في وقت تتكثف فيه الجهود السياسية لوقف الحرب، يتجه المشهد الميداني نحو تصعيد أوسع تقوده إيران، مع توسيع نطاق الهجمات لتشمل أكثر من جبهة في المنطقة.
وفي هذا السياق أطلقت إيران، بالتزامن مع حزب الله من لبنان، أكبر دفعة صواريخ منذ ثلاثة أسابيع باتجاه إسرائيل، وفق ما أفادت مراسلات إقليمية.
ودوت صفارات الإنذار في شمال ووسط وجنوب إسرائيل، فيما أشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى رصد صاروخين باتجاه تل أبيب وثالث نحو حيفا. كما تضرر مبنى في كريات شمونة نتيجة قصف صاروخي انطلق من جنوب لبنان.
تصعيد متبادل
في المقابل، ردت إسرائيل بسلسلة غارات جوية واسعة استهدفت عمق العاصمة الإيرانية طهران. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ ضربات طالت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري، شملت بنى تحتية عسكرية ومصانع، بينها منشأة لإنتاج المروحيات في منطقة تشينغار، إضافة إلى مواقع في المنطقة 22 شمال غرب العاصمة.
وامتد القصف ليشمل مناطق أخرى، حيث سمع دوي انفجارات قوية في أصفهان، خاصة في منطقة شاهين شهر، إلى جانب غارات استهدفت الطريق السريع “شارع جلفا” في طهران. وأظهرت مشاهد تصاعد أعمدة الدخان الكثيف من مواقع عدة، ما يعكس حجم الضربات واتساع رقعتها.
كما أشارت تقارير إلى أن صدى الضربات وصل إلى سوريا، حيث رُصدت تحركات دفاع جوي في محيط دمشق، في حين تتزايد المخاوف من امتداد التصعيد إلى ساحات أخرى.
مساعي لوقف الحرب
سياسياً، تتحرك واشنطن في مسار موازٍ لاحتواء التصعيد. وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز“، أجرى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس محادثات مع وسطاء من باكستان، في إطار جهود لوقف الحرب.
ونقل فانس، بتكليف من دونالد ترامب، استعداد بلاده لوقف إطلاق النار، شريطة تحقيق مطالب محددة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز.
ولم الرسالة الأميركية لم تخل من التحذير، إذ أكد فانس أن صبر ترامب “ينفد”، مع التلويح بتصعيد الضربات على البنية التحتية الإيرانية في حال رفضت طهران الانخراط في اتفاق.
ورغم إعلان ترامب أن القيادة الإيرانية طلبت وقف إطلاق النار، نفى نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد وجود أي مفاوضات، ما يعكس حالة تضارب في التصريحات، ويثير تساؤلات حول جدية المسار الدبلوماسي.
في المحصلة، يظهر التصعيد الإيراني كعامل رئيسي في تعقيد جهود التهدئة، إذ تواصل طهران استخدام أدواتها العسكرية في أكثر من ساحة، ما يهدد بتحويل أي فرصة لوقف إطلاق النار إلى مجرد هدنة مؤقتة ضمن صراع مفتوح على احتمالات أوسع.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

