واشنطن: لم ندعم الضربات الإسرائيلية.. ورسالة عاجلة من المفوضية الأممية إلى دمشق

في جديد تداعيات أحداث السويداء، أكدت واشنطن أنها لم تدعم الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا. هذا من جانب، ومن جانب آخر، وجهت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، رسالة إلى سلطات دمشق، فماذا طالبت فيها؟

واشنطن: لم ندعم الضربات الإسرائيلية ونتعامل دبلوماسيا

فيما يخص الشق الأول، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس، في مؤتمر صحفي: “بخصوص تدخل إسرائيل وأنشطتها في سوريا، فإن الولايات المتحدة لم تدعم الضربات الإسرائيلية الأخيرة”.

وأضافت بروس: “نحن نتعامل دبلوماسيا مع إسرائيل وسوريا على أعلى المستويات، سواء لمعالجة الأزمة الحالية أو من أجل الوصول إلى اتفاق دائم بين الدولتين السياديتين”.

ورفضت بروس، الإجابة على أحد الصحفيين، عما إذا كانت واشنطن تدعم قيام إسرائيل بتنفيذ مثل هذه العمليات العسكرية عندما تراها ضرورية.

وتابعت بروس: “لن أتحدث عن محادثات مستقبلية أو سابقة. ما نتعامل معه الآن هو هذه الحادثة بالذات، وما تطلبه الأمر، وأعتقد أننا كنا واضحين جدا بشأن استيائنا، خصوصا من جانب الرئيس دونالد ترامب، وقد عملنا بسرعة كبيرة لإيقافها”.

وكانت إسرائيل شنت غارات جوية على العاصمة السورية دمشق، وعلى مواقع عسكرية في درعا والسويداء، أول أمس الأربعاء، قائلة إن الهدف هو حماية الطائفة الدرزية السورية في السويداء من الجيش السوري وعشائر البدو.

المفوضية الأممية لدمشق: يجب محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات

بشأن الشق الثاني، طالبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السلطات السورية الانتقالية في دمشق، بمحاسبة المسؤولين عن جرائم القتل والانتهاكات التي وقعت في محافظة السويداء جنوبي سوريا.

يجب على السلطات الانتقالية في سوريا ضمان المساءلة وتحقيق العدالة في ما يتعلق بعمليات القتل والانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان في السويداء.

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

ولفت بيان المفوضية الأممية، إلى تقارير عن مقتل مئات الأشخاص منذ 12 يوليو الجاري، معربة عن قلقها إزاء تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على السويداء ودرعا ووسط دمشق.

وبحسب البيان، فإن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعا إلى “إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وشاملة لضمان عدم دمج المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في أجهزة الأمن أو الهياكل العسكرية السورية”.

وكانت الطائفة الدرزية ووزارة الداخلية في سوريا أعلنتا، مساء أول أمس الأربعاء، التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة السويداء بعد مواجهات دامية بين الجيش السوري ومعه عشائر البدو ضد فصائل درزية محلية، دامت لنحو 4 أيام.

وأسفرت الاشتباكات، عن مقتل أكثر من 374 شخصا من جميع الأطراف، منهم 27 مدنيا، بينهم 4 نساء ورجل مسن، أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم