أحداث السويداء الأخيرة تعمّق أزمة الثقة بين “قسد” ودمشق

أحداث السويداء الأخيرة تعمّق أزمة الثقة بين "قسد" ودمشق

قال بسام إسحق، عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، إن التطورات الأخيرة في محافظة السويداء “زادت من القلق بشأن إمكانية تحقيق اندماج عسكري بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والجيش السوري”.

وأكد إسحق أن “غياب خطوات بناء الثقة يجعل أي حديث عن الاندماج مجرد شعارات إعلامية”. وجاءت تصريحات إسحق في مقابلة مع شبكة “رووداو” الكردية، يوم الثلاثاء.

زيارة الشرع إلى واشنطن

إسحق أوضح أن زيارة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة تهدف أساسا إلى “إضفاء الشرعية على الإدارة الجديدة في دمشق”، لكنه استبعد أن تؤثر الزيارة على الواقع الميداني.

بسام إسحق عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”

وقال: “ما سيتغير فقط هو محاولة استثمار هذه الزيارة للتأثير على أعضاء الكونغرس، خصوصاً فيما يتعلق بقانون قيصر”.

وأضاف أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التقى بالفعل مع نواب وشيوخ أميركيين يسعون إلى إبقاء العقوبات مفروضة دون شروط.

ورأى إسحق أن القضايا الداخلية تبقى العقدة الأصعب، موضحا: “المركزية ما زالت موضوع نقاش بين الإدارة الذاتية ومسد وقسد من جهة، والإدارة الانتقالية في دمشق من جهة أخرى، وهذه الحوارات ستأخذ وقتا طويلا ولا يمكن القول إن الأمور محسومة”.

وأضاف إسحق أنه في في 10 أذار/مارس تم الاتفاق على بنود عامة وليست مواد نهائية بمعنى سيجرى التباحث على كل نقطة من هذه النقاط.

مشيرا إلى أن “الاشكالية اليوم هي أن دمشق تطالب فقط بأحد البنود الواردة في الاتفاق وهو الاندماج العسكري الذي تفاصيله ليست موجودة في الاتفاق بل أن هذه التفاصيل هي موضوع للتباحث بين الطرفين”.

أزمة الثقة مع دمشق

وحول اتفاق 10 آذار بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع، قال إسحق إن دمشق “تركّز فقط على بند الاندماج العسكري، بينما تفاصيله لم تُحسم بعد”، مشيرا إلى أن “الاقتتال في الساحل السوري والانتهاكات في السويداء يشكّلان خرقا واضحا للاتفاق”.

وأضاف: “هذه الانتهاكات، مثل القتل الجماعي وتدخل فصائل أجنبية، تجعل الثقة في الاندماج العسكري ضعيفة جدا، لأنه لا يمكن الحديث عن جيش وطني وهو يستهدف مدنيين أبرياء”.

وشدد على أن تصريحات الشرع المتكررة بشأن تسليم السلاح واتهام قسد بالنزعة الانفصالية “تضعف الثقة أكثر فأكثر”.

كما ربط إسحق مستقبل العلاقة مع دمشق بالموقف الأميركي، موضحا أن “الولايات المتحدة خصصت تمويلا لـ “قسد” حتى عام 2026 وتعتبرها شريكا موثوقا ضد داعش”، مضيفا أن واشنطن “لا تراها مجرد كيان عابر داخل وزارة الدفاع السورية”.

واختتم إسحق حديثه قائلا: “بعد أحداث السويداء، يزداد الشك في أن الجيش السوري الحالي لا يمثل كل السوريين، فهو جيش تطوعي من لون واحد وبعض فصائله مرتبطة بأطراف خارجية. ما نحتاجه هو جيش وطني حقيقي يضم جميع المكونات، وإلا لن يتحقق أي اندماج”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم