ما تزال محافظة السويداء، جنوبي سوريا، تشهد أزمة إنسانية في ظل استمرار إغلاق الطرقات المؤدية إلى المحافظة، حيث تقتصر حركة العبور من وإلى السويداء على ممر بصرى الشام الإنساني بريف درعا الشرقي.
يأتي ذلك بينما تعرضت سيارات تقل مدنيين من السويداء إلى استهداف من قبل مسلحين مجهولين، أدى إلى مقتل سيدة قبل أيام، بينما أصيب آخرون اليوم الأحد، من دون تحرك جدي للأمن العام لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
تصعيد في استهداف المدنيين
صباح اليوم الأحد، تعرّضت سيارة كانت تقل عائلة خرجت من السويداء إلى دمشق، عبر ممر بصرى الشام الإنساني، بريف درعا الشرقي، لإطلاق نار، ما أدى إلى إصابة 3 مدنيين بجروح.
وذكرت شبكة “السويداء 24” المحلية، نقلا عن مصادر طبية، أن الإصابات طالت الطفل كنان بلان الذي أصيب بطلق ناري في الكتف، إضافة إلى كندا بلان وهيلين مهنا اللتين أصيبتا بجروح طفيفة، وقد نُقلوا جميعاً إلى مستشفى الراضي في دمشق حيث وُصفت حالتهم بالمستقرة.
السيارة المستهدفة كانت تسير بمحاذاة بولمان على خط السويداء – دمشق، وقد تعرض الأخير لإطلاق نار أيضاً، ما أدى إلى حالة هلع بين الركاب من دون تسجيل إصابات بينهم، بحسب “السويداء 24”.
إضافة إلى هذه الحادثة، استُهدفت شاحنة تجارية قرب قرية رخم شرقي درعا، اليوم الأحد، ما أدى إلى مقتل سائقها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام سورية. كما تعرضت حافلة تقل ستة نساء ورجلين لعملية خطف قرب بلدة كحيل بريف درعا الشرقي، أثناء توجههم إلى السويداء.
قبل أيام، قُتلت سيدة وأصيبت طفلتها بجروح، إثر استهداف مسلحين مجهولين النار على سيارتين مدنيتين في منطقة كحيل بريف درعا الشرقي، أثناء عبورهما من السويداء باتجاه دمشق عبر ممر بصرى الشام الإنساني.
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر أمني لم تسمه، في ذلك الوقت، أن “الجهات المختصة تتابع الحادثة عن كثب، وستلاحق الفاعلين لمحاسبتهم، وتحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”، لكن لم تعلن وزارة الداخلية السورية عن أي مستجدات في هذا الشأن.
97 عائلة جديدة غادرت السويداء
رغم مطالبة المنظمات الدولية الحكومة السورية الانتقالية بإزالة العوائق وفتح الطرقات كافة، إلا أن حركة إدخال المساعدات وعبور المدنيين ما زال يقتصر على ممر بصرى الشام الإنساني بريف درعا الشرفي. حيث أعلن الدفاع المدني السوري عبر معرفاته الرسمية، صباح اليوم الأحد، عن مغادرة 97 عائلة جديدة من السويداء، أمس السبت.

وقال الدفاع المدني، إن العائلات، التي غادرت بشكل إفرادي عبر ممر بصرى الشام، تضم 385 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وقد ساهمت فرقه في تأمين انتقالهم إلى الوجهات التي اختاروها بأمان.
وأضاف أن الممر شهد أيضاً دخول 57 عائلة تضم 227 شخصاً عائدين إلى محافظة السويداء. بينما نقلت فرق الإسعاف مسناً مصاباً بمرض السرطان من مدينة جرمانا إلى معبر بصرى الشام، حيث جرى تأمين دخوله إلى السويداء عبر الهلال الأحمر السوري.
- أهالي معضمية الشام يجددون مطالبهم بإسقاط قرارات الاستملاك
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟

