بعملية أمنية وصفت بـ “النوعية”، ألقي القبض على معاون مدير سجن صيدنايا سيء الصيت في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فمن هو ثائر حسين؟ وأين تم اعتقاله؟
تفاصيل اعتقال العقيد ثائر حسين
في التفاصيل، تمكنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، “بعد عملية أمنية نوعية ودقيقة، من إلقاء القبض على العقيد الركن ثائر حسين أحد معاوني مدير سجن صيدنايا”، بحسب بيان لوزارة الداخلية السورية.
وأضاف بيان الوزارة، أن اعتقال العقيد ثائر حسين، جرى بعد عملية أمنية “دقيقة” أثناء اختبائه في إحدى المناطق النائية بريف طرطوس”، فيما لفت البيان، إلى “تحويل العقيد حسين للقضاء المختص، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه”.
والبارحة، أعلنت الداخلية السورية، أنه “بعد عملية رصد ومتابعة، تمكّنت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة إدلب من تنفيذ عملية أمنية أُلقي خلالها القبض على العقيد المجرم زياد كوكش، المتورط بجرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين”.
وبحسب الداخلية السورية، فإن “المدعو زياد عمل منذ انطلاقة الثورة السورية على قمع المتظاهرين، ثم تنقّل لاحقا وتسلّم قيادة حواجز هامة على مداخل محافظة حماة، إلى أن أُحيل إلى التقاعد عام 2016، ليُكمل بعدها مسيرة الإجرام بتطوعه في صفوف الفرقة 25 التابعة للمجرم سهيل الحسن، إذ شارك في تنظيم الحملات العسكرية التي استهدفت المناطق الثائرة، وقد جرى تحويله إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه”.
وفي 21 يونيو المنصرم، اعتقلت السلطات السورية، وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وذلك على الحدود السورية – اللبنانية في منطقة تلكلخ بريف حمص الغربي وسط البلاد.
كذلك ألقت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة دمشق، في 11 يونيو الماضي، القبض على المدعو خالد قاعود في منطقة السيدة زينب جنوب شرقي دمشق، وهو “متورط في المشاركة بمجزرة ‘شارع علي الوحش’ جنوبي العاصمة السورية في عام 2014”.
صيدنايا “السجن الأحمر”
سجن صيدنايا، هو أحد أكثر السجون العسكرية تحصينا في عهد حكم آل الأسد، بُني عام 1987 فوق تلة صغيرة عند بداية سهل صيدنايا، وهي بلدة جبلية تبعد مسافة 30 كيلومترا شمال العاصمة دمشق.
تُقدر مساحة السجن بـ 1.4 كيلو متر مربع، وفق تقارير إعلامية، ويحتوي السجن زنازين مخفية تحت الأرض، ويتكون من مبنيين: الأحمر وهو القديم المخصص للمعتقلين السياسيين والأمنيين المعارضين للنظام السابق، والمبنى الأبيض، الجديد، وهو مخصص للسجناء الجنائيين من العسكريين، ويستوعب ما بين 10 إلى 20 ألف سجين.
منذ بداية “الثورة السورية” في عام 2011، أصبح سجن صيدنايا، الوجهة النهائية لمعارضي النظام، وأفراد عسكريين يشتبه بأنهم عارضوا النظام، وأُطلق عليه لقب “السجن الأحمر”، في إشارة إلى عمليات القتل والتعذيب الدموية التي يقول حقوقيون إنهم شهدوها إبان حكم نظام الأسد.
وفق تقديرات “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، التي نشرتها في تقرير لها عام 2022، فإن أكثر من 30 ألف معتقل إما أُعدموا أو ماتوا في ذلك السجن، نتيجة التعذيب أو نقص الرعاية الطبية أو الجوع بين عامي 2011 و2018.
ولاقت مقاطع الفيديو لتحرير مئات المعتقلين والمعتقلات من السجن صبيحة يوم سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، انتشارا هائلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سعيا للوصول إلى أهالي المعتقلين والتعرف على أبنائهم، بينما أظهرت تلك المقاطع خوف المعتقلين من الخروج من الزنازين، خاصة من قبل النساء.

