في الأيام الأخيرة، تحركت مصر على الملف السوري، وهذا يتجلى بشكل واضح من خلال اللقاءات التي عقدها وزير خارجيتها مع المعنيين بالشأن السوري، حيث طالب أخيرا بمسار سياسي شامل في سوريا.
التحركات المصرية قادها وزير خارجية البلاد، بدر عبد العاطي، فالتقى بـ 3 مسؤولين، الأول أميركي والثاني أممي والثالث وهو الأخير كان مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وكانت كل اللقاءات جرت على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ 80 في نيويورك.
تأكيد على المسار الشامل: ركيزة للاستقرار
وزير الخارجية المصري، أكد خلال لقاء مع نظيره السوري أسعد الشيباني، “موقف مصر الثابت بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة دولة سوريا وسلامة أراضيها ودعم مؤسسات الدولة الوطنية وبما يضمن استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها، وصون مقدرات الشعب السوري”.
وطالب عبد العاطي بمسار سياسي شامل في سوريا، قائلا إن هذا المسار يجب أن يكون بمشاركة جميع مكونات الشعب السوري، مشيرا إلى أنه سيكون ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام في دمشق.

وشدّد الوزير المصري، على أهمية استمرار جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، مؤكدا أن مصر ترى في استعادة سوريا لعافيتها ودورها الطبيعي داخل محيطها العربي والإقليمي، هدفا أساسيا يعزز الأمن القومي العربي.
كذلك جدد الوزير عبد العاطي، رفض مصر القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية، محذرا من خطورة محاولات استغلال الأوضاع الراهنة لتبرير التدخلات الخارجية.
وأكد عبد العاطي لنظيره الشيباني، أن مصر تواصل في اتصالاتها الإقليمية والدولية، “التأكيد على ضرورة احترام وحدة سوريا وسيادتها الكاملة، ورفض أي محاولات للمساس بأمنها”.
مصر مستعدة للتعاون مع المبعوث الأممي بشأن سوريا
قبل لقاء الشيباني، بحث وزير الخارجية المصري مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، التقديرات بشأن المشهد السوري، حيث أكد خلال اللقاء على ذات المحاور التي ناقشها وأبرزها مع وزير الخارجية السوري، وهي المسار السياسي الشامل، ورفض الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة سوريا، بل والرفض القاطع لأي خروقات لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
في السياق، كان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، التقى أيضا، بمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، والذي أعلن استقالته مؤخرا، مُجدِّدا التأكيد على ثوابت الموقف المصري القائم على الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأمن شعبها.
وأكد الوزير المصري، دعم مصر لدور الأمم المتحدة في رعاية العملية السياسية السورية، واستعدادها للتعاون مع المبعوث الأممي من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تحافظ على وحدة سوريا وسيادتها.
وما يمكن ذكره، أن العلاقة بين مصر وسوريا، شابها موقف مصري حذر بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، ثم انتقلت لاحقا إلى مرحلة الانفتاح والتعاون التدريجي، مع تركيز مصري على مصالحها الأمنية والاستراتيجية.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

