واشنطن تدعو لمحاسبة المتورطين بمجازر السويداء وتؤكد شراكتها مع “قسد” ضد “داعش”

من الواضح أن الموقف الأميركي تجاه السلطات الانتقالية في دمشق بقيادة أحمد الشرع شهد تغيرا ملحوظا، على خلفية الأحداث الدامية في السويداء جنوب سوريا، والمجازر المروعة التي ارتكبت بحق المدنيين هناك على يد ميليشيات متطرفة تابعة للحكومة السورية.

وفي هذا السياق، عرض المتحدث الإقليمي باسم “وزارة الخارجية الأميركية”، مايكل ميتشل، مواقف بلاده من التطورات في سوريا، مؤكدا في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أن واشنطن “تدعو إلى محاسبة الذين تجاوزوا القانون” في المجازر التي وقعت في السويداء، مع “تجنّب أي تصعيد إضافي”.

أما في شمال وشرق سوريا، فأكد ميتشل التزام بلاده “بشراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في جهود مكافحة تنظيم (داعش) الإرهابي”.

موقف واشنطن من التطورات بسوريا

وحول الرؤية الأميركية للوضع الأمني الأخير في سوريا، قال ميتشل: “نشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في السويداء، بما في ذلك استخدام القوة ضد المدنيين الذين مارسوا حقّهم في التعبير السلمي”.

القوات الأميركية في شمال وشرق سوريا- “وكالات”

وأردف ميتشل: “نتابع بقلق الاشتباكات التي شهدناها مؤخرا بين القوات الحكومية وبعض الفصائل المحلية، حيث أوضحنا أن الحكومة السورية تتحمّل مسؤولية حماية المدنيين وضمان حقوقهم، وندعوها إلى محاسبة الذين تجاوزوا القانون، مع تجنّب أي تصعيد إضافي”. 

وتابع المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية: “نؤكد التزامنا بشراكتنا مع قوات سوريا الديمقراطية في جهود مكافحة تنظيم (داعش)”.

دعوة لـ”ضبط النفس”

ودعا المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية “إلى ضبط النفس وتجنّب أي مواجهات تُقوّض الاستقرار في الشمال الشرقي من سوريا”، في إشارة إلى التوترات الموجودة بين قوات الحكومة الانتقالية وقوات “قسد”.

وقد دفعت الحكومة السورية المؤقتة، أمس الأحد، بتعزيزات عسكرية إلى ريف حلب الشرقي والرقة شمال شرق سوريا، على خطوط التماس مع قوات “قسد”.

وتداول ناشطون محليون مقاطع فيديو مصورة ترصد تحرك مئات العناصر والمدرعات والآليات العسكرية، إلى ريف حلب الشرقي وريف الرقة الجنوبي.

وقالت مصادر محلية، إن مئات الآليات، بينها آليات عسكرية، عبرت مدينة منبج باتجاه سد تشرين جنوب شرق المدينة، فيما توجهت قوات أخرى عبر طريق حلب-الرقة إلى منطقة دير حافر الخاضعة لسيطرة “قسد”.

من جهة أخرى، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إنه رصد تحركات أمنية اعتيادية لقوات الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا بمحيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب”.

وأضاف “المرصد” أن التحركات تأتي بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية، في إطار ما وصف بعملية استعراضية لإثارة مخاوف الأهالي من احتمالية تصعيد ميداني.

من جهتها نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، الأنباء المتداولة حول إرسال تعزيزات عسكرية باتجاه نقاط التماس مع “قسد”.

وكان المركز الإعلامي لـ “قسد” قد أصدر بيانا يوم السبت الفائت، اتهمت فيه القوات الحكومية بارتكاب خروقات في مناطق عدة، منها دير الزور ودير حافر وسد تشرين وتل تمر.

وكشف البيان عن “تحركات مريبة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في مخالفة صريحة للاتفاق الموقّع بين إدارة الحيين وإدارة دمشق بتاريخ 1 نيسان/أبريل 2025”.

وأشار البيان إلى أن “الفصائل المذكورة هاجمت مناطق شمال وشرق سوريا لأكثر من 22 مرة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة إضافة إلى هجمات برية وأخرى محاولة عبور نهر الفرات للهجوم على قواعد قواتنا في دير الزور.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم