خاص: الجيش الأمريكي يدفع بقوة عسكرية جديدة شمالي سوريا

أعادت الجيش الأميركي إرسال قوة عسكرية من إقليم كردستان العراق إلى شمال شرقي سوريا. وذلك بعد تراجع الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة لإيران على القواعد الأميركية في المنطقة، وفق مصادر مطلعة تحدثت إلى “الحل نت”.

وقالت المصادر إن القوات الأميركية دفعت بقوة عسكرية إلى قاعدة قسرك الواقعة شمال مدينة الحسكة. وهي واحدة من أكبر قواعد التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في شمال شرقي سوريا.

إعادة انتشار بعد تراجع الهجمات

وجاءت هذه الخطوة بعد نحو أسبوعين من نقل معدات عسكرية من القاعدة نفسها إلى إقليم كردستان العراق. وقد أثار ذلك حينها تكهنات حول احتمال إخلائها بالكامل.

وبحسب المصادر نفسها، فإن إعادة إرسال القوات جاءت بعد تدمير ما يقارب 80% من قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. وكانت هذه القدرات تستخدم في استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، وذلك وفق ما نقلته المصادر عن مسؤولين أميركيين.

وكانت القواعد الأميركية في المنطقة قد تعرضت لسلسلة هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة، خلال الحرب الإمريكية الإيرانية.

جدل حول مستقبل الوجود الأميركي

وكانت الجيش الأميركي قد خفضت وجودها العسكري في سوريا خلال السنوات الأخيرة. إذ انسحبت في وقت سابق من بعض القواعد في شمال وشرق البلاد، بينها قاعدة الشدادي وقاعدة التنف. في إطار إعادة تموضع عسكري تدريجي للقوات الأميركية في المنطقة.

وجاء هذا التحرك في وقت تزايد فيه التكهنات بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي في سوريا. فقد ذكرت تقارير إعلامية دولية، بينها وكالة رويترز، أن واشنطن تدرس سحب قواتها المتبقية في البلاد. ويبلغ عدد هذه القوات نحو ألف جندي.

وأشارت تقارير أخرى، بينها ما نشرته أسوشيتد برس، إلى أن أي انسحاب محتمل قد يكون جزءاً من إعادة تموضع عسكري. ويرتبط ذلك بما يتماشى مع أولويات استراتيجية جديدة للولايات المتحدة في المنطقة.

وكانت القوات الأميركية قد دخلت شمال وشرق سوريا عام 2015 ضمن عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية لمحاربة تنظيم “داعش”. وتمركزت هذه القوات بشكل رئيسي في مناطق شمال شرقي البلاد، وذلك بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية التي لعبت دوراً رئيسياً في قتال التنظيم. وساهمت هذه القوات في استعادة مناطق واسعة من سيطرة التنظيم.

ويعيد انتشار الجيش الأميركي شمالي سوريا تساؤلات حول استراتيجية واشنطن العسكرية في المنطقة. ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس محاولة موازنة بين تقليص الوجود العسكري المباشر والحفاظ على قدرة الردع. يأتي ذلك في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم