قال الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، إنه إذا كان من المقرر أن تواصل إيران القتال مع القوى الكبرى في العالم لمدة 20 عاماً أخرى، فينبغي أولاً سؤال الشعب عن رأيه.
وبثت مواقع إيرانية، مساء الجمعة، قسماً جديداً من تسجيلات مصورة للقاء روحاني مع عدد من المحافظين ونواب المحافظين والقائمقامين الذين عملوا خلال حكومتيه، والذي عُقد في 31 آب/أغسطس الفائت.
ضرورة سؤال الإيرانيين قبل مواصلة الحرب
وقال روحاني خلال اللقاء: “إذا قال الشعب إنه يقبل بذلك (الحرب مع القوى الكبرى)، فهذا جيد جداً، ولنواصل الطريق.. لكن إذا لم يقبل الشعب وأرشدنا إلى طريق آخر، أفلا نريد أن نقبل؟”.
وأكد روحاني، من دون أن يسمي أي شخص أو مسؤول رسمي بعينه، أن “كل من يشغل أي منصب في هذا البلد، وفي أي مستوى كان، تلقى منصبه كأمانة من الشعب”.
وأردف روحاني: “لا أحد حاكم من جانب نفسه أو من جانب الله.. الشعب صوّت بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومن خلال أصواته وُضعت السلطة والحكم في أيدي أشخاص مختلفين وفي مستويات مختلفة”.
واستند الرئيس الإيراني السابق إلى هذا الطرح، مشيراً إلى ما وصفه بـ”مشورة” النبي محمد، قائلاً إن النبي “كان يستشير الناس”، مضيفاً: “ألا نكون مستعدين للتشاور مع شعبنا؟ مع أولئك الذين منحونا هذه الولاية؟”.
هذا ويأتي كلام روحاني بعد أشهر من الحرب الأميركية-الإيرانية، في وقت تتعرض إيران لضغوط اقتصادية وعسكرية متزايدة، بينما تشير تقارير حديثة إلى أن العقوبات والحصار على صادرات النفط يضغطان بشدة على الاقتصاد الإيراني.
دعوات إيرانية متزايدة للتفاوض مع واشنطن
مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، قال روحاني إن من الضروري إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، داعياً إلى إنجاح المفاوضات. كما اعتبر أن مضيق هرمز يجب أن يبقى “مزدهراً” وألا يتحول إلى ممر خالٍ من السفن والتجارة.
كذلك، تحدث روحاني عن تجارب سابقة قال إن إيران تمكنت خلالها من تجنب الدخول في حروب مباشرة مع الولايات المتحدة، عارضاً ما وصفه بـ”رؤية استراتيجية” اتبعتها القيادة الإيرانية السابقة لمنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، على خلاف الوضع الحالي الذي دخلت فيه طهران مواجهة عسكرية مباشرة مع واشنطن، أفرزت حصار وضغوط اقتصادية خانقة على إيران.
تصريحات روحاني تأتي أيضاً بالتزامن مع تحول خطاب الرئيس مسعود بزشكيان نحو إنهاء الحرب. ففي 23 آب/أغسطس الفائت دعا بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة “الآن”، في ظل تدهور اقتصادي وضغوط داخلية، وسط مؤشرات على وجود تباين داخل النظام بشأن استمرار المواجهة والتفاوض.
كما وكان رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، قد أكد مع بزشكيان في وقت سابق ضرورة التفاوض مع واشنطن.
وفي 26 أغسطس/آب 2026، دعا بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن “الحرب ليست دائماً الحل، والعقدة التي يمكن حلها باليد لا ينبغي حلها بالأسنان”.
كذلك، قال بزشكيان مطلع سبتمبر/أيلول الجاري إن طهران مستعدة للرد على واشنطن إذا التزمت الأخيرة باتفاق حزيران/يونيو، مؤكداً أن السلام يخدم مصالح الجميع.
في العموم، تأتي تصريحات روحاني الأخيرة تأتي ضمن خطاب متزايد داخل إيران يدعو إلى إنهاء الحرب والعودة إلى التفاوض، بينما لا يزال القرار النهائي بشأن الحرب والتفاوض مرتبطاً بمراكز قوة متعددة داخل النظام الإيراني، مثل “الحرس الثوري” الإيراني.
- القضاء العراقي يشدد الخناق على الفصائل المسلحة بتهم “الإرهاب”
- الرئيس الإيراني السابق: على طهران سؤال شعبها قبل مواصلة الحرب لعقود
- “وول ستريت جورنال”: حصار مضيق هرمز انقلب على إيران والحرب تستنزفها
- إسرائيل ترفض وجود قواعد تركية في سوريا.. وترامب يؤكد أهميتها كبديل لمضيق هرمز
- السويداء.. تجدد الاشتباكات وسط هشاشة اتفاق التهدئة

