10 جرائم طائفية خلال أسبوعين بسوريا.. وحمص في الواجهة

لاتزال موجة من جرائم القتل والاستهدافات المسلحة تطال مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في عدة محافظات سورية، وسط استمرار حالة الانفلات الأمني وعجز السلطات عن كشف هوية المنفذين أو وضع حد للهجمات المتكررة. 

وفي شهر أيار/مايو الجاري، وأسفرت تلك الحوادث، وفق توثيقات محلية، عن مقتل 10 أشخاص بينهم امرأة، توزعوا بين محافظات حمص وطرطوس وحماة، بحسب ما وثقه “المرصد السوري لحقوق الإنسان” وكذلك حسابات التواصل الاجتماعي، في جرائم اتسمت بطابع طائفي واضح، بينما تكتفي الجهات الحكومية بالصمت حيال تنامي أعمال العنف التي باتت تضرب الأحياء السكنية والقرى بشكل متكرر.

حمص الأكثر دموية

سجلت محافظة حمص الحصة الأكبر من الضحايا، حيث قُتل فيها 8 أشخاص بينهم 7 رجال وامرأة، في سلسلة هجمات متفرقة بدأت في 1 أيار/مايو الجاري، عندما قُتل شاب من أقارب مختار حي السبيل بمدينة حمص إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر قرب مقبرة الكتيب على يد مسلحين مجهولين فروا من المكان عقب تنفيذ الهجوم.

وفي 2 أيار/مايو، قُتل سائق حافلة يعمل على خط تلكلخ -طرطوس داخل منزله في قرية خربة العشاري بريف حمص الغربي، بعدما أطلق مسلحون النار عليه عبر نافذة المنزل عقب رفضه فتح الباب لهم.

وفي اليوم ذاته، شهدت قرية تبة حنا المجاورة جريمة مشابهة، حيث اقتحم مسلحون منزلاً وأطلقوا النار مباشرة على شاب بداخله ما أدى إلى مقتله فوراً. وفي 4 أيار/مايو، تصاعدت وتيرة العنف مع مقتل أب وابنه وإصابة زوجة الابن بجروح خطيرة خلال هجوم استهدف محلهم التجاري قرب ساحة السبع شجرات في حي السبيل، قبل أن تفارق الزوجة الحياة لاحقاً متأثرة بإصابتها.

كما قُتل في 9 أيار/مايو, مدير مدرسة “الجوبانية” أثناء وجوده في زيارة عائلية بقرية مودان في ريف حمص الغربي، نتيجة تعرضه لإطلاق نار مباشر. وفي 11 من الشهر ذاته، عُثر على جثة رجل من سكان ضاحية المهاجرين بمدينة حمص في منطقة الحميدية بعد إصابته بطلقة نارية في الصدر، دون الإعلان عن أي نتائج للتحقيقات أو تحديد الجهة المسؤولة.

عجز أمني وصمت رسمي

وفي محافظة طرطوس، توفي عامل في محمصة “الشام” بمدينة بانياس في الخامس من أيار متأثراً بجراح أصيب بها إثر إطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون، بينما شهد ريف حماة في الثامن من الشهر مقتل شاب مدني على الطريق الواصل بين سلمية والصبورة بعد تعرضه لهجوم نفذه مسلحان ملثمان يستقلان دراجة نارية قبل فرارهما من الموقع.

وأثارت هذه الجرائم المتتالية مخاوف متزايدة بين السكان من اتساع دائرة الاستهدافات ذات الخلفية الطائفية، لا سيما مع تكرار الهجمات بالطريقة ذاتها واستمرار غياب أي إجراءات أمنية فعالة لوقفها.

كما وجه ناشطون انتقادات حادة للحكومة السورية بسبب عجزها عن ضبط الأمن أو تقديم توضيحات حول مصير التحقيقات، معتبرين أن استمرار الجرائم دون محاسبة يعكس حالة التراخي الأمني ويغذي مناخ الخوف والاحتقان في المناطق المتضررة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم