قالت مصادر خاصة لـ”الحل نت” إن شاحنة ترانزيت تركية دخلت أمس الجمعة عبر معبر نصيبين الحدودي بين تركيا وسوريا، لتغادر لاحقاً عبر منفذ اليعربية الحدودي باتجاه العراق.
ولفتت المصادر إلى أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الحكومية نشرت خبر عبور الشحنة دون الإشارة إلى المعبر الذي دخلت منه.
وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد صرّح في وقت سابق لموقع “المونيتور” بأن معبر نصيبين الحدودي الواقع بين مدينة القامشلي وتركيا تم الاتفاق على إعادة افتتاحه، “لكن الأمر تأجل بسبب حادثة في الحسكة”، مضيفاً أنه “سيفتتح قريباً”.
أول شحنة تدخل عبر معبر نصيبين منذ سنوات
وفي سياق متصل، شهد منفذ اليعربية الحدودي عبور شحنة ترانزيت قادمة من الأراضي التركية ومتجهة إلى العراق، وفق ما قالته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الحكومية، أمس الجمعة.
وقالت هيئة المنافذ إن هذه الخطوة تعكس تنامي حركة النقل التجاري وعودة خطوط الترانزيت الدولية للعمل عبر الأراضي السورية بعد سنوات من التوقف.
ويأتي ذلك ضمن جهود تهدف إلى تعزيز حركة التبادل التجاري الإقليمي وتنشيط مسارات النقل البري بين دول المنطقة، في ظل ما يشهده المنفذ من حركة تجارية متزايدة على صعيد الشحن والمسافرين، وفق هيئة المنافذ.
كما تعمل الكوادر العاملة في المنفذ على تسهيل إجراءات العبور وتقديم التسهيلات لشركات النقل والتجار، بما ينعكس على تنشيط الحركة الاقتصادية وحركة النقل عبر الأراضي السورية.
هذا وقد أغلق معبر نصيبين الحدودي، الذي يربط بين مدينة نصيبين التركية ومدينة القامشلي بسوريا أمام حركة العبور المدنية والتجارية منذ عام 2016، وكانت قبل بسنوات عدة إغلاقات متكررة.
فتح معبر نصيبين
وأبدت تركيا، في وقت سابق من هذا الشهر، استعدادها لتطوير الجانب المقابل من معبر نصيبين الحدودي داخل الأراضي السورية، في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة التجارية وتسهيل الوصول إلى أسواق سوريا والعراق ودول الشرق الأوسط.
وقال رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت حصارجيقلي أوغلو، في 5 أيار/مايو الجاري إن بلاده مستعدة لتنفيذ المشروع في حال تلقي طلب رسمي من الجانب السوري، مؤكداً أن تطوير المعبر من شأنه تعزيز التبادل التجاري في المنطقة.
وجاءت تصريحاته خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في اجتماع تشاوري نظمته غرفة تجارة وصناعة ماردين، حيث أوضح أن تحديث معبر نصيبين يأتي استجابة لمطالب محلية مرتبطة بتسهيل حركة العبور وتنشيط التجارة، مضيفاً: “إذا طلب الجانب السوري، فنحن على استعداد لبناء الجهة المقابلة أيضاً”.
وشدد حصارجيقلي أوغلو على أن تطوير المعابر الحدودية ينعكس مباشرة على تسريع التجارة ورفع مستوى الازدهار الاقتصادي، قائلاً: “لا تجارة من دون استقرار، ولا ثراء من دون تجارة”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ما كشفه وزير النقل السوري يعرب بدر في وقت سابق، عن توجه حكومي لإعادة تفعيل النقل الطرقي العابر (الترانزيت) عبر الأراضي السورية، باعتباره أحد المسارات الاستراتيجية لدعم الاقتصاد وتعزيز الربط مع دول المنطقة.
ويُعد معبر نصيبين من أبرز المعابر الحدودية بين شمال شرقي سوريا وتركيا، وقد انعكس إغلاقه خلال السنوات التي أعقبت اندلاع الحرب السورية على حركة التجارة والتنقل بين الجانبين.
- لجنة المناهج الكردية لـ”الحل نت”: معهد لإعداد معلمي اللغة الكردية قريباً في الحسكة وعفرين
- العراق يفعّل اتفاق طريق التنمية مع تركيا.. ما الخطة؟
- معركة الرواية في واشنطن.. هل يعرف العالم “الحوثيين” كما يراهم اليمنيون؟
- معاون وزير التربية لـ “الحل نت”: الاعتراف بالشهادات الجامعية لشمال شرق سوريا بات “محسوماً”
- عمال النفط في الحسكة يحتجون.. وعود بالتثبيت تنتهي بالفصل

