بدأ معلمو ريف دير الزور الشرقي، اليوم الإثنين، إضراباً واسعاً، جاء ذلك احتجاجاً على تأخر الرواتب وغموض وضعهم الوظيفي، مطالبين وزارة التربية في الحكومة الانتقالية بتسوية أوضاعهم وضمان استقرار العملية التعليمية.
وجاءت الخطوة بعد أسابيع من التململ داخل الأوساط التعليمية، في ظل استمرار الغموض بشأن آلية صرف المستحقات وعدم صدور قرارات واضحة تنظم أوضاع الكوادر.
إضراب عام وإغلاق مدارس
أعلنت عدة مجمعات تربوية في ريف دير الزور الشرقي الدخول في حالة إضراب عام، مع إغلاق المدارس اعتباراً من يوم الثلاثاء، في خطوة قال القائمون عليها إنها تهدف إلى لفت الانتباه إلى ما وصفوه بحالة التهميش التي يتعرض لها المعلمون.

واتسعت رقعة الإضراب لتشمل معظم معلمي القرى والبلدات في المنطقة، على خلفية قرارات سابقة لوزارة التربية في الحكومة الانتقالية بإيقاف المعلمين الذين كانوا يعملون ضمن ملاك هيئة التربية التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، التي كانت تدير المنطقة قبل سيطرة القوات التابعة للحكومة الانتقالية عليها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويطالب المعلمون بحقهم في استكمال مسيرتهم في السلك التعليمي، وتثبيتهم بشكل رسمي، وصرف رواتبهم بشكل شهري منتظم، إضافة إلى إشراكهم في مسار اتخاذ القرارات المتعلقة بوضعهم الإداري والوظيفي.
وكان المرصد السوري قد رصد، أمس الإثنين، إعلان عدة مجمعات تعليمية في ريف دير الزور الشرقي الإضراب العام، مع إغلاق المدارس، احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب وعدم حسم ملفهم الوظيفي.
وبحسب مصادر محلية، جاء القرار بعد تزايد حالات الاستياء في صفوف الكوادر التعليمية، وسط استمرار الغموض بشأن آلية صرف المستحقات المالية، وتأخرها لفترات متكررة، ما انعكس سلباً على الأوضاع المعيشية للمعلمين وأسرهم.
وقال ناشطون إن الإضراب التعليمي في مجمع ذيبان التربوي، بدأ بإغلاق كامل للمدارس، احتجاجاً على عدم تثبيت الكوادر التعليمية وعدم تسليمهم رواتبهم المستحقة.
في حين أكد المعلمون أن تحركهم جاء بعد مطالبات متكررة لم تلقَ استجابة، مشددين على استمرار خطواتهم السلمية حتى تحقيق مطالبهم.
وقفات احتجاجية
وفي بلدة الكُبر، نظم معلمو مجمّع الكسرة التربوي وقفة احتجاجية، أمس الإثنين، عبّروا خلالها عن استيائهم مما وصفوه بعدم اكتراث مديرية التربية في دير الزور بمطالبهم.
وقال مشاركون في الوقفة إنهم واصلوا أداء رسالتهم التربوية رغم الظروف الصعبة، مؤكدين أنهم صمدوا خلال سنوات النزاع وواصلوا تعليم الطلبة رغم التحديات، وعلى رأسها تأخر الرواتب لأشهر طويلة.
وشدد المحتجون على أن مطالبهم تتركز في تثبيتهم رسمياً، وصرف رواتبهم المتأخرة، وتأمين بيئة تعليمية مستقرة تحفظ كرامة المعلم وتضمن استمرار العملية التعليمية.
وعلى صعيد متصل، نفّذ عدد من معلمي مدارس مدينة دوما، أمس الإثنين وقفة احتجاجية في ساحة المجمع التعليمي، مطالبين بحقوقهم وتحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بتثبت الوكلاء والمكلفين والعقود، مؤكدين استمرار حراكهم بالطرق السلمية حتى الاستجابة لمطالبهم.
ويأتي إضراب معلمي دير الزور في سياق تحركات مشابه حدثت في الأيام الماضية، في دوما بريف دمشق، وأرياف حلب وإدلب، احتجاجاً على عدم تثبيت المعلمين والتأخر في صرف مستحقاتهم المالية، ما يعكس اتساع رقعة الاعتراض داخل القطاع التربوي في أكثر من محافظة.
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة
- انفجار خط غاز ريف دمشق يخرج 3 محطات عن الخدمة.. متى تعود الكهرباء؟
- محافظة دمشق تهدم منازلاً مرممة في مخيم اليرموك رغم وجود تراخيص.. ما القصة؟
- “انتظر حتى يحل الظلام”.. إرادة الجبوري تنسج تفاصيل الوجع في إصدارها الجديد
- مقتل مدنيين في هجوم مسلح على حافلة بريف حمص.. ما التفاصيل؟

