أحداث السويداء.. رسائل مؤثرة من الفنانين السوريين

لا تزال تداعيات أحداث السويداء الدامية بكل ما رافقها من عنف وقمع وقتل، حديث الناس من مختلف الفئات، ومن بينها الفنانين السوريين، حيث تفاعلوا برسائل مؤثرة مع ما جرى.

تفاعل الفنانين السوريين مع أحداث السويداء.. الحزن يسود!

من بين أبرز الفنانين السوريين المتفاعلين مع أحداث السويداء، كانت الفنانة سلاف فواخرجي، إذ شاركت عبر “ستوري” على حسابها بمنصة “إنستغرام”، صورة بخلفية سوداء، وقالت: “الله يحمي سوريا وأهلها، متل ما كانت ورح تبقى عزيزة”.

وعبّرت الفنانة شكران مرتجى، عن حزنها إزاء الأحداث، حيث نشرت عبر حسابها صورة كُتب عليها “السويداء”، وأرفقتها برموز تعبّر عن القلق والانكسار والسلام، ثم علّقت برسالة مؤثرة جاء فيها: “ادعوا لسوريا وأهلها.. أمانة”.

من جهتها، شاركت الفنانة كندة علوش، منشورا تضمن اقتباسا للكاتبة هنادي زحلوط، جاء فيه: “من يتضامن فقط وفقا لهوية الضحية وهوية القاتل، لا يُعوّل عليه، فإما أن تكون ضد المجزرة أيا كانت الضحية وأيا كان القاتل، وإما فأنت بلا ضمير.. والضمائر الحيّة وحدها تبني الأوطان”.

وفي السياق، تفاعل ابن السويداء، الفنان محمود نصر مع أحداث المدينة، حيث شارك دعاء عبر خاصية “الستوري” على حسابه بمنصة “إنستغرام”، وقال التالي: “اللهم إني استودعتك السويداء وأهلها”.

بدوره، شارك الفنان مكسيم خليل “ستوري” عبر حسابه على “إنستغرام”، وأعرب عن قلقه إزاء الوضع في السويداء، وعلّق:”حين يعلو صوت الرصاص، كيف لصوت العقل أن يُسمع؟ ومن لم يكفه التاريخ ليتعلم، فلن تكفيه 14 سنة دموية”، داعيا إلى التمهل والتفكر.

وأضاف:”إن لم نصنع المحبة الصادقة، فلن نصنع وطنا لكل السوريين، السوريون بحاجة لإعادة بناء الثقة، وهي عملية متبادلة تبدأ حين نضع أنفسنا مكان الآخر ونتفهم مخاوفه ونتحاور بعقلانية”.

واختتم خليل معبرا عن تعاطفه مع السوريين عموما ومع أبناء محافظة السويداء خصوصا، بقوله: “قلبي مع أهلنا في السويداء، ومع كل سوري في كل بقعة من سوريا.. افسحوا المجال للغة العقل والحكمة، فهي الحل المستدام”.

حصيلة الأحداث.. مفقودون ومئات القتلى

في وقت متأخر من ليلة أمس الأربعاء، تم الإعلان عن انسحاب الجيش السوري من السويداء بالكامل، بعد ضغوط أميركية وإسرائيلية، ناهيك عن المواجهة التي وجدها من قبل فصائل درزية مسلحة، فضلا عن القصف الإسرائيلي الذي طاله وطال عددا من المواقع العسكرية في دمشق ودرعا والسويداء.

وفي آخر حصيلة غير نهائية، وثقها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اليوم الخميس، فقد أسفرت المواجهات الدامية منذ الأحد الماضي وحتى إعلان انسحاب الجيش السوري، مقتل 374 شخصا، وسط معلومات عن “وجود عشرات القتلى الآخرين من المدنيين والمسلحين الدروز وعناصر من القوات الحكومية”.

من بين حصيلة القتلى، هناك 27 مدنيا، بينهم 4 نساء ورجل مسن، أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، إضافة إلى 14 شخصا مجهولي الهوية قتلوا برصاص عناصر من وزارة الدفاع.

“المرصد السوري لحقوق الإنسان”

وحذّر المرصد من خطورة تجاهل حقوق الضحايا وذويهم، داعيا إلى “فتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة جميع المتورطين في عمليات القتل الميداني، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي طالت المدنيين”.

كذلك أكد “المرصد السوري”، أن ما جرى، “يعد جرس إنذار خطير ينذر بتوسع رقعة العنف والانفلات الأمني، في ظل غياب المحاسبة واستمرار الإفلات من العقاب”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم