غرفة تجارة السويداء: المحافظة مازالت محاصرة بعد المجازر والكارثة الإنسانية

غرفة تجارة السويداء: المحافظة مازالت محاصرة بعد المجازر والكارثة الإنسانية

على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في السويداء، 19 تموز/يوليو الجاري، الذي أعلن عنه المبعوث الأميركي توماس بارّاك، إلا أن المحافظة التي يقطنها نحو 600 ألف إنسان، مازالت تشهد حصاراً خانقا، يمنع دخول المواد الغذائية والمحروقات.

وبالرغم من أن الحكومة الانتقالية بدمشق، نفت أنها تفرض حصارا على السويداء، إلا أن الصور والشهادات الصادرة من داخل السويداء، تعارض تصريحات الحكومة.

السويداء مازالت تحت الحصار

وقال نبيه بكري رئيس غرفة التجارة والصناعة في السويداء، في فيديو مصور من أمام أحد المحال التجارية المحروقة، إن “محافظة السويداء مازالت محاصرة، بعد الحرب العشوائية التي تعرضت لها المحافظة من قتل وتنكيل بالبشر والحجر”.

طابور أمام أحد الأفران في السويداء – إنترنت

كما أتهم بكري، الحكومة السورية بارتكاب مجازر في السويداء، حيث قال “هذا السلطة التي جاءت على أساس حماية الناس، فقتلت الأطفال والنساء وكبار السن، نهبت وحرقت المحال التجارية، ولم تترك بنى تحتية”.

وأضاف بكري، ما لم تستطع السلطة انتزاعه بالسلاح، تحاول الآن انتزاعه بالحصار والتجويع، أما المساعدات التي تدخل للمحافظة فهي لا تسد إلا الشيء البسيط جدا من احتياجات السويداء.

وعن الحركة التجارية كشف بكري، أن الحركة التجارية معدومة لا أحد من التجار يجرؤ على الخروج من السويداء، خوفا من أن يُقتل على الطريق.

تضارب بين الداخلية والخارجية

بعد الصريحات التي أدلى بها رئيس غرفة التجارة والصناعة في السويداء، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أي حصار مفروض على المحافظة واصفا أنها محض كذب وتضليل.

وقال البابا، إن “مزاعم حصار محافظة السويداء من قِبل الحكومة السورية محض كذب وتضليل، الحكومة السورية فتحت ممرات إنسانية لإدخال المساعدات لأهلنا المدنيين داخل المحافظة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، ولتسهيل الخروج المؤقت لمن شاء منهم خارج مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون”.

وأضاف الباب أن “مزاعم الحصار دعاية أطلقتها المجموعات الخارجة عن القانون لتسويق فتح معابر غير نظامية مع محيط السويداء داخل الجمهورية، وخارجها، لإنعاش تجارة السلاح والكبتاغون التي تشكل مصدر تمويل أساسي لهذه المجموعات”.

واختم البابا تصريحه بأن عودة المؤسسات الشرعية للحكومة السورية لعملها في فرض سيادة القانون داخل محافظة السويداء يهدد بقاء العصابات الخارجة عن القانون فيها، ويؤثر على تمويلها غير الشرعي، لذلك هي تروج لوجود حصار وتستغل الأزمة الإنسانية في السويداء، وتزيد معاناة المدنيين من أجل حفاظها على نشاطها الإجرامي”.

ألا أن تصريحات وزارة الداخلية تنافي تصريحات الخارجية السورية التي دعت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في دمشق إلى التدخل الإنساني العاجل في محافظة السويداء.

كما أشارت وزارة الخارجية، إلى احتياجات إنسانية وأمنية متفاقمة، نتيجة التطورات الميدانية في المنطقة، جاء ذلك في مذكرة رسمية صادرة عن إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في الخارجية السورية.

وناشدت فيها جميع الشركاء الإنسانيين برفع وتيرة الاستجابة الإنسانية، وتكثيف التدخلات الطارئة في قطاعات الأمن الغذائي والصحة والتعليم والمياه والحماية والدعم النفسي الاجتماعي، خاصة في المناطق المتضررة في محافظة السويداء وريفها.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم