في الوقت الذي تواصل إسرائيل فيه تنفيذ عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية تحت ذريعة، استهداف النفوذ الإيراني في سوريا، كشف مسؤول أمني إسرائيلي أن محاربة إيران في سوريا ستكون بالتعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال يوسي كوبرفاسر، رئيس شعبة الأبحاث سابقا في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن “إسرائيل ستحارب الخطط الإيرانية مع الرئيس السوري الشرع”.
لا خوف من الشرع
ففي لقاء متلفز على قناة “i24news” الإسرائيلية، أكد المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق خلال مشاركته في برنامج هذا المساء، “نحن لا نتخوف من الرئيس الشرع، ونتفهم أنه يأتي من خلفية إشكالية، حيث كان عنصرا في القاعدة وعنصرا إرهابيا ويحاول حاليا تبني سياسة أخرى”.

وأضاف المسؤول “نحن لسنا متخوفين من الشرع، لكننا متشككين بشأن قدرته على التغيير، لذلك نجري المفاوضات بواسطة الجانب الأميركي”.
وتابع المسؤول الأمني: “توجد قواسم مشتركة بين مصالحنا ومصلحة النظام السوري الجديد، كلانا يريد سوريا مستقرة وألا تكون موقع انطلاق عمليات ضد إسرائيل، كلانا يريد ألا يواصل الإيرانيون التأثير على الوضع في سوريا”.
وعن الاعتقالات التي نفذتها إسرائيل داخل سوريا في الأسابيع السابقة، كشف المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق، “اعتقلنا خلال الأسابيع الأخيرة خليتين ايرانيتين كانت تنشط جنوب سوريا وخططت لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، يوجد ما نتشارك به لمنع الإرهاب الذي يهدد الاستقرار في سوريا”.
ورغم استمرار المباحثات بين دمشق وتل أبيب لعقد اتفاق سلام بين الطرفين، بوساطات دولية إلا أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في الأراضي السورية، حيث تتوغل في المناطق المحاذية للجولان المحتل بشكل شبه يومي وتنفذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل واعتقال أشخاص في بعض العمليات.
الهدف الإسرائيلي
مطلع الأسبوع الجاري، كشف مصدر أمني إسرائيلي مطّلع لـ “الحل نت”، أن تحركات الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، من عمليات دهم واعتقال، ليس الهدف منها سوريا، بل تصبّ في خدمة أهداف داخلية تتعلق بموقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المهدّد سياسيا وشعبيا.
وأوضح المصدر الأمني في حديثه، أن “العمليات التي تنفذها إسرائيل داخل سوريا، ليس الهدف منها سوريا أو السوريين، بل تهدف بشكل رئيسي إلى إنقاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوسياسيا، عبر إظهاره بأنه يحقق إنجازات ملموسة ضد إيران، حتى داخل العمق السوري”.
وأضف المصدر، أن “هدف نتنياهو داخلي بحت، وموجه للمجتمع الإسرائيلي، يحمل بين طياته رسالة مفادها أن العملية العسكرية ضد إيران التي اندلعت في 13 حزيران/يونيو المنصرم، أثمر ومن ثماره أصبحنا قادرين على الدخول لسوريا ولبنان ونعتقل عملاء إيران”.
وتابع المصدر أن رسالة نتنياهو أيضا، هي أن “ضرب إيران أسفر عن حرب استمرت 12 يوماً تعرض الإسرائيليين خلالها لصواريخ إيران، ولكنه لم يستطع أن ينهي الملف النووي الإيراني الذي يهدد الإسرائيليين فقط، بل وقطع يد إيران من المنطقة، وأصبح لإسرائيل القوة في المنطقة”.
عمليات توسعية
قالت مصادر محلية أمس الأربعاء، إن قوات إسرائيلية توغلت بين قريتي الصمدانية الغربية والصمدانية الشرقية في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي، وناقلتي جند انطلقتا من قاعدة الحميدية بريف القنيطرة.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان حصوله على صور توثق استمرار القوات الإسرائيلية في تنفيذ أعمال تجريف وحفريات جنوب قرية الحميدية بريف القنيطرة، ضمن ما يُعرف بمشروع “صوفا 53″، وهو ممر عسكري تحصيني شرعت إسرائيل بتنفيذه داخل الأراضي السورية منذ 2022.
وقال المرصد إن الطريق يمتد داخل الأراضي السورية، بعمق يتراوح بين 1 إلى 2 كيلومتر في بعض النقاط، ويحيط به خندق ترابي وسواتر ترابية يتراوح ارتفاعها بين 5 إلى 7 أمتار، إلى جانب إنشاء نقاط مراقبة تمتد على مسافة تقارب كيلومتر واحد.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

