تعمل الحكومة الانتقالية في سوريا برئاسة محمد البشير، على قدمٍ وساق خلال هذه المرحلة في محاولة لاستعادة الاستقرار بالبلاد، ورسم واقع جديد لسوريا ما بعد حكم الأسد، وذلك من خلال تحركات وقرارات رسمية، إضافة إلى عقد لقاءات مع جهات خارجية مختلفة تقدّم دعماً لسوريا الجديدة.
وزير الاقتصاد: سننتقل إلى اقتصاد حر يفيد الجميع
في هذا الصدد قال وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال، باسل عبد العزيز الحنان، إنه ينوي الانتقال من الاقتصاد الاشتراكي الذي كانت تديره المنظومة التي وصفها بـ “الفاسدة” إلى اقتصاد حر تنافسي يحقق الفائدة للجميع.
وأضاف الحنان خلال تصريحات صحفية له اليوم الأربعاء، أنه يحاول تكثيف اللقاءات مع الصناعيين والتجار والاختصاصيين لأخذ قراءة واضحة للواقع وتحديد أولويات العمل لتحسين الواقع الاقتصادي بالبلاد، معبّراً عن اعتزامه عقد ورش عمل ليكون القطاع الخاص والأكاديميون والاختصاصيون شركاء في رسم سياسة الاقتصاد في سوريا.
وكشف عن أنه تواصل مع العديد من الصناعيين في الخارج، ولدى معظمهم رغبة بالعودة والاستثمار في سوريا، كما أنه جلس مع عدد من القائمين على منشآت الإسمنت ومواد البناء لبحث إعادة تشغيل هذه المنشآت الهامة في أسرع وقت.
عبّر وزير اقتصاد حكومة تصريف الأعمال عن تطلّعه ليكون القطاع الخاص من صناعيين وتجار ورؤوس أموال شريكاً ومساهماً فعالاً في بناء اقتصاد سوريا، وتوفير البنية التحتية اللازمة للبناء وإفساح المجال للاستثمارات، على أن يكون ذلك من خلال العمل بحرية دون قيود للنهوض بواقع سوريا الحرة.
العمل الدولية: نعتزم تقديم الدعم لأصحاب العمل
هذا وأعلن الممثل الاقليمي لـ “منظمة العمل الدولية” خوسيه مانويل ميدينا، نيّة منظمة العمل الدولية والمنظمات الأخرى الشريكة في تقديم كافة أنواع الدعم لأصحاب العمل وذلك في ظل المرحلة الجديدة لسوريا.

وأكد خلال لقائه مع نائب رئيس “غرفة صناعة دمشق وريفها”، لؤي نحلاوي، على ضرورة أن يكون هناك تعاون لوضع سياسة عمل للصناعة السورية خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن هذه السياسة سيكون لها دور كبير في تسريع التعافي ورفع التنافسية ومحاربة البطالة، إضافة إلى تعزيز الأمن المجتمعي وجذب الاستثمار الخارجي.
وبدوره رحّب نائب رئيس “غرفة صناعة دمشق وريفها”، لؤي نحلاوي بهذا التعاون لتقديم الدعم للقطاع الصناعي بكافة قطاعاته، مشددًا على ضرورة تحديد آليات الدعم من قبل المنظمات الدولية في هذه المرحلة الجديدة، كما أشار إلى إمكانية إقامة ورش عمل مشتركة للغرفة والمنظمة مع الصناعيين لمناقشة كافة المحاور المتعلقة بتطوير الأعمال الصناعية.
هذا وقد رسمت عملية “ردع العدوان” التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية، وأنهت حكم الرئيس بشار الأسد الهارب خارج البلاد منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر الجاري، مرحلة جديدة للبلاد بعد طي صفحة الأسد، والتي باتت تتشكل مستقبلها من خلال تحركات وقرارات السلطات الجديدة.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

