بعد تهديدات جماعة “الحوثي”.. التحالف يتوعد برد “غير مسبوق”

توعدت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر السبت، بالرد "بحزم وقوة غير مسبوقة" على أي محاولات تستهدف المملكة العربية السعودية أو تمس سيادة اليمن.

توعدت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر السبت، بالرد “بحزم وقوة غير مسبوقة” على أي محاولات تستهدف المملكة العربية السعودية أو تمس سيادة اليمن.

المالكي: الرد سيكون غير مسبوق 

وجاء ذلك، عقب تهديدات أطلقتها جماعة “الحوثي” الموالية لطهران ضد المملكة، على خلفية الرحلة الجوية الإيرانية الأخيرة إلى مطار صنعاء. 

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن تصريحات جماعة “الحوثي” الأخيرة تمثل، بحسب تعبيره، محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها بحق اليمنيين، وتصدير أزماتها الاقتصادية والسياسية إلى محيطها الإقليمي. 

وأكد المالكي أن التحالف، سيتصدى لأي تهديد يستهدف أمن المملكة أو سيادة اليمن، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني. 

تبادل للاتهامات بعد الرحلة الإيرانية 

وجاء بيان التحالف، بعد ساعات من تصعيد جماعة “الحوثي” لهجتها تجاه السعودية، إذ قالت إن طائرات حربية سعودية، حاولت اعتراض طائرة مدنية إيرانية، كانت متجهة إلى مطار صنعاء، قبل أن تعلن أنها سترد على أي تكرار لما وصفته بـ”انتهاك الأجواء اليمنية”.

بعد سنوات من الحرب التي أنهكت اليمنيين، يبدو أن جماعة "الحوثي" تحاول إعادة تعريف علاقتها بالحرب والسلام، بعد انتهاء الحرب في غزة، وتوقف عملياتها العسكرية ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.
بعد سنوات من الحرب التي أنهكت اليمنيين، يبدو أن جماعة “الحوثي” تحاول إعادة تعريف علاقتها بالحرب والسلام، بعد انتهاء الحرب في غزة، وتوقف عملياتها العسكرية ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.

كما زعمت جماعة “الحوثي” أن الطائرة الإيرانية، كانت تقل مرضى وجرحى وعالقين، وأن محاولات منعها من الهبوط باءت بالفشل، في حين لم يصدر أي تأكيد مستقل لهذه الرواية.

وتزامن ذلك مع وصول طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية إلى مطار صنعاء، قبل مغادرتها بعد توقف استمر أكثر من ثلاث ساعات، لنقل وقد الجماعة الحوثية إلى طهران لتقديم مراسم العزاء في تشييع جثمان خامنئي. 

تصعيد سياسي ومخاوف من اتساع التوتر 

واعتبر المالكي أن جماعة “الحوثي” سبق أن رفضت المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك “خارطة الطريق” التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، واتجهت بدلاً من ذلك إلى استهداف الملاحة الدولية، في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما أدى، وفق البيان، إلى إلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية والموانئ والمنشآت الاقتصادية. 

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع اجتماع طارئ عقده مجلس القيادة الرئاسي، الذي وصف الرحلة الإيرانية إلى صنعاء، بأنها انتهاك لسيادة اليمن، ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات رادعة تجاه ما عدّه تدخلاً إيرانياً في الشأن اليمني. 

ويرى مراقبون أن تبادل الرسائل الحادة بين التحالف وجماعة “الحوثي”، بالتوازي مع التطورات المرتبطة بالرحلة الإيرانية، يؤكد ارتفاع مستوى التوتر، بعد فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة نيسان/ أبريل 2022، في وقت لا تزال فيه جهود التسوية السياسية تواجه تحديات متزايدة، وسط مخاوف من أن يقود التصعيد الإعلامي والعسكري إلى توسيع دائرة المواجهة خلال الفترة المقبلة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم