حكمت الهجري: لا تفاوض ولا اتفاق مع دمشق وسنواصل القتال حتى تحرير السويداء

بعد إعلان “دار طائفة الموحدين الدروز” في السويداء، على لسان الشيخ يوسف جربوع، قبل قليل، التوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية يقضي بالاندماج الكامل للمحافظة ضمن الدولة السورية والتأكيد على سيادتها، أصدرت “الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز”، برئاسة الشيخ حكمت الهجري، بيانا شديد اللهجة، أكدت فيه أنه لا يوجد أي اتفاق أو تفاوض مع من تُسمّي نفسها زورا “الحكومة”.

ودعت “الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز”، برئاسة الشيخ حكمت الهجري في بيانها إلى “مواصلة القتال والدفاع المشروع ضد ما وصفته بالعصابات الإرهابية المسلحة”، والتي قالت إنها ارتكبت “جرائم مروعة بحق المدنيين، من قتل ونهب وحرق للبيوت والمستشفيات ودور العبادة”.

لا اتفاق في السويداء

وأكد بيان الشيخ الهجري، الذي نشر قبل قليل على صفحة الرئاسة الروحية عبر منصة “الفيسبوك” أن المعركة مستمرة حتى “تحرير كامل تراب محافظة السويداء”، معتبرا أن ما يحدث هو “واجب وطني وإنساني وأخلاقي لا تهاون فيه”. 

كما وجهت “الرئاسة الروحية للموحدين الدروز” عبر البيان نداءً إلى من تبقى من المسلحين لـ”إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم”، مشددة أن من يقوم بذلك سيكون “بعهدة شباب السويداء ولن يهان أو ينكّل به، التزاما بأخلاقنا وشيمنا”.

ونفت “الرئاسة الروحية للموحدين الدروز” وجود أي تفاوض أو اتفاق مع الحكومة السورية، التي وصفتها بـ”العصابات المسلحة التي تسمي نفسها زورا حكومة”، محذرة من أن أي طرف أو شخص يخرج عن الموقف الموحد ويجري تواصلا منفردا، “سيعرض نفسه للمساءلة القانونية والاجتماعية دون استثناء أو تهاون”.

اتفاق بين دمشق والشيخ جربوع

في المقابل، أعلنت “وزارة الداخلية السورية”، اليوم الأربعاء، بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع “دار طائفة الموحدين الدروز” في السويداء، بقيادة الشيخ يوسف جربوع، وذل لوقف إطلاق النار في السويداء، وذلك في ضوء التصعيد الذي شهدته المدينة خلال الأيام الماضية. 

وقالت “الوزارة السورية” في بيانها إن الاتفاق يتضمن خطوات نحو إعادة بسط سيادة الدولة السورية على المحافظة وضمان الأمن والاستقرار فيها.

وجاء في البيان الرسمي أن الاتفاق نصّ على “إيقاف جميع العمليات العسكرية بشكل فوري، والتزام الأطراف كافة بوقف التصعيد، مع تشكيل لجنة مراقبة مشتركة من الدولة السورية ومشايخ السويداء للإشراف على تنفيذ الاتفاق”.

كما ينص الاتفاق على، “إيقاف كامل لجميع العمليات العسكرية بشكل فوري، والتزام جميع الأطراف بوقف التصعيد العسكري أو أي شكل من أشكال الهجوم ضد القوات الأمنية وحواجزها”.

إلى جانب، “تشكيل لجنة مراقبة مكونة من الدولة السورية والمشايخ الكرام للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان الالتزام به، و”نشر حواجز الأمن الداخلي والشرطة من الدولة ومنتسبي الشرطة من أبناء محافظة السويداء في جميع أنحاء مدينة السويداء والمناطق المجاورة بهدف تعزيز الأمن وحماية المواطنين”.

كذلك، “الاستعانة بضباط وعناصر الشرطة الأكفاء والشرفاء من أبناء محافظة السويداء لتولي مهام قيادية وتنفيذية في إدارة الملف الأمني في محافظة السويداء”.

أيضا نص الاتفاق على “احترام حرمة البيوت وحياة المدنيين وعدم المساس بأي منزل أو ممتلكات خاصة داخل المدينة أو في أي من مناطق محافظة السويداء مع الالتزام بحمايتها من أي اعتداءات أو تخريب”.

كما تم “التوافق على آلية لتنظيم السلاح الثقيل بالتعاون مع وزارة الداخلية والدفاع بما يضمن إنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة بالتنسيق مع الوجهاء والقيادات المحلية والدينية مع مراعاة الخصوصية الاجتماعية والتاريخية لمحافظة السويداء”.

فضلا عن “الاندماج الكامل للسويداء ضمن الدولة السورية والتأكيد على السيادة الكاملة للدولة السورية على جميع أراضي محافظة السويداء بما في ذلك استعادة كافة مؤسسات الدولة وتفعيلها على الأرض”.

و”إعادة تفعيل جميع مؤسسات الدولة في جميع مناطق السويداء وفقاً للأنظمة والقوانين السورية”، بجانب “العمل على ضمان حقوق كافة المواطنين في السويداء من خلال قوانين تضمن العدالة والمساواة بين جميع مكونات المجتمع السوري ودعم السلم الأهلي”.

وأكد الاتفاق على “تشكيل لجنة مشتركة لتقصي الحقائق والتحقق في الجرائم و الانتهاكات و التجاوزات التي حصلت وتحديد المتسببين مع تعويض المتضررين ورد الحقوق لأصحابها وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة بسرعة القصوى”.

إلى جانب، “تأمين طريق دمشق السويداء من قبل الدولة وضمان سلامة المسافرين”، و”العمل الفوري على توفير كافة الخدمات الأساسية للمحافظة من ماء وكهرباء ومحروقات وصحة. وأيضا “العمل على إطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المغيبين بالأحداث الأخيرة فورا”، و”تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود هذا الاتفاق”.

وأخيرا، اعتبرت “الوزارة السورية” أن هذا الاتفاق هو خطوة هامة نحو إعادة بناء الثقة بين أبناء السويداء والدولة السورية وضمان أمنهم واستقرارهم وهدفنا هو أن تبقى سوريا موحدة قوية وآمنة لجميع أبنائها بمن فيهم أهلنا في السويداء الذين سيبقون جزءاً أساسياً من هذا الوطن العزيز”.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم