وفد سوري في لبنان.. ماذا طلبت بيروت من دمشق؟

وفد سوري في لبنان.. ماذا طلبت بيروت من دمشق؟

استأنفت اللجنة القضائية اللبنانية – السورية اجتماعاتها في بيروت، أمس الأربعاء، حيث وصل وفد سوري إلى لبنان لمواصلة البحث في الملفات العالقة. وضم الوفد السوري مسؤولين من وزارتي الخارجية والعدل.

وقالت وسائل إعلام لبنانية، إن النقاشات تجري في أجواء إيجابية، مع السعي لتذليل العديد العقبات.

ما أبرز الملفات؟

الوفد السوري اتجه إلى بيروت لمواصلة البحث في العديد من الملفات العالقة بين البلدين، والعمل على معالجة ملف الموقوفين، وضبط الحدود، وعودة اللاجئين السوريين، إضافة إلى قضية المفقودين اللبنانيين في السجون السورية.

إذ قالت وسائل إعلام لبنانية، إن ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يتصدر النقاشات، إلى جانب تعزيز ضبط الحدود وترسيمها، ووضع آليات منظمة لحركة الدخول والخروج بين المواطنين اللبنانيين والسوريين.

قبل أيام توفي القاصر السوري مهند محمد الأحمد (14 عاما)، والموقوف منذ 3 أشهر في سجن “الوروار” المخصص للأحداث في لبنان، وسط تضارب في الروايات حول سبب وفاته.

بحسب التقرير الطبي الصادر عن سجن “الوروار”، فإن سبب وفاة القاصر، في 29 من أيلول/سبتمبر الماضي، يعود إلى توقف حاد في القلب والرئة، بينما قال ذووه إنه تعرض لتعذيب “مبرح” ما أدى إلى وفاته، في حين ذكرت تسريبات من داخل السجن أن مهند مات “منتحرًا”.

والد الضحية قال في حديث إلى وكالة أنباء الموقوفين السوريين في لبنان (SDNAL)، الأربعاء 1 من تشرين الأول، إن ابنه كان يعيش في بيروت منذ سنوات، وجرى توقيفه قبل نحو ثلاثة أشهر “من دون أي تواصل مع العائلة”، في حين نفى أن ابنه مات منتحرا.

ماذا طلبت بيروت من دمشق؟

خلال اللقاء، طلبت بيروت من دمشق معلومات حول الاغتيالات التي طالت قيادات سياسية ودينية وعسكرية وأمنية وإعلامية لبنانية، والتي يشتبه بتورط النظام السوري المخلوع بارتكابها، بحسب ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مسؤول لبناني مطلع على اجتماع اللجنة القضائية اللبنانية – السورية.

نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع أيلول/سبتمبر 2025 – “إكس”

وقال المسؤول اللبناني إن الوفد اللبناني سلّم نظيره السوري قائمة بالشخصيات التي جرى اغتيالها في ظلّ هيمنة نظام الأسد، ولم تصل التحقيقات فيها إلى كشف مرتكبيها.

“طلبنا تزويدنا بكل ما تملكه الدولة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع من وثائق ومعلومات وأدلة عن هذه الاغتيالات التي شهدها لبنان، بدءاً من الزعيم الدرزي كمال جنبلاط وصولاً إلى حادثة اغتيال الباحث لقمان سليم”

مسؤول لبناني مطلع على اجتماع اللجنة القضائية اللبنانية – السورية

وفق المسؤول اللبناني -الذي رفض ذكر اسمه- فإن الجانب السوري “أبدى تجاوبه بهذا الخصوص”. كما ناقشت اللجنة في الاجتماع، مسودة أولى لاتفاقية التعاون القضائي بين البلدين.

وجاءت هذه الجولة من النقاشات حول الملفات العالقة بين الطرفين، بعد أن أجرى وفد سوري زيارة إلى بيروت مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، التقى خلالها نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم