هددت إسرائيل بمواصلة ضرب مواقع الجيش السوري، اليوم الأربعاء، ما لم تنسحب قواته من مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، مؤكدة أنها لن تتخلى عن الدروز في سوريا، في تطور يعكس تصعيدا موازيا تشهده المحافظة.
هذا وكان الطيران الإسرائيلي، نفّذ أمس الثلاثاء، عدة غارات جوية استهدفت تجمعات وأليات ثقيلة لوزارتي الداخلية والدفاع أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
إسرائيل تحذّر الشرع
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل ضرب قوات الحكومة السورية ما لم تنسحب من مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، حيث تدور اشتباكات دامية.

وجاء في بيان كاتس: “على النظام السوري أن يترك الدروز في السويداء وشأنهم ويسحب قواته. وكما أوضحنا وحذرنا، لن تتخلى إسرائيل عن الدروز في سوريا، وستطبق سياسة نزع السلاح التي قررناها”.
وأضاف كاتس أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل ضرب قوات النظام حتى انسحابها من المنطقة، وسيصعد قريبا من رده ضد النظام إذا لم يتم فهم الرسالة”.
سوريا أبلغت إسرائيل
فيما وردت أنباء أمس الثلاثاء، عن طلب أميركي لوقف إسرائيل الضربات الجوية على مواقع الجيش السوري، وقال مسؤول أميركي إن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل وقف ضرباتها على القوات العسكرية السورية في جنوب البلاد، وأضاف المسؤول أن إسرائيل “وعدت بوقف الهجمات مساء الثلاثاء”، بحسب ما نقله باراك رافيد مراسل أكسيوس.
وزعم المسؤول الأميركي أن “الحكومة السورية أبلغت إسرائيل مسبقا بأنها سترسل دبابات إلى منطقة السويداء في جنوب سوريا”.
وأكد المسؤول الذي لم يُكشف عن هويته أن تواجد الدبابات جنوب سوريا، “ليس إجراء موجها ضدّ إسرائيل، بل محاولة لاستعادة النظام في الاشتباكات الداخلية بين ميليشيات درزية وعصابة بدوية”.
وفي سياق منفصل، قالت مصادر ميدانية إن مجموعات من قوات النخبة أو ما يعرف بـ “العصائب الحمراء”، شوهدت مساء أمس الثلاثاء، وهي تدخل مدينة السويداء، جاء ذلك بعد انسحاب أعداد كبيرة من وزارة الدفاع والداخلية بعد الضربات الإسرائيلية، ما أتاح للمجموعات المسلحة في السويداء، التقدم في المعركة بسبب الغطاء الجوي الإسرائيلي.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى وصول تعزيزات عسكرية لقوات وزارة الدفاع إلى محيط السويداء، كما شوهدت أرتال عسكرية لقوات وزارة الدفاع تتجه من حماة وحمص نحو دمشق، بالتوازي مع معلومات عن وجود قوات محاصرة في السويداء.
وقال المرصد السوري، إنه منذ صباح الأحد 13 تموز بلغ عدد الأشخاص الذين قتلوا جراء الاشتباكات والإعدامات الميدانية، 203 قتلا وهم 71 من أبناء محافظة السويداء بينهم 4 أطفال وسيدتين، و111 من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام من بينهم 18 من البدو، و21 بينهم 3 نساء أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.
من هي العصائب الحمراء؟
تُعدّ “العصائب الحمراء” أقوى التشكيلات العسكرية التي كانت داخل هيئة تحرير الشام، قبل أن تنخرط في وزارة الدفاع السورية، وتُصنّف كقوة نخبوية مخصصة للعمليات الهجومية النوعية والاقتحامات في محاور القتال الأكثر خطورة.
ويتلقى عناصر هذه الوحدة تدريبات متقدمة تشمل القتال القريب والعمليات الخاصة، كما يُزوّدون بأسلحة خفيفة ونوعية تتناسب مع طبيعة مهامهم السريعة والمعقدة.
غالباً ما تُكلّف العصائب الحمراء بمهام اختراق خطوط الدفاع الأولى للخصوم، نظرا لخبرتها العالية واستعدادها لخوض معارك تتطلب جرأة وقدرة عالية على المناورة.
وتتمتع هذه القوة بولاء عقائدي واضح، إذ تشتهر برفع شعارات دينية قوية، وتُظهر استعدادا للموت، وهو ما تجسّد في العديد من المقاطع المصورة التي تُظهر عناصرها وهم “يبايعون على الشهادة”.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

