إسبانيا تعلن قائمة المونديال.. برشلونة يهيمن وريال مدريد يغيب لأول مرة

أشعلت قائمة إسبانيا لمونديال 2026 منصات النقاش في إسبانيا وخارجها، بعد أن أعلن المدرب لويس دي لا فوينتي، اليوم 25 مايو 2026، القائمة النهائية المكوّنة من 26 لاعباً استعداداً لكأس العالم 2026.

العنوان الأبرز لم يكن اسم نجم حاضر، بل غياب تاريخي كامل للاعبي ريال مدريد، مقابل حضور قوي لبرشلونة بثمانية لاعبين، في سابقة لم تعرفها الكرة الإسبانية من قبل.

القائمة جاءت قبل 17 يوماً فقط من ضربة البداية للمونديال الذي ينطلق في 11 يونيو 2026، ما رفع حرارة الجدل سريعاً. وبينما اعتبر مؤيدو المدرب أن اختياراته تعكس “تغيير جيل” وجرأة في الاعتماد على الشباب، رأى منتقدون أن التوازن بين الأندية اختل بصورة لافتة، وفتحوا باب الأسئلة حول معايير الاختيار في أهم بطولة كروية.

قائمة إسبانيا لمونديال 2026: أرقام تكتب التاريخ

الأرقام وحدها كانت كافية لصناعة الخبر. برشلونة يقدّم ثمانية أسماء في القائمة، يتقدمهم لامين يامال وغافي، بينما يغيب ريال مدريد بالكامل للمرة الأولى في تاريخ مشاركات إسبانيا في كأس العالم. هذه النقطة تحديداً حوّلت الإعلان إلى حدث يتجاوز الجانب الفني، ووصل إلى نقاشات جماهيرية حادة حول “هوية المنتخب” ومن يقوده فعلياً داخل الملعب.

وعلى مستوى الغيابات، برزت أسماء أثارت الاستغراب أو الحسرة لأسباب مختلفة. دين هويسن خرج من الحسابات رغم تقييمات إيجابية لأدائه، بينما غاب ألفارو موراتا وداني كارباخال بسبب الإصابات. كما فقد فيرمين لوبيز فرصته بعد تعرضه لكسر في مشط القدم. في المقابل، حملت القائمة مفاجآت مثل إيريك غارسيا، واستدعاء بورخا إغليسياس كمهاجم احتياطي، مع استبعاد أسماء كانت مطروحة في النقاشات مثل فورنالس.

دموع غافي ورسالة هويسن

مشهد غافي كان الأكثر تداولاً. اللاعب بكى واحتضن أفراد الطاقم الطبي بعد رحلة تعافٍ طويلة، فيما وثّق لامين يامال اللحظة التي تحولت إلى رمز لعودة لاعب كان كثيرون يشككون في جاهزيته الكاملة قبل المونديال.

في الجهة المقابلة، عبر دين هويسن عن غضبه بطريقة غير مباشرة عبر “ستوري” يطالب فيها بحقه، وتحوّلت صورته على لوحة إعلانية في مدريد إلى مادة جديدة للجدل. الإعلام انقسم بين من وصف القائمة بـ“الشجاعة”، ومن اعتبرها مقامرة غير محسوبة قبل بطولة بحجم كأس العالم.

ما الذي يريده دي لا فوينتي من هذه التوليفة؟

السؤال الذي يتكرر بين المتابعين: هل اختار دي لا فوينتي قائمة مبنية على الانسجام والجاهزية فقط، أم أن هناك توجهاً واضحاً لترسيخ جيل جديد تقوده عناصر برشلونة؟ أنصار المدرب يرون أن الاعتماد على أسماء شابة مثل لامين يامال وغافي وكوبارسي يمنح المنتخب سرعة وجرأة، وأن كرة المنتخبات تكافئ الانسجام أكثر من “ثقل الأسماء”.

في المقابل، يطرح منتقدون أسئلة دفاعية صريحة: هل يملك المنتخب عمقاً كافياً في الخط الخلفي دون أسماء كان يمكن أن تضيف صلابة أكبر؟ وهل سيظهر غياب لاعبي ريال مدريد كعامل ضغط نفسي وإعلامي على المجموعة إذا تعثرت إسبانيا في البداية؟ وبين الرأيين، يبقى الاختبار الحقيقي في المباريات الودية المقبلة، التي ستحدد ملامح التشكيل الأساسي قبل السفر إلى كأس العالم.

دي لا فوينتي اختار طريقاً واضحاً. والآن، الكرة في الملعب: إما أن تتحول هذه القائمة إلى قصة نجاح لجيل جديد، أو إلى عنوان لجدل سيكبر مع أول نتيجة لا ترضي الشارع الإسباني.

فواز رشدي

فواز رشدي

صحفي رياضي بخبرة تزيد عم ١٥ عاماً

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم