حاكم المصرف المركزي يكشف خطة إصدار العملة الجديدة.. ما تفاصيلها؟

بعد ساعات من تقرير وكالة “رويترز”، كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن خطة شاملة لإصلاح النظام المصرفي السوري، تتضمن 3 محاور، منها تفاصيل إصدار العملة الجديدة، وتاليا التفاصيل.

وفي التفاصيل، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن خطة شاملة لإصلاح القطاع المصرفي، هدفها استعادة الثقة وجذب الاستثمارات، حيث تتضمن الخطة إصدار عملة سورية جديدة، وإعادة هيكلة المصارف، ومنح تراخيص لبنوك محلية وأجنبية جديدة.

المصرف المركزي ومحاور الخطة الإصلاحية

حصرية قال في مقابلة مع قناة “العربية”، إن المصرف يدرس إصدار عملة سورية جديدة تحمل تصميمًا جديدًا، بهدف أن تكون رمزًا للسيادة المالية في المرحلة المقبلة.

وبيّن حصرية، أن المصرف يدرس حذف صفرين من العملة، وهو إجراء معمول به في نحو 70 دولة حول العالم بهدف تسهيل المعاملات المالية اليومية، مؤكدا أن هذه الخطوة ستسهم في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.

وبخصوص المحاور الثلاثة لخطة الإصلاح المصرفي، فإن أولها إصدار عملة جديدة، حيث يجري العمل حاليًا على دراسة متطلبات طباعة العملة الجديدة، وسيتم فتح المجال أمام شركات دولية لتقديم عروضها، وفقا لحاكم مصرف سوريا المركزي.

عبد القادر حصرية – (وكالات)

ويشمل المحور الثاني، إصلاح القطاع المصرفي، إذ يهدف المصرف المركزي إلى إعادة هيكلة المصارف الحالية ومنح تراخيص لبنوك جديدة لتعزيز المنافسة وجذب الاستثمارات.

وأردف حصرية، أن المحور الثالث من خطة الإصلاح، هو الانضمام إلى نظام “سويفت”، إذ يسعى المصرف المركزي للانضمام إلى ‘نظام سويفت العالمي” لتسهيل التحويلات والاستثمارات الأجنبية، وتعزيز انفتاح القطاع المالي السوري.

تحسن في الأداء الاقتصادي.. وبيان تفصيلي من المصرف المركزي

وفي السياق، أشار حصرية إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك التحرير الجزئي للتجارة، انعكست إيجابًا على الاقتصاد المحلي، حيث انخفض التضخم بشكل ملحوظ، وتحسنت قيمة الليرة السورية بنسبة 35 % منذ بداية الإصلاحات، عازيا التضخم السابق إلى سوء إدارة الموارد وطباعة العملة لتمويل العجز.

حاكم مصرف سوريا المركزي، أكد أن النظام المصرفي السوري سيكون رافعة أساسية لدعم الاستثمارات المحلية والدولية، من خلال توفير بيئة مصرفية آمنة وجاذبة.

وفي بيان جديد، أعلن مصرف سوريا المركزي، هذا اليوم، أن خطة إصدار عملة سورية جديدة، تأتي بهدف تحديث البنية النقدية وتعزيز كفاءة أنظمة الدفع والتداول، مردفا، أن العملة الجديدة صُممت وفق أعلى المعايير الفنية الدولية، وسيتم طبعها لدى مصادر عالمية موثوقة باستخدام أحدث التقنيات المضادة للتزوير.

ويهدف طرح العملة الجديدة، إلى تبسيط العمليات النقدية اليومية، وتحسين إدارة السيولة، وتسهيل الدفع والشراء، كما يرمي إلى دعم كفاءة السياسة النقدية وتعزيز السيطرة على التضخم، مما يسهم في رفع مستوى الثقة بالنظام المصرفي وحماية صغار المودعين، وفي سياق أوسع، تسعى هذه الخطوة إلى تمكين إصلاحات مالية أوسع نطاقاً، وترسيخ الثقة بالليرة السورية كأداة للتعامل.

وفي إطار حرصه على التواصل المؤسسي، أشار المصرف إلى أنه سيطلق حملة توعية وطنية عند اكتمال عناصر الخطة، لتوضيح كافة التفاصيل والإجابة على تساؤلات المواطنين والجهات الاقتصادية.

وأكد المصرف المركزي، أن هذا الإصدار هو إجراء فني وتنظيمي ضمن سياسته النقدية، ولا يرتبط بأي تغيير في الكتلة النقدية أو توجه تضخمي، بل يهدف إلى تعزيز فعالية أدوات إدارة النقد وخدمة الاستقرار العام.

ومن الجدير بالذكر، أن وكالة “رويترز” كشفت يوم أمس في تقرير لها نقلا عن 7 مصادر ووثائق اطلعت عليها، أن سوريا ستصدر أوراقًا نقدية جديدة وتحذف صفرين من عملتها، في محاولة لاستعادة الثقة في الليرة التي انخفضت قيمتها بشدة في السنوات الماضية.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم