استهدف ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج وترامب يلوّح بالتصعيد

دخل التصعيد الأميركي - الإيراني مرحلة أكثر حساسية اليوم السبت، مع تعرض ناقلة إيرانية لهجوم قرب جزيرة خرج، بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف موقع "جبل الفأس" المحصّن، قرب منشأة نطنز النووية.

دخل التصعيد الأميركي – الإيراني مرحلة أكثر حساسية اليوم السبت، مع تعرض ناقلة إيرانية لهجوم قرب جزيرة خرج، بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف موقع “جبل الفأس” المحصّن، قرب منشأة نطنز النووية.

وقالت وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن أربعة صواريخ أميركية أصابت الناقلة في منطقة قريبة من مرسى جزيرة خرج، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات، وإلى بدء إجلاء طاقم السفينة. 

ولم يصدر تأكيد أميركي للهجوم حتى الآن، كما لم تعلق السلطات الإيرانية رسمياً على الواقعة، وهو ما يبقي تفاصيل الاستهداف، بما فيها هوية الناقلة وطبيعة الأضرار، رهينة للرواية الإيرانية الأولية.  

خرج.. نقطة حساسة في الحرب  

تعد جزيرة خرج الإيرانية، المركز الرئيسي لصادرات النفط في إيران، ويمر عبرها تاريخياً الجزء الأكبر من صادرات الخام الإيراني.

جزيرة خرج الإيرانية

وكانت بيانات ملاحية قد أظهرت في وقت سابق، أن الجزيرة تصدر نحو 90 في المئة من الخام الإيراني، وهو ما يجعل أي عمل عسكري في محيطها، ذا أثر يتجاوز السفن المستهدفة إلى قطاع الطاقة برمته. 

ويأتي الهجوم المبلغ عنه، بعد أسابيع من العمليات الأميركية التي استهدفت سفناً مرتبطة بمحاولات الوصول إلى الموانئ الإيرانية، في إطار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على طهران. 

وكانت القوات الأميركية قد أعلنت في تموز/ يوليو الماضي تعطيل ناقلة كانت متجهة إلى خرج، بعد عدم استجابتها للتحذيرات المتكررة.

وفي أواخر آب/ أغسطس، عاد اسم الجزيرة إلى واجهة التصعيد، بعدما نشر ترمب مقطعاً مصحوباً بتهديدات بشأنها، قبل أن تتواصل الضغوط العسكرية في محيط مضيق هرمز.  

تهديد جديد قرب نطنز  

وبالتزامن مع التطور البحري، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربة محتملة على موقع “جبل الفأس” قرب منشأة نطنز، قائلاً إن الولايات المتحدة الأميركية قد تستهدفه “قريباً جداً”، إذا رصدت نشاطاً يثير قلقها. 

ويٌعد الموقع شديد التحصين، ويضم منشآت وأنفاقاً مدفونة على عمق كبير قرب واحدة من أهم منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية. 

وجاء تهديد ترامب بينما تحاول واشنطن إبقاء الضغط العسكري والاقتصادي على طهران، مع تأكيده أن الولايات المتحدة الأميركية منعت إيران من امتلاك سلاح نووي.  

النفط وهرمز في قلب المواجهة  

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الحصار المشدد يعرقل صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، فيما تراهن واشنطن على تقليص عائدات النفط، بوصفها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لطهران. 

وتزامن ذلك مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية. 

وقال ترامب إن الولايات المتحدة الأميركية باتت تسيطر على الممر، وتحدث عن بدائل برية وخطوط أنابيب يمكن أن تقلل الاعتماد عليه مستقبلاً. 

ومع اقتراب الضغوط الأميركية من شريان النفط الإيراني، والمنشآت المرتبطة ببرنامجه النووي، تتقلص مساحة المناورة أمام طهران، فيما تدفع كل ضربة جديدة المنطقة خطوة أخرى نحو مواجهة يصعب ضبط حدودها.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم