أعلنت وزارة المالية السورية، عن إنجاز مسود قانون الضريبة على الدخل الجديد، إذ قالت الوزارة في بيان، إن هذا القانون يمثل محطة هامة في مسار الإصلاح التشريعي المالي في سوريا.
واعتبر وزير المالية، محمد برنية، أن هذا القانون يعتبر أهم إنجازات مسار الإصلاح الضريبي في سوريا، من حيث “توجهنا نحو نظام ضريبي شفاف وعادل يخدم نمو قطاع الأعمال”.
ما سمات مسودة القانون الجديد؟
وزير المالية السوري، قال في منشور عبر حسابه الشخصي في موقع “لينكد إن” إن مشروع قانون الضريبة على الدخل الجديد، يمتاز بأنه “شفاف وعادل وتنافسي ومبسط، مبني على العدالة والانصاف والشراكة والثقة ضمن إطار من الإدارة الرشيدة والحوكمة الفعالة”.

وأضاف أن هناك الكثير من السمات التي يتمتع بها مشروع القانون، منها وضع ضريبة منخفضة على الدخل المتأتي من الوظيفة بعد خصم الحد المعفى، وعلى فئتين، وضريبة تنافسية على الدخل المتأتي من الأعمال بعد خصم الحد المعفى، وعلى فئتين.
“وفق القانون الجديد ليس هناك ضريبة على التنازلات عن حصص الشركات، ولا على الفروقات الناجمة عن عملية إعادة تقييم الأصول الثابتة. ولا ضريبة على عوائد وفوائد إيداعات المصارف، ولا ضريبة على الشركات الأجنبية غير العاملة، ولا على الصادرات المحلية من السلع والخدمات.”
كما لا يوجد ضريبة أيضاً على القطاع الزراعي وجمعياته، ولا على دور الحضانة وأصحاب الهمم، ولا على أرباح الحصص والأسهم، ولا على معاهد ودور مؤسسات ذوي الإعاقة.
وأشار برنية إلى أن القانون الجديد وضع حداً من الدخل معفى بشكل مناسب، وحداً آخر معفى للمعالين، يستفيد منه كل شريك في الشركة، ونصّ على حسم خاص من الضريبة للتبرعات في مجال المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال.
كما تضمن شفافية في النفقات المقبولة وغير المقبولة، وتبسيط إجراءات تدقيق بيانات المكلفين مع الشفافية، وتكريس الفوترة الإلكترونية، وإلغاء الاستعلام الضريبي، والتحول إلى مكافحة التهرب الضريبي المركز بشروط ومحددات، إضافة إلى إتمام عملية التدقيق بنظام اختيار العينات عبر نظام إلكتروني متقدم لا يتدخل فيه الأشخاص، وضمان حق المكلف في الاعتراض والتقاضي، وإلغاء مفهوم “الحكم والخصم في آن واحد”. وأشار إلى ترسيخ مبدأ “عبء الإثبات على الإدارة الضريبية” وليس على المكلف.
وأكد برنية أن القانون الجديد يتضمن أيضاً وجود محكمة ضريبية خاصة، وأن تتم إجراءات الحجز على الأموال ضمن ضوابط ونطاق ضيق، وإلغاء عقوبة السجن والاستبدال بالعقوبات المالية، وفتح مجال المصالحة للمخالفات بشروط ومتطلبات محددة.
21 يوما لاستلام مقترحات
تم طرح مشروع القانون على التشاور لاستلام الملاحظات والمقترحات حوله لمدة 21 يوماً، عبر البريد الإلكتروني المخصص لذلك، وفق وزير المالية.
إذ أشار إلى أن استلام الملاحظات ينتهي في 27 أيلول/سبتمبر الجاري. وأشار إلى أن مشروع القانون يندرج ضمن إطار من الإدارة الرشيدة والحوكمة الفعالة.
ولفت برنية إلى أن القانون الجديد يهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية، وتيسير التجارة، والمساهمة في ازدهار المجتمع بكفاءة وفعالية، وتحفيز الاستثمار، ودعم ريادة القطاع الخاص، مبيناً ضرورة أن يطبق باحترافية ومهنية، موسوماً بالإتقان والابتكار مع تمكين التحول الرقمي.

