عقب تداعيات الأحداث الأخيرة في السويداء، أعلنت إسرائيل، اليوم الجمعة، عن تقديم مساعدات “إنسانية عاجلة” إلى الدروز في مدينة السويداء الواقعة جنوبي سوريا، والمتاخمة للحدود الإسرائيلية.
كم بلغت قيمة المساعدات وما تفاصيلها؟
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قال في بيان نشرته وزارته، إنه أمر بإرسال مساعدات إنسانية بشكل عاجل للدروز في محافظة السويداء في جنوبي سوريا.
وأضاف بيان الخارجية، أنه “في ضوء الهجمات الأخيرة على الدروز في السويداء والوضع الإنساني المتردي في المنطقة، وتماشيا مع الاحتياجات الميدانية، أمر وزير الخارجية جدعون ساعر بنقل مساعدات إنسانية عاجلة إلى الدروز في السويداء”.
حزمة المساعدات، قيمتها مليوني شيكل، وتشمل طرودا غذائية، ومعدات طبية، ومجموعات إسعافات أولية، وأدوية، وفقا للخارجية الإسرائيلية، مبينة أنه “سيتم توفير هذه المساعدات من ميزانية وزارة الخارجية”.
وأكد البيان المقتضب، أن “هذه المساعدات ستوجه بشكل مُستهدف إلى المناطق الدرزية في محافظة السويداء، والتي تضررت بشكل مباشر من الهجمات العنيفة ضد الدروز”.
وبشأن دعم إسرائيل للطائفة الدرزية في السويداء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل “ملتزمة بمنع إلحاق الأذى بالدروز في سوريا، انطلاقا من التحالف الأخوي العميق مع مواطنينا الدروز في إسرائيل، وروابطهم العائلية والتاريخية معهم”.
ويعيش في سوريا، نحو 700 ألف درزي، معظمهم يقطنون السويداء، وتشكل نسبة الدروز زهاء 3 % من إجمالي عدد سكان البلاد، بينما يعيش قرابة 130 ألف درزي إسرائيلي في الكرمل والجليل شمالي إسرائيل.
السويداء.. مواجهات جديدة وغارة إسرائيلية!
كانت الطائفة الدرزية ووزارة الداخلية في سوريا أعلنتا، مساء أول أمس الأربعاء، التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة السويداء بعد مواجهات دامية بين الجيش السوري ومعه عشائر البدو ضد فصائل درزية محلية، دامت لنحو 4 أيام.
وأسفرت الاشتباكات، عن مقتل أكثر من 374 شخصا من جميع الأطراف، منهم 27 مدنيا، بينهم 4 نساء ورجل مسن، أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
في وقت متأخر من ليلة الخميس على الجمعة، قالت وسائل إعلام عربية ومحلية، إن عددا من القبائل العربية أعلنت النفير العام ودخلت إلى حدود السويداء، “لنجدة عشائر البدو في محافظة السويداء”، ووصفت القبائل تحركها، بأنه “يأتي من باب الرد على الانتهاكات بحق عشائر البدو”.
واليوم الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، إن قوى الأمن الداخلي تستعد لإعادة الانتشار في مدينة السويداء مجددا، وذلك “بهدف فض الاشتباكات بين الدروز وعشائر البدو”.
وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أنه وبالتوازي مع هجوم عشائر البدو على قرية ولغا في السويداء، شنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة استهدفت مقاتلي العشائر في محيط القرية، وسط تحليق متواصل للطيران في أجواء محافظتي درعا والسويداء.

