تتصاعد المطالب الحقوقية والسياسية للإفراج عن الناشطة اليمنية فاطمة العرولي، مع استمرار احتجازها لدى جماعة “الحوثي” منذ نحو أربع سنوات، وسط مخاوف جدية على وضعها الصحي، في ظل غياب أي مؤشرات على تحسن ظروف احتجازها.
وأطلق ناشطون حملة للمطالبة بالإفراج الفوري عنها، محذرين من أن استمرار احتجازها في هذه الظروف يهدد حياتها، خصوصاً مع تقارير تتحدث عن إصابتها بأمراض مزمنة، وتعرضها لضغوط نفسية قاسية داخل السجن.
معاناة صحية وعزلة قاسية
وبحسب القائمين على الحملة، تعاني العرولي من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، إلى جانب اضطرابات نفسية تفاقمت خلال فترة احتجازها، في وقت تٌفرض فيه قيود مشددة، على الزيارات والتواصل مع أسرتها.

وتشير المصادر إلى أن أطفالها لم يتمكنوا من زيارتها، أو التواصل معها منذ اعتقالها، وهو ما ضاعف من معاناتها النفسية، وأثار مخاوف متزايدة بشأن قدرتها على تحمّل ظروف الاحتجاز لفترة أطول.
وتؤكد الحملة، أن هذه القيود لا تراعي وضعها كأم، ولا حالتها الصحية، مطالبة بتدخل عاجل من المنظمات الحقوقية للضغط نحو الإفراج عنها، أو على الأقل تحسين ظروف احتجازها.
محاكمة مثيرة للجدل
اٌعتقلت فاطمة العرولي في آب/ أغسطس 2022، عند إحدى نقاط التفتيش على مداخل محافظة تعز، قبل نقلها إلى صنعاء، حيث خضعت لمحاكمة انتهت بصدور حكم بالإعدام بحقها، في كانون الأول/ ديسمبر 2023.
وأثارت القضية انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، قالت إن المحاكمة “افتقرت إلى أبسط معايير العدالة”، مشيرة إلى وجود تشكيك في التهم الموجهة إليها، إلى جانب ملاحظات على سلامة الإجراءات القضائية.
وطالبت تلك المنظمات، بوقف تنفيذ الحكم وإعادة النظر في القضية، مع ضمان حقوقها القانونية والإنسانية.
ويرى حقوقيون أن قضية العرولي، تأتي ضمن سياق واسع يتعلق بملف المعتقلين، في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، لا سيما الناشطين في المجالين الحقوقي والإعلامي، حيث سجلت حالات احتجاز مطولة، ومحاكمات مثيرة للجدل خلال السنوات الماضية.
وفي المقابل، لم تصدر جماعة “الحوثي” توضيحات تفصيلية بشأن وضعها الصحي، أو ظروف احتجازها، الأمر الذي يزيد من الغموض المحيط بالقضية.
دعوات لتحرك دولي
في ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار نحو المنظمات الدولية والجهات الأممية، مع دعوات متزايدة للتحرك والضغط لضمان سلامة العرولي، وفتح مسار قانوني واضح لقضيتها.
وبين استمرار احتجازها وتصاعد المطالب بالإفراج عنها، تظل قضيتها واحدة من أبرز الملفات الحقوقية المفتوحة، في وقت تتزايد فيه المخاوف على مصيرها، مع استمرار الغموض حول أوضاعها داخل السجن.
- استنزاف “حوثي” متواصل في معارك غرب تعز.. تابع المستجدات
- مهاجرون أفارقة في الصفوف الأولى لهجمات “الحوثيين” على تعز
- طهران وبكين على مفترق هرمز.. ماذا تريد الصين من إيران؟
- تقرير حقوقي يحمل الحكومة وفصائل بالسويداء مسؤولية عرقلة امتحانات الطلاب
- على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد زعيم منظمة “بدر”

