خروقات “جسيمة” بعمل اللجنة الفرعية لانتخابات الرقة.. ومطالبات بالتدخل الفوري

في بيان لافت، كشف أهالي محافظة الرقة، عن خروقات وصفوها بـ “الجسيمة” في عمل اللجنة الفرعية لانتخابات الرقة وتل أبيض، لعل أبرزها شبهات التزكية والتكتلات العائلية.

وفي خطوة يمكن اعتبارها “احتجاجية”، ناشد أهالي محافظة الرقة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ييان رسمي وُجِّه إلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد الأحمد، مطالبين بالتدخل الفوري والعاجل لمعالجة “الخروقات الجسيمة” في عمل اللجنة الفرعية لانتخابات الرقة.

بيان الرقة يكشف الخروقات

في تفاصيل البيان، أعرب أهالي الرقة، عن قلقهم البالغ إزاء جملة من الخروقات والإجراءات غير النظامية التي قامت بها اللجنة الفرعية، والتي يرون أنها “تُقوِّض بشكل مباشر مبدأ تكافؤ الفرص وتضر بمصداقية العملية برمتها”.

وحذر أهالي الرقة في بيانهم، من أن الصمت على هذه التجاوزات، يعني بالضرورة، المساهمة في “إفساد إرادة الناخبين والابتعاد عن الأهداف المرجوة من هذه الانتخابات”.

أبرز الأهالي في البيان المفصل، عددا من الخروقات التي تستدعي تدخلا فوريا للتحقيق ومعالجتها، ومن أبرزها، عدم استيفاء شرط السن القانوني، حيث تم قبول ترشيح أفراد لا يستوفون شرط السن المؤهل للترشيح، وهو ما يُعد مخالفة صريحة للوائح.

ومن بين الخروقات أيضا، ترشيح قضاة على رأس عملهم، فوجود مرشحين يشغلون مناصب قضائية ولا يزالون يمارسون مهامهم، يتعارض مع مبدأ الحيادية والاستقلال القضائي، كما ورد في البيان.

وأشار البيان، إلى أن الخروقات شملت كذلك، تكتلات عائلية غير مبررة، فقد رُصدت اختيارات لمجموعة من عائلة واحدة ضمن قائمة تل أبيض، مما يثير تساؤلات حول استقلالية الاختيار وضعف تمثيل الشرائح الأخرى.

ومن بين قائمة الخروقات العديدة، قبول ترشيح شخصيات ذات سمعة سيئة أو تعمل بمنظمات مشبوهة، مما يتعارض مع متطلبات النزاهة، هذا ناهيك عن وجود “شكوك قوية” حول تزكية مرشحين تربطهم علاقات شخصية مباشرة بأعضاء في اللجنة الفرعية، مما يفتح الباب للمحاباة، وفقا للبيان.

وبحسب بيان أهالي الرقة، فإن قائمة الخروقات شملت، رصد تواصل من قبل اللجنة الفرعية أو من ينوب عنها مع مرشحين للهيئة، وطلب إعطاء أصواتهم لمرشحين محددين سلفا، وهو ما يُعد تدخلا سافرا وغير قانوني في حرية الاختيار.

نظرة على الانتخابات المرتقبة

بعد عقود من حكم عائلة الأسد لسوريا بقبضة من حديد، ستجرى أول انتخابات برلمانية في البلاد بعد الإطاحة بالنظام السوري السابق، حيث ستسفر عن ممثلي السوريين في “مجلس الشعب”.

والانتخابات المرتقبة ليست تقليدية، بل هي “عملية معقدة وغير مباشرة” بسبب الظروف الحالية في البلاد، مثل وجود أعداد كبيرة من النازحين وغياب البنية القانونية، لذلك فإن العملية الانتخابية التي من المقرر أن تجرى الأحد المقبل، لتسفر عن “مجلس الشعب” الذي سيتكون من 191 نائبا، ستتم عبر عدة مراحل.

وفي سياق الانتخابات المرتقبة، تم تأجيل التصويت في بعض المحافظات مثل السويداء والرقة والحسكة لأسباب أمنية وفق حكومة دمشق، قبل أن يتم لاحقا الإقرار بإجرائها في مناطق محددة بمحافظتي الحسكة والرقة مع البقلء على قرار التأجيل في السويداء إلى إسعار آخر.

وبعد انتخاب 121 عضوا، سيقوم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بتعيين 70 عضوا إضافيا، وهم يمثلون ثلث البرلمان، وهنا أثار هذا الأمر مخاوف من أن يسيطر الرئيس على البرلمان ويجعل من الصعب تمرير أي قرارات ضده، حيث تتطلب المراسيم الرئاسية موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب لإلغائها.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم