إسرائيل تهدد دمشق والغرب يعلّق على تصعيد السويداء.. وهذه آخر التطورات

تواصل إسرائيل شنّ غاراتها الجوية على عدة مواقع داخل الأراضي السورية، ولعل أبرزها استهدافات طالت محيط القصر الرئاسي، ومبنى “وزارة الدفاع السورية”، فضلا عن مبنى هيئة الأركان العامة وذلك في وسط العاصمة دمشق.

في الأثناء، تتوالى الإدانات الدولية لتصاعد العنف في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو فوضى أكبر، في وقت بدا فيه أن الموقف الأميركي من الأحداث يشهد تحولا لافتا، من الحياد الحذر إلى الضغط العلني على الحكومة السورية ومطالبتها بمحاسبة المتورطين في أعمال العنف الأخيرة التي وقعت بحق المدنيين بالسويداء على يد ميليشيات متطرفة تابعة لوزارة “الدفاع السورية”.

إسرائيل تتوعد وهذه آخر المستجدات

واستهدفت إسرائيل قبل قليل مدينة درعا، وبحسب مصدر طبي لموقع “الحل نت”، أسفرت الضربة الإسرائيلية على درعا عن إصابة 8 مدنيين على الأقل.

وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع “للقناة 14″، إن “الأحداث تعزز من تمسكنا بجبل الشيخ لفترة طويلة قادمة”، مشيرا إلى أن “أحمد الشرع ارتكب خطأ جسيما في التقدير والظن أننا لن نتدخل”.

في الأثناء، قال مصدر في “وزارة الداخلية السورية” لوكالة الأنباء السورية “سانا”: “التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء ونشر حواجز أمنية في المدينة واندماجها الكامل ضمن الدولة”، فيما أعلنت “طائفة الموحدين الدروز في السويداء”، التوصل لاتفاق مع الحكومة يقضي باندماج المحافظة ضمن الدولة والتأكيد على سيادتها، طبقا لوسائل إعلام سورية.

إسرائيل تتوعد بالمزيد

وتزامنا مع الهجمات الإسرائيلية الحالية، نشر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تغريدة عبر منصة “إكس” قال فيها: “انتهت التحذيرات لدمشق، والآن ستأتي الضربات الموجعة”، في إشارة مباشرة إلى تصعيد العمليات العسكرية ضد السلطات السورية الجديدة.

وأردف كاتس أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بقوة في السويداء لتدمير القوات التي هاجمت الدروز حتى انسحابها الكامل، مضيفا بالقول: “إخواننا الدروز في إسرائيل، يمكنكم الاعتماد على قوات الدفاع الإسرائيلية لحماية إخوانكم في سوريا. لقد قطعنا أنا ورئيس الوزراء نتنياهو، بصفتي وزيرا للدفاع، على أنفسنا التزاما، وسنحافظ عليه”.

هذا وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تظهر لحظة تنفيذ غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمع هيئة الأركان العامة التابع للحكومة السورية وسط دمشق.

وأفادت وكالة “رويترز“، اليوم الأربعاء، بوقوع إصابات جراء غارة إسرائيلية على “وزارة الدفاع السورية”. كما أكدت قناة “العربية” تدمير مبنى هيئة الأركان العامة السورية جراء الغارات الإسرائيلية.

كما قال شاهد عيان لـ”رويترز” إن إسرائيل شنت غارة جوية، اليوم الأربعاء، بالقرب من القصر الرئاسي في العاصمة السورية دمشق.

في غضون ذلك، أعلنت “وزارة الصحة السورية” عن مقتل شخص وإصابة 18 آخرين نتيجة الغارات الإسرائيلية التي طالت عدة مواقع في دمشق.

ويأتي هذا القصف بعد ساعات من ضربة تحذيرية نفذتها إسرائيل في المنطقة نفسها، في إطار تصعيد لافت للهجمات الإسرائيلية على مواقع حكومية سورية منذ أمس الثلاثاء، جراء الاشتباكات المسلحة المستمرة بين الفصائل المحلية والقوات الحكومية في محافظة السويداء جنوب البلاد.

تغير في الموقف الأميركي

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قبل قليل عن “قلق بالغ” إزاء الضربات الجوية الإسرائيلية المتواصلة داخل الأراضي السورية، مؤكدا أن بلاده تعمل على التواصل مع جميع الأطراف المعنية لتهدئة الأوضاع.

وقال روبيو، إن “الولايات المتحدة تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وتعمل على وقف القتال الدائر هناك”، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية “تأمل بالحصول على إحاطة مفصلة عن الوضع لاحقا”، في إشارة إلى مشاورات داخلية جارية بشأن التصعيد الأخير.

وأعرب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس براك، عن “قلق بلاده العميق” من التصعيد في السويداء، مشددا على أن واشنطن “منخرطة مع جميع الأطراف في سوريا للسير نحو التهدئة، والتوصل إلى حل سلمي يراعي حقوق المدنيين، ويضمن أمن الطائفة الدرزية والمكونات الأخرى”.

كما دعت الولايات المتحدة، إلى “محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف والانتهاكات بحق المدنيين”، مؤكدة على ضرورة “تراجع جميع الأطراف والانخراط في حوار هادف يُفضي إلى وقف إطلاق نار دائم”.

من جهته، أعرب “الاتحاد الأوروبي”، الأربعاء، عن “قلقه” إزاء استمرار الاشتباكات في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في سوريا، داعيا جميع الأطراف إلى تنفيذ وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وفق ما ذكرت وكالة “فرانس برس”.

وحث بيان صادر عن الذراع الدبلوماسية للتكتل الأوروبي “جميع الجهات الفاعلة الخارجية” على “الاحترام الكامل لسيادة سوريا وسلامة أراضيها” بعد أن نفذت إسرائيل ضربات دعما للدروز.

وتواجه قوات الحكومة السورية اتهامات بارتكاب عمليات إعدام ميدانية وانتهاكات أخرى في السويداء، حيث أسفر العنف الطائفي بين المقاتلين الدروز والقبائل البدوية عن مقتل العشرات.

في حين، دعت فرنسا، اليوم الأربعاء، إلى وقف “الانتهاكات التي تستهدف المدنيين” في السويداء، وفق ما نقلته وسائل الإعلام.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان “إن الانتهاكات التي تستهدف المدنيين والتي ندينها بشدة يجب أن تتوقف”، داعية إلى “وقف فوري للاشتباكات” وحثت جميع الأطراف على احترام وقف إطلاق النار.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم