واشنطن تعلن تفكيك شبكة لتهريب تقنيات عسكرية إلى إيران

أعلنت الولايات المتحدة تفكيك شبكة وصفتها بـ”المعقدة” كانت تعمل على نقل تقنيات ومعدات حساسة إلى إيران عبر شركات وهمية ومواقع إلكترونية مزيفة، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران حول إنهاء التوترات والحرب التي اندلعت بين الطرفين في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الشبكة انتحلت صفة شركات أميركية وحصلت بطرق احتيالية على تقنيات متقدمة مخصصة للاستخدامات الدفاعية والعسكرية داخل إيران.

شركات وهمية وتقنيات حساسة

وبحسب الخارجية الأميركية، قاد الشبكة المواطن الإيراني علي مجد سهر، المقيم في إيران، حيث تمكن مع شركائه من الاحتيال على عشرات شركات التكنولوجيا الأميركية والحصول على معدات بملايين الدولارات.

تركزت العقيدة العسكرية الإيرانية منذ عام 1979 على أساس التحايل على العقوبات التي منعت النظام من اقتناء قدرات عسكرية متطورة (رويترز)

وأضافت أن الشبكة سعت إلى شراء أجهزة متطورة، بينها معدات لتحليل الطيف وأجهزة كشف ومراقبة تستخدم في المجالات الأمنية والعسكرية، قبل نقلها إلى إيران عبر وسطاء وشركات واجهة.

وأوضحت أن العملية اعتمدت على إنشاء مواقع إلكترونية مزيفة تحاكي مواقع شركات أميركية حقيقية، بهدف خداع الموردين والحصول على المعدات المطلوبة بعيداً عن أنظمة الرقابة والعقوبات المفروضة على طهران.

وتتهم واشنطن الشبكة بالالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، من خلال استخدام وسطاء في دول مختلفة لاستلام الشحنات وإعادة توجيهها إلى الداخل الإيراني.

وتعتبر الولايات المتحدة أن حصول طهران على هذه التقنيات يمكن أن يعزز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية سياسة الضغط على إيران بسبب برنامجها العسكري وأنشطتها الإقليمية.

ضغوط مالية متواصلة

ويأتي الإعلان بعد يوم واحد من إعلان واشنطن تخصيص مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تساعد في تعطيل الشبكات المالية التابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني.

امرأة تمشي أمام لافتة وسط طهران – انترنت

وتقول الإدارة الأميركية إن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهودها للحد من قدرة إيران على تمويل أنشطة تعتبرها “مزعزعة للاستقرار” في المنطقة، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي الجاري بين الطرفين.

ويعكس توقيت الإعلان استمرار الضغوط الأميركية على إيران رغم المحادثات السياسية الجارية. فبينما تتحدث واشنطن عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تنهي المواجهة المستمرة منذ أشهر، تواصل في الوقت ذاته ملاحقة الشبكات المرتبطة بالبرنامجين العسكري والمالي الإيراني.

ويشير ذلك إلى أن مسار التفاوض لا يلغي استمرار المواجهة الأمنية والاقتصادية بين الجانبين، خاصة في الملفات المتعلقة بالتقنيات العسكرية وشبكات التمويل المرتبطة بالمؤسسات الأمنية الإيرانية.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم