أعلنت وسائل إعلام تركية رسمية، السبت، أن الاستخبارات التركية نقلت عشرة أتراك يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا إلى تركيا، بعد عملية قالت إنها نُفذت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات السوري. وذكرت التقارير أن الموقوفين مطلوبون بموجب نشرات حمراء صادرة عن الإنتربول، وبينهم مشتبه به مرتبط بتفجير محطة قطارات أنقرة عام 2015 الذي أسفر عن مقتل 109 أشخاص. وجاء الإعلان عن العملية بعد أيام من زيارة أجراها رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن إلى دمشق، حيث التقى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ومسؤولين أمنيين سوريين.
عملية مشتركة
ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر أمنية قولها إن منظمة الاستخبارات الوطنية التركية (MİT) حددت مواقع المشتبه بهم داخل سوريا بعد عمليات متابعة استخباراتية، قبل التواصل مع جهاز الاستخبارات السوري وبدء تنسيق ميداني لتعقبهم. وأضافت المصادر أن الموقوفين ال(10) دخلوا سوريا بين عامي 2014 و2017 للانضمام إلى تنظيم “داعش”، وأن (9) منهم نُقلوا إلى تركيا، فيما مُدد احتجاز المشتبه العاشر. وقالت المصادر إن (2) من الموقوفين متهمان بالتخطيط أو المشاركة في هجمات استهدفت القوات التركية المنتشرة شمال سوريا.
كما أقر المشتبه بهم، خلال التحقيقات، بتلقي تدريبات عسكرية ودينية داخل التنظيم والمشاركة في أنشطة دعائية لصالحه، بحسب الرواية الرسمية التركية. ولم تعلن السلطات السورية تفاصيل العملية أو مكان تنفيذها، بينما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن مباحثات كالن في دمشق تناولت “تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين”.

هجمات سابقة
وقالت وسائل إعلام تركية إن التحقيقات أظهرت ارتباط عدد من الموقوفين بهجمات سابقة داخل تركيا. ومن بين هؤلاء عمر دينيز دوندار، الذي قالت السلطات إنه كان على صلة بمنفذي تفجير محطة قطارات أنقرة عام 2015. وأضافت أن دوندار انضم إلى التنظيم عام 2014 وشارك في معارك داخل سوريا، كما عُثر عام 2017 على بصماته فوق عبوات ناسفة كانت بحوزة مهاجمين أوقفا أثناء ارتدائهما أحزمة ناسفة.
كما شملت العملية توقيف علي بورا، الذي تصفه السلطات التركية بأنه “الأمير الاستخباراتي” المزعوم للتنظيم والمسؤول عن تركيا، وقالت إنه شارك في التخطيط لثلاث هجمات استهدفت القوات التركية. كذلك أوقفت السلطات قدير غوزوكارا، المرتبط بمجموعة “الدوكماجي” التابعة للتنظيم، والذي تتهمه أنقرة بتولي مهام لوجستية لعناصر التنظيم داخل سوريا. وقالت السلطات إن بقية الموقوفين عملوا ضمن وحدات مختلفة في التنظيم وشاركوا في اشتباكات مسلحة.
سياق أمني
ويأتي الإعلان عن العملية بعد أيام من حملة أمنية نفذتها السلطات التركية في إسطنبول وولايتين أخريين وأسفرت عن توقيف 110 أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش”. وقالت السلطات إن الموقوفين متهمون بتنظيم دروس دينية غير قانونية، وجمع أموال لصالح عناصر التنظيم، وتنفيذ أنشطة دعائية مرتبطة به.
كما تزامنت زيارة كالن إلى دمشق مع تفجير مزدوج استهدف محيط إدارة التسليح العسكري التابعة لوزارة الدفاع السورية في منطقة باب شرقي، ما أدى إلى مقتل عسكري سوري وإصابة آخرين، بحسب وزارة الدفاع السورية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير.
- استنزاف “حوثي” متواصل في معارك غرب تعز.. تابع المستجدات
- مهاجرون أفارقة في الصفوف الأولى لهجمات “الحوثيين” على تعز
- طهران وبكين على مفترق هرمز.. ماذا تريد الصين من إيران؟
- تقرير حقوقي يحمل الحكومة وفصائل بالسويداء مسؤولية عرقلة امتحانات الطلاب
- على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد زعيم منظمة “بدر”

