إسرائيل تستهدف “اليونيفيل” وأوامر الإخلاء شملت ربع لبنان

في تصعيد جديد على الجبهة اللبنانية، وسط فقدان الأمل بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الوقت الحالي، أعلن مصدر في الأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على 3 مواقع لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”، اليوم الخميس.

وذكر أن أحد المواقع التي تعرضت لإطلاق النار هو القاعدة الرئيسية لقوات “اليونيفيل” في الناقورة، وفقا لوكالة “رويترز“.

كما أكد إصابة اثنين من القوات الأممية بعد تعرض برج مراقبة لنيران دبابة إسرائيلية أمس الأربعاء.

استهداف “اليونيفيل” في لبنان

بدورها، أصدرت القوة بيانا توضيحيا علّقت فيه على الأمر، وقالت إن التصعيد الأخير على طول الخط الأزرق أدى إلى تدمير واسع النطاق للمدن والقرى في جنوب لبنان، وفق ما نقلته “العربية”.

دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي يتم نقلها، وسط أعمال عدائية عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل، في شمال إسرائيل، 10 أكتوبر 2024. رويترز/عمار عواد

وتابعت أن الأيام الماضية شهدت توغلات من إسرائيل إلى لبنان في الناقورة ومناطق أخرى، اشتبك فيها جنود الجيش الإسرائيلي مع عناصر “حزب” الله على الأرض في لبنان.

كما أكدت أن المقرّ العام “لليونيفيل” في الناقورة والمواقع المجاورة تعرضوا للقصف بشكل متكرر.

وأوضح البيان أن جنديان من حفظة السلام أصيبا صباح اليوم الخميس، بعد أن أطلقت دبابة “ميركافا” تابعة للجيش الإسرائيلي النار من سلاحها باتجاه برج مراقبة في مقرّ “اليونيفيل” في الناقورة، فأصابته بشكل مباشر وتسببت في سقوط الجنديين، موضحة أن الإصابات ليست خطيرة، لكنهما لا يزالان في المستشفى.

وتابع أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على نقطة مراقبة تابعة للأمم المتحدة رقم1-32A في رأس الناقورة، فأصابوا مدخل الدشمة حيث كان جنود حفظ السلام يحتمون، وألحقوا أضرارا بالآليات ونظام الاتصالات.

كما شوهدت طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي تحلق داخل موقع الأمم المتحدة حتى مدخل الدشمة.

تحذير سابق

وقالت “اليونيفيل” يوم الأحد إنها تشعر “بقلق عميق إزاء الأنشطة الأخيرة” التي قام بها الجيش الإسرائيلي بالقرب من موقع لقوات حفظ السلام في جنوب غرب لبنان.

ولم تقدم تفاصيل، لكنها قالت إن الأنشطة خطيرة وإنه “من غير المقبول المساس بسلامة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تنفذ المهام الموكلة إليها من مجلس الأمن”.

وفي رسالة إلى الجيش الإسرائيلي بتاريخ الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر واطلعت عليها “رويترز”، اعترضت “اليونيفيل” على تمركز مركبات وقوات عسكرية إسرائيلية “على مقربة مباشرة” من مواقع الأمم المتحدة، “مما يعرض سلامة وأمن أفراد اليونيفيل ومبانيها للخطر”.

“اليونيفيل” كانت راقبت لسنوات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي استمر بشكل أو بآخر منذ عام 2006- “وكالات”

وأعلنت “اليونيفيل” أن أي هجوم متعمد على قواتها يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن 1701.

في وقت سابق، قال “حزب الله” إنه استهدف دبابة إسرائيلية بصواريخ موجهة أثناء تقدمها باتجاه منطقة رأس الناقورة الحدودية، قبل أن تهاجم قوة إسرائيلية بسلسلة من الصواريخ بينما كانت القوة تحاول سحب جنود مصابين من المنطقة.

الجدير بالذكر، أن “اليونيفيل” كانت راقبت لسنوات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي استمر بشكل أو بآخر منذ عام 2006.

لكن منذ بداية الحرب في غزة، تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عملت “اليونيفيل” على تخفيف حدة النزاع من خلال نقل الرسائل بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”.

أوامر الإخلاء شملت ربع لبنان

في سياق آخر متصل، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن ربع الأراضي اللبنانية تلقت أوامر إسرائيلية بإخلائها، ما يؤكد اتساع حرب إسرائيل ضد “حزب الله” وتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان.

وقال المكتب، وفق وسائل الإعلام، إن “الأزمة الإنسانية في لبنان تتدهور بمعدل ينذر بالخطر”، مشيرة إلى أن “الغارات الجوية الإسرائيلية لم تتكثف فحسب، بل توسعت أيضا إلى مناطق لم تكن متأثرة سابقا واستهدفت بشكل متزايد البنية التحتية المدنية الحيوية”.

ربع الأراضي اللبنانية تلقت أوامر إسرائيلية بإخلائها- “وكالات”

وذكر أن “أوامر الإخلاء الصادرة لأكثر من 100 قرية وحي حضري في جنوب لبنان لا تزال تجبر الناس على الفرار، وأصبح ربع الأراضي اللبنانية يخضع الآن لأوامر التهجير العسكرية الإسرائيلية”.

وأضاف: “يتعرض القطاع الصحي في لبنان لضغوط هائلة من الهجمات المتواصلة على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها، كما يواجه قطاع التعليم في لبنان تحديات هائلة، حيث يتم حاليا إعادة توظيف غالبية المدارس العامة كملاجئ جماعية”.

في المقابل، أشار عدد من المسؤولين الغربيين إلى أن الحرب الإسرائيلية لن تنتهي قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرر إجراؤها في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ورأوا أن “الإسرائيليين كانوا يتحدثون قبل أسبوعين عن غزو بري محدود، لكن يبدو أن هذين الأسبوعين سيمتدان”، وفق ما نقلت صحيفة “فايننشال تايمز”، اليوم الخميس.

وبالتالي، يؤشر التغيير في خطاب القيادة السياسية الإسرائيلية، وحجم إجلاء اللبنانيين من المناطق الحدودية لشكوك متزايدة في الغرب بشأن أي نهاية مبكرة للعملية العسكرية الإسرائيلية.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم