اختطفت جماعة “الحوثي” في صنعاء، الشاعر والكاتب الساخر أوراس الإرياني، الاثنين الماضي، بعد أن اعترضه مسلحون يتبعون ما يسمى “الأمن الوقائي” قرب منزله في حي سعوان، واقتادوه إلى جهة مجهولة.
جاء ذلك بالتزامن مع اعتقال الكاتب الصحفي ماجد زايد، من داخل إحدى العيادات في شارع خولان، ونقل إلى مكان غير معلوم، حسب بلاغات وصلت إلى نقابة الصحفيين اليمنيين.
وفي أيلول/ سبتمبر من كل عام، تنفذ جماعة “الحوثي” حملة اختطافات واسعة ضد كل من يبدي أي مظاهر للاحتفال بعيد الثورة اليمنية “26 سبتمبر”، في محاولة لقمع الأصوات الحرة وتكميم الأفواه، ونشر سياسة الرعب في أوساط المجتمع اليمني.
سياسة “حوثية” منهجية
نقابة الصحفيين اليمنيين، اعتبرت الحادثتين امتداداً لسياسات مضايقة ممنهجة، وحمّلت جماعة “الحوثي” كامل المسؤولية عن سلامة المختطفين.

وطالبت النقابة، بسرعة الإفراج الفوري عنهم وعن جميع الصحفيين المختطفين قسرياً، وإنهاء هذا النمط المتكرر من القمع الذي يطال حرية الرأي والتعبير.
ولا يقتصر الأمر على هاتين الحادثتين، فقد وثقت منظمات حقوقية حملة اعتقالات ومداهمات ممنهجة، تطال المدنيين مع اقتراب شهر أيلول/ سبتمبر وذكرى عيد الثورة اليمنية.
“جريمة” رفع العلم اليمني
ومنذ يومين شنت جماعة “الحوثي” حملة اختطافات واسعة في محافظة حجة، شمالي البلاد، مستهدفة عشرات المدنيين على خلفية استعدادهم للاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر.
ووفقاً لمصادر محلية تحدثت إلى “الشرق الأوسط” فقد نفذت عناصر من جماعة “الحوثي” دوريات عسكرية برفقة مشرفيين أمنيين مداهمات في أحياء ومناطق متفرقة بمدينة حجة ومديريات أخرى.
وأسفرت الحملة “الحوثية” عن اختطاف قرابة 34 شخصاً من المدنيين، بينهم إعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، بتهمة رفع العلم اليمني أو التحضير لإقامة فعاليات سبتمبرية.
وبحسب المصادر، لم تقتصر الحملة على الاعتقالات التعسفية، بل شملت إزالة الأعلام من واجهات المتاجر وأسقف المنازل، ما يعكس خوف جماعة “الحوثي” من أي مظاهر احتفالية بثورة سبتمبر، المناهضة لمشروعها الانقلابي.
انكشاف داخلي
وتكشف هذه السياسات القمعية التي تنفذها جماعة “الحوثي” ضد الصحفيين والكتاب والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، عن حالة الخوف والهلع التي وصلت لها الجماعة.

وبحسب مراقبون، فإن هذا الاستهداف يهدف إلى قمع كل الأصوات المستقلة قبل أن يتوسع تأثيرها، ويتحول سبتمبر إلى مناسبة لتصاعد الغضب الشعبي ضد جماعة “الحوثي”.
ومنذ سيطرة جماعة “الحوثي” على صنعاء، تراجعت المساحات العامة للكتابة والنشر بشكل لافت، وانكمشت اللقاءات الثقافية وحلقات النقاش على حساب الأفكار الطائفية والرجعية التي تسوقها الجماعة.
- 70 ألف أسرة على قائمة الانتظار لمساعدات العودة إلى سوريا
- توقيف سوري في لبنان خطط لاغتيال البابا بتكليف من “داعش”
- كاتس يرد على الشرع: الجولان “جزء أبدي من إسرائيل” ولا انسحاب من جبل الشيخ
- معايير جديدة لدخول السوريين إلى لبنان.. من يحق له الدخول وكم مدة الإقامة؟
- “نريد فقط الضمانات”.. تأييد مجتمعي من عوائل الفصائل و”الحشد” للدمج وحصر السلاح

