شهدت منطقة جرمانا جنوب العاصمة السورية دمشق، مظاهرات شعبية نادت بإسقاط النظام السوري الجديد، بعد ارتفاع وتيرة الأحداث في محافظة السويداء، فيما شهدت الحدود السورية-الإسرائيلية توترا غير مبسوق بعد اجتياز مئات الإسرائيليين للحدود نحو سوريا.
وتأتي هذه التطورات بعد بدء العملية العسكرية في 13 تموز الجاري، التي بدأتها الحكومة السورية، لفض النزاع المسلح بين عشائر البدو والفصائل المسلحة في السويداء، إلا أن العملية تخللها انتهاكات وصفت بـ “الجسيمة”، وسط اتهامات وجهت لعناصر حكومية.
مظاهرات في جرمانا.. والحكومة تتوعد بالمحاسبة
قالت مصادر محلية إن منطقة جرمانا، المعروفة بغالبيتها الدرزية، شهدت عدة مظاهرات طالبت بإسقاط نظام الرئيس المؤقت أحمد الشرع، فيما ردد المتظاهرون شعارات مناوئة للحكومة.

وبحسب المقاطع المصورة، فإن متظاهرين (رجال ونساء) وصلوا لساحة السيوف وهتفوا نددوا بتصرفات الحكومة إزاء الأحداث الدائرة في السويداء وهتفوا “الشعب يريد إسقاط النظام”، “بالروح بالدم نفديك يا السويداء”.
في حين أصدرت مجموعة العمل الأهلي في جرمانا بيانا دعت من خلاله الوقف الفوري لإطلاق النار وفتح المعابر والممرات الإنسانية، وإدخال المساعدات اللازمة، وإسعاف المصابين وحماية المدنيين في السويداء.
كما طالب البيان بوقف التحريض بكافة أشكاله والتجييش غير المسؤول، واستخدام خطاب يحقق السلم الأهلي، ودعا الحكومة السورية الانتقالية إلى تحمل مسؤوليتها بعقلية الدولة الراعية والحامية لجميع مواطنيها دون تمييز.
وحذّر البيان من أن استمرار الانتهاكات والتجاوزات بحق المدنيين من قبل فصائل ومجموعات متطرفة دخلت السويداء تحت نظر الجهات الأمنية والعسكرية الحكومية “سيؤدي إلى عواقب لا يمكن السيطرة عليها”.
الحكومة تدين الانتهاكات في السويداء
من جهتها أدانت الحكومة السورية عبر بيان رسمي نشرته عبر معرفاتها الرسمية الأعمال التي جرت في السويداء ووصفتها بـ “الانتهاكات المؤسفة والأعمال المشينة”، مشيرة “إن هذه الأفعال، تندرج ضمن سلوكيات إجرامية غير القانونية”.

وأكد البيان “التزام الحكومة التام بالتحقيق في جميع الحوادث المتعلقة بها، ومحاسبة كل من ثبت تورطه فيها”، وأن حقوق أهالي السويداء مصونة وذات أولوية.
1000 إسرائيلي يجتازون الحدود
في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات في المنطقة، أفادت تقارير إعلامية بأن مئات الدروز السوريين عبروا الحدود من إسرائيل إلى سوريا اليوم الأربعاء، وذلك بعد نداءات استغاثة وجهها أهالي السويداء للدروز في الدول المجاورة والعالم.
وقالت “القناة 12” الإسرائيلية، إن أكثر من 1000 إسرائيلي اجتازوا الحدود باتجاه سوريا منذ الصباح، ولكن الجيش الإسرائيلي تصدى لهم، وتم إيقافهم.
وأضافت القناة أن زعماء الدروز في إسرائيل أعلنوا إضرابا عاما وأيام غضب، ودعوا إلى خرق السياج الحدودي، كما اندلعت حرائق في المنطقة الحدودية إثر استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
من جهته طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من المحتجين العودة إلى بيوتهم مبررا ذلك بأن الوضع في السويداء “خطير جداً”.
وقال نتنياهو في بيان مصور إن “الجيش الإسرائيلي يعمل، سلاح الجو يعمل، وهناك قوات أخرى تعمل أيضا نحن نعمل من أجل إنقاذ إخوتنا الدروز والقضاء على عصابات النظام”.
وحذر نتنياهو ألا يعبروا الحدود، “أنتم تعرضون حياتكم للخطر؛ قد تُقتلون، قد تُختطفون، وأنتم تضرون بجهود الجيش الإسرائيلي”.
وفي أخر تقرير للشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقّت مقتل ما لا يقل عن 169 سورياً، بينهم 5 أطفال و6 سيدات، وإصابة ما لا يقل عن 200 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في محافظة السويداء، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 تموز/يوليو 2025.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

