الجيش الملكي يعود إلى نهائي إفريقيا بعد 41 عاماً ويشعل سباق البطولة الاحترافية

حجز الجيش الملكي بطاقة العبور إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ عام 1985، بعد تفوقه على نهضة بركان بمجموع مباراتي نصف النهائي (2-1). وجاء التأهل رغم خسارته إياباً بهدف دون رد مساء 18 أبريل 2026، مستفيداً من فوزه ذهاباً بهدفين نظيفين، في إنجاز أعاد الفريق إلى واجهة القارة ورفع منسوب الاهتمام بالبطولة الاحترافية التي يتصدرها حالياً.

في مباراة الذهاب، وضع الجيش الملكي قدماً في النهائي بانتصار واضح (2-0) منح الفريق هامش أمان مهم. أما في الإياب، فنجح نهضة بركان في رد الاعتبار جزئياً والفوز (1-0)، لكنه لم يتمكن من قلب المعادلة. وبذلك، ضرب الجيش الملكي موعداً نارياً في النهائي أمام ماميلودي صنداونز، حيث تُقام مباراة الذهاب يوم 15 مايو على أرض صنداونز، على أن يُلعب الإياب يوم 24 مايو على أرض الجيش الملكي.

تأهل الجيش الملكي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا: ردود فعل من المعسكرين

وعكسَت تصريحات المدربين حجم التنافس في نصف النهائي. مدرب الجيش الملكي ألكساندر سانتوس عبّر عن سعادته بالعبور إلى النهائي بعد مواجهة صعبة، مؤكداً قيمة التأهل ومعناه التاريخي للنادي. في المقابل، أثنى مدرب نهضة بركان معين الشعباني على أداء فريقه في الإياب، واعتبر أن لاعبيه قدموا مباراة كبيرة، مع اعترافه بأن الجيش الملكي كان ممتازاً على امتداد المواجهتين.

لماذا تصدّر الخبر منصات المتابعة؟

اللافت أن التفاعل مع التأهل جاء فور صافرة الإياب. حسابات رياضية موثوقة دفعت الخبر إلى صدارة التداول خلال ساعات قليلة. كما أن رمزية العودة إلى النهائي بعد 41 عاماً منحت الحدث بعداً يتجاوز نتيجة مباراة. كثيرون قرأوا التأهل كرسالة قوة من متصدر البطولة الاحترافية، وكعنوان جديد لحضور الأندية المغربية في الواجهة القارية.

قراءة تحليلية: ماذا يعني النهائي للبطولة الاحترافية؟

أسئلة المتابعين تركزت على نقطتين. الأولى: هل يستطيع الجيش الملكي التتويج بأول لقب قاري في دوري أبطال إفريقيا؟ التفاؤل حاضر بقوة، خاصة أن مباراة الإياب ستُقام في المغرب، وهو عامل يراه كثيرون حاسماً إذا عاد الفريق بنتيجة إيجابية من الذهاب. الثانية: كيف سيتعامل الفريق مع ضغط المباريات؟ جدول النهائي يأتي في فترة حساسة محلياً، ما يفتح نقاشاً حول التدوير والجاهزية البدنية، وحول إمكانية تأثير التركيز القاري على الحفاظ على صدارة البطولة الاحترافية.

في المقابل، ظهرت ملاحظات نقدية حول أداء الخط الخلفي في الإياب، إذ اعتبر بعض المحللين أن الفريق منح خصمه فرصاً أكثر مما يجب. لكن الرأي الغالب يُشيد بصلابة المجموعة وقدرتها على إدارة أفضلية الذهاب بواقعية. كما عاد النقاش إلى صورة أوسع: استمرار حضور الأندية المغربية قارياً يرفع من قيمة البطولة الاحترافية ويزيد الضغط على فرق مثل الرجاء والوداد للعودة بقوة إلى الواجهة القارية، حتى لا ينحصر التمثيل في فريق أو اثنين.

الآن، يتحول الاهتمام إلى محطتين واضحتين: كيفية عبور اختبار الذهاب أمام ماميلودي صنداونز، ثم الرهان على حسم اللقب في الإياب داخل الديار. وبينهما، يبقى سؤال البطولة الاحترافية مفتوحاً: هل يحافظ الجيش الملكي على نسقه محلياً وهو يطارد المجد القاري؟

فواز رشدي

فواز رشدي

صحفي رياضي بخبرة تزيد عم ١٥ عاماً

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم