بعد شهرين من توقفه.. طيران دمشق يعود للتحليق 

عادت الحركة الجوية في سوريا بعد فترة من التعليق والاضطراب، مع فتح الأجواء واستئناف الرحلات في مطار دمشق الدولي، بالتوازي مع عودة الرحلات نحو تركيا في مطار حلب. وتأتي هذه الخطوة عقب الهدنة التي أعلنتها الإدارة الامريكية أول أمس في سياق الحرب على النظام الايراني. والتي يفترض أن تستمر لأسبوعين .

يأتي ذلك عقب تصعيد إقليمي واسع أثّر على قطاع الطيران، ما فرض إجراءات احترازية في معظم المطارات بمنطقة الشرق الاوسط. 

قرار رسمي

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، الأربعاء، إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أُغلقت سابقاً، إلى جانب استئناف العمل في مطار دمشق الدولي وعودة الحركة الجوية بشكل منتظم، وهو ما أكده رئيس الهيئة عمر الحصري.
وأوضحت الهيئة أن القرار يستند إلى تقييمات فنية مستمرة أجرتها لجنة متخصصة لإدارة المخاطر، خلصت إلى جاهزية الأجواء السورية لاستئناف حركة الطيران وفق المعايير المعتمدة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة الجوية.

مسافرون على متن الخطوط الجوية السورية (الهيئة العامة للطيران المدني)

وأوضحت في بيان نشر عبر “فيس بوك” أن استئناف التشغيل يشمل استقبال وإقلاع الرحلات وفق الجداول المحددة، في إطار تنسيق مع جهات إقليمية ودولية، وبما يعزز كفاءة وانسيابية الحركة الجوية وفق المعايير الدولية.

أولى الرحلات لاسطنبول 

في ضوء هذا القرار، استأنفت الخطوط الجوية السورية تشغيل رحلاتها من مطار دمشق الدولي ضمن إجراءات منظمة لضمان استمرارية الخدمة وانتظامها، داعية المسافرين إلى متابعة المواعيد والتحديثات عبر قنواتها الرسمية، ولا سيما على “تلغرام”.

مسافرون في مطار دمشق نحو مدينة اسطنبول (الهيئة العامة للطيران المدني)

وشهد المطار انطلاق أولى الرحلات باتجاه مطار صبيحة كوكجن الدولي في إسطنبول صباح الخميس، إيذاناً بعودة تدريجية لحركة النقل الجوي. كما أوضح مدير الاتصال الحكومي في الهيئة، علاء صلال، أنه تم إبلاغ الشركات العاملة بقرار فتح الأجواء واستئناف العمل، بانتظار استكمال جدولة الرحلات من قبل الشركات المشغلة.

مطار حلب

بالتوازي، أعلنت الهيئة إعادة فتح الممرات الجوية في القطاع الشمالي من المجال الجوي السوري باتجاه الجمهورية التركية، مع إعادة تشغيل مطار حلب الدولي، عقب اجتماع موسع برئاسة الحصري ضم إدارة طوارئ الحركة الجوية ومديري الإدارات الفنية. وتضمن الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية وتقييم انعكاساتها، إلى جانب مراجعة الإجراءات الاحترازية وفق منهجية التقييم القائم على المخاطر ونظام إدارة السلامة.

وكانت الهيئة أعادت فتح ممر جوي يربط مدينة حلب في شمال البلاد بالبحر المتوسط، ليكون متاحاً لشركات الطيران الأجنبية وكذلك للخطوط الجوية السورية. ومنذ ذلك الحين سجل خلال شهر آذار الماضي أكثر من 25 ألف مسافر عبر 194 رحلة، بينهم 12,055 مغادراً و13,040 قادماً، وفق بيانات الهيئة.

تدابير احترازية 

يأتي هذا الاستئناف بعد فترة من تعليق الطيران نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أدت الضربات المتبادلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى إغلاق مؤقت للمجالات الجوية في عدد من الدول.

وكانت “السورية للطيران” قد أوقفت في 28 شباط جميع الرحلات من وإلى مطاري دمشق وحلب دون تحديد موعد للاستئناف، في إطار تدابير احترازية لضمان سلامة الطيران والركاب. كما سبق للهيئة في مطلع آذار أن حدّدت آلية تشغيل مرحلية للرحلات عبر المسارات الشمالية، حيث جرى تسيير رحلات من حلب إلى إسطنبول وجدة والرياض باعتبارها الأكثر أماناً آنذاك.

وتندرج هذه التطورات ضمن اضطرابات عالمية في قطاع الطيران وُصفت بأنها الأكبر منذ جائحة كوفيد -19، مع تعليق رحلات وتغيير مسارات وإغلاق مطارات رئيسية، ما أدى لإلغاء آلاف الرحلات حول العالم.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم