تصعيد “حوثي” جديد يطال المدنيين في تعز وحجة

شهدت محافظتا حجة وتعز، خلال الساعات الماضية، تصعيداً جديداً للهجمات "الحوثية" التي استهدفت مناطق سكنية وأعياناً مدنية، ما أسفر عن سقوط مصابين مدنيين وإثارة حالة من الهلع في أوساط الأهالي.

شهدت محافظتا حجة وتعز، خلال الساعات الماضية، تصعيداً جديداً للهجمات “الحوثية” التي استهدفت مناطق سكنية وأعياناً مدنية، ما أسفر عن سقوط مصابين مدنيين وإثارة حالة من الهلع في أوساط الأهالي. 

وفي محافظة حجة، أصيب طفل جراء قصف، نفذته جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، استهدف عزلة بني حسن التابعة لمديرية عبس، شمالي المحافظة، في هجوم جديد يضاف إلى سلسلة حوادث مشابهة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة. 

وقالت مصادر محلية إن مقذوفاً أطلقته جماعة “الحوثي” سقط على قرية الشرقي، ما أدى إلى إصابة الطفل عبد العزيز شوعي، البالغ من العمر “9 أعوام”، بشظايا متفرقة، إلى جانب نفوق إحدى الأغنام وإصابة أخرى. 

وتسبب القصف بحالة من الذعر بين سكان القرية، خصوصاً مع تكرار الاستهدافات الليلية التي تطال مناطق آهلة بالسكان قرب خطوط التماس. 

استهداف متكرر في عبس 

تعد مديرية عبس، واحدة من أكثر مناطق حجة عرضة للقصف والهجمات المتقطعة، خلال السنوات الأخيرة، من قبل جماعة “الحوثي”.

أحد الأحياء السكنية التي دمرتها جماعة الحوثي في تعز

وسبق هذا الهجوم حادثة مشابهة استهدفت مائدة إفطار رمضانية في قرية الدير، وأسفرت عن سقوط مدنيين بينهم أطفال، في واقعة أثارت موجة استنكار محلية واسعة. 

ويرى مراقبون أن استمرار القصف على القرى الحدودية في عبس يشير إلى نمط ثابت من الضغط العسكري على المناطق المحررة، في ظل هشاشة الوضع الإنساني والأمني الذي تعيشه المحافظة. 

مسيّرات تضرب تعز 

وفي محافظة تعز، أصيب مواطن جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لجماعة “الحوثي”، بقرية سكنية في مديرية مقبنة، الواقعة على الحدود الإدارية مع محافظة الحديدة. 

وأفادت مصادر محلية لـ”الحل نت” بأن الهجوم أسفر عن إصابة المواطن عبد الملك علي ثابت جوعري بشظايا في العين اليسرى والرأس، قبل نقله إلى المستشفى الميداني في الخوخة، لتلقي الإسعافات الأولية، ومن ثم تحويله إلى المخا لاستكمال العلاج. 

وفي حادثة أخرى، استهدفت طائرة مسيرة “حوثية” معدة ثقيلة “شيول”، كانت تعمل في تسوية أرضية لبناء منزل بمنطقة الصرمين شرق جبل صبر، شرقي تعز، ما تسبب في إعطاب المعدة، وإثارة مخاوف السكان في المنطقة.

كما أن استهداف المعدات المدنية المرتبطة بأعمال البناء يوسع من دائرة الأضرار الاقتصادية والمعيشية التي يتحملها السكان. 

نمط متصاعد من الاستهداف 

تؤكد هذه الهجمات الأخيرة في تعز وحجة، استمرار اعتماد “الحوثيين” على القصف المدفعي والطائرات المسيّرة، في استهداف المناطق المدنية، لاسيما القريبة من خطوط التماس، رغم الهدوء النسبي الذي تشهده جبهات عدة منذ أشهر. 

ويقول متابعون إن هذا النمط “الحوثي” يهدف أيضاً إلى إبقاء المناطق المحررة، تحت ضغط أمني ونفسي دائم، خصوصاً في القرى المأهولة والمناطق الزراعية. 

ومع تكرار هذه الحوادث، تتجدد الدعوات الحقوقية والإنسانية لمحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين، ووقف الهجمات التي تزيد من هشاشة الأوضاع في مناطق تعاني أصلاً من تبعات الحرب والانهيار الاقتصادي الممتد منذ سنوات.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم