من ألمانيا إلى “الحوثي”.. ضبط طابعات عملات حديثة في ميناء عدن

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة إدخال شحنة طابعات حديثة مخصصة لطباعة العملة، في أحدث عملية لمكافحة التهريب في اليمن.
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة إدخال شحنة طابعات حديثة مخصصة لطباعة العملة، في أحدث عملية لمكافحة التهريب في اليمن.

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة إدخال شحنة طابعات حديثة مخصصة لطباعة العملة، في أحدث عملية لمكافحة التهريب في اليمن.  

ويذكر أن هذه الطابعات كانت في طريقها إلى جماعة “الحوثي”، قادمة من ألمانيا عبر ميناء الحاويات في العاصمة المؤقتة عدن.  

وبحسب بيان رسمي لجهاز مكافحة الإرهاب، فإن العملية جرت بعد رصد دقيق للشحنة بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، وبإشراف مباشر من رئيس الجهاز اللواء شلال علي شايع.   

سلاح اقتصادي لـ”الحوثي”  

وجرى التحفظ على الطابعات، بعد إبلاغ البنك المركزي والنائب العام، تمهيداً لانتداب خبراء مختصين للتأكد من طبيعة المضبوطات واستكمال التحقيقات.

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة إدخال شحنة طابعات حديثة مخصصة لطباعة العملة، في أحدث عملية لمكافحة التهريب في اليمن.
واحدة من الطابعات التي تم ضبطها في عدن

وتكشف هذه العملية النوعية عن محاولة جماعة “الحوثي” لاستخدام “السلاح الاقتصادي” بعد أن عملت على استنزاف الاقتصاد اليمني، بدءاً من نهب الاحتياطي النقدي، وصولاً إلى فرض الجبايات والضرائب غير القانونية.   

ويعد امتلاك جماعة “الحوثي” لطابعات قادرة على إنتاج الأوراق النقدية، يعني أن الجماعة كانت تخطط لإغراق السوق المحلية بالعملات غير الشرعية، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم أزمة التضخم وانهيار ما تبقى من الثقة بالعملة اليمنية.

وكانت مصادر مصرفية، قد حذّرت مراراً من أن أي خطوة كهذه، ستؤدي إلى “تدمير الاقتصاد من الداخل”، خصوصاً أن جماعة “الحوثي” تعمل وفق سياسة “إفقار ممنهج” لليمنيين، ولا تتحمل أي مسؤولية تجاه صرف المرتبات أو استقرار السوق.  

تهريب بلا حدود  

وعلى مدى السنوات الماضية، كانت الحكومة اليمنية قد أعلنت مرات كثيرة عن ضبط سفن محملة بالأسلحة وقطع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، بعضها تم اعتراضه في عرض البحر الأحمر وخليج عدن.

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة إدخال شحنة طابعات حديثة مخصصة لطباعة العملة، في أحدث عملية لمكافحة التهريب في اليمن.
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة إدخال شحنة طابعات حديثة مخصصة لطباعة العملة، في أحدث عملية لمكافحة التهريب في اليمن.

كما كشفت تقارير سابقة عن شبكات تهريب معقدة تتورط فيها إيران بشكل مباشر، مستخدمة الموانئ غير الخاضعة للرقابة مثل الحديدة والصليف، إضافة إلى طرق تهريب عبر القرن الإفريقي.  

هذه الشبكات، تمكّنت على مدى سنوات من إدخال الأسلحة والمعدات العسكرية لجماعة “الحوثي”، ويبدو أنها تحاول الآن فتح مسار جديد، في مجال الاقتصاد والعملة.   

ويرى مراقبون أن المسار الاقتصادي لا يقل خطورة عن تهريب السلاح، لأن تدمير ما تبقى من بنية الاقتصاد اليمني سيترك أثره العميق على ملايين الناس، حتى لو توقفت الحرب في البلاد.  

وبينما تستمر التحقيقات في عدن لمعرفة الأطراف المتورطة في إدخال هذه الشحنة من ألمانيا، تبقى الحقيقة أن جماعة “الحوثي” تسعى بكل الوسائل لفرض مشروعها بالقوة، غير عابئة بالكوارث لإنسانية والاقتصادية التي يعيشها اليمنيون منذ سنوات.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم