المجلس المحلي في الشيخ مقصود: الحصار مستمر رغم إعلان وقف إطلاق النار

المجلس المحلي في الشيخ مقصود: الحصار مستمر رغم إعلان وقف إطلاق النار

رغم إعلان وقف إطلاق النار في مدينة حلب، أكدت هيفين سليمان، الرئيسة المشتركة للمجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، أن الحصار المفروض على الحيين الكرديين ما يزال قائما.

وقالت سليمان إن القوات الحكومية لم ترفع السواتر الترابية أو تفتح الطرق المؤدية إليهما، حتى صباح اليوم الأربعاء.

الحصار مستمر

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها سليمان مع قناة “رووداو” أكدت خلالها أن “الوضع الأمني داخل الحيين هادئ نسبيا بعد الاشتباكات الأخيرة، لكن قوى الأمن الداخلي – الأسايش لا تزال في حالة تأهب”.

وأضافت: “حتى الآن، الحصار على حيي الشيخ مقصود والأشرفية مستمر. لم تتم إزالة الحواجز الترابية لمسلحي الحكومة السورية، والطرق المؤدية إلى الحيين مغلقة، ولا يتمكن المواطنون من الدخول أو الخروج”.

وأكدت سليمان أن القوات الحكومية المنتشرة حول الحيين لم تنسحب بعد، معتبرة أن استمرار الحصار “سياسة متعمدة لخلق الفوضى داخل المنطقة ودفع السكان إلى التوتر والاحتجاج”.

بخصوص الاجتماعات مع الحكومة السورية، أعلنت هيفين سليمان، أنه ستُعقد اجتماعات على المستوى العسكري والأمني لاستمرارية اتفاق الأول من نيسان، وأضافت: “لا نريد اندلاع حرب أخرى ونريد حل المشاكل بالوسائل السلمية والحوار”. 

في 1 نيسان/أبريل الماضي، وقعت الحكومة السورية والإدارة الذاتية اتفاقا بخصوص حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تضمن انسحاب القوات العسكرية بأسلحتها إلى شرق الفرات وتبادل الأسرى و”تبييض السجون”.

لكن قوات الأمن الداخلي (أسايش)، التي بقيت في الحيين، تتهم الفصائل المسلحة بمحاولة شن هجمات على هذين الحيين.

“قسد” تحمل السلطات المسؤولية

في المقابل، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الإثنين، بيانا نفت فيه مسؤوليتها عن الهجمات التي شهدها الحيان قبل يوم واحد، ووصفت ما نشرته بعض وسائل الإعلام بـ”المزاعم الباطلة”.

وأكد البيان أن “قواتنا ليست موجودة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود منذ انسحابها بموجب تفاهم 1 نيسان الذي تم بين مجلس الحيين والحكومة السورية”، مضيفا أن “ما يجري هو نتيجة سلسلة من الاستفزازات المتكررة من قبل فصائل تابعة لحكومة دمشق ضد السكان المدنيين”.

وجاء في البيان أيضا أن تلك الفصائل “فرضت حصارا أمنيا وإنسانيا خانقا، وقطعت المواد الإغاثية والطبية عن الحيين، واختطفت عدداً من الأهالي، وواصلت الاستفزاز على الحواجز، كما قامت مؤخراً برفع سواتر ترابية في محيط الحيين وفرض حصار مشدد”.

كما حملت “قسد” في بيانها الحكومة السورية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار الحصار والانتهاكات بحق المدنيين، معتبرة أن ما يجري “يهدد الاستقرار ويقوّض اتفاق وقف إطلاق النار”.

اجتماع دمشق و”قسد“

وكانت العاصمة دمشق، قد شهدت أمس الثلاثاء، اجتماعا غير مسبوق بين وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، انتهى بالتوصل إلى اتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، بعد أيام من توتر في مدينة حلب.

وقال وزير الدفاع السوري في تغريدة على منصة “إكس”: “التقيت قبل قليل بالسيد مظلوم عبدي في العاصمة دمشق، واتفقنا على وقف شامل لإطلاق النار بكل المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرقي سوريا، على أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق فوريا”.

من جهته قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك إن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) توصلتا إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار، وأن الأوضاع في سوريا تتجه نحو التحسن.

وأضاف أن الحكومة السورية وقسد مدعوتان لاتخاذ قرارات مرضية للطرفين.

وأوضح براك: “أجرينا اجتماعات بناءة بين الطرفين، وأكدنا للرئيس أحمد الشرع والقائد مظلوم عبدي على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم