عادت الحركة من جديد في معبر جابر الحدودي من جهة الأردن ويقابل معبر نصيب من الجانب السوري، بعد السماح للشاحنات بالدخول إلى دمشق ونقل البضائع إليها، أمس الأربعاء، بعد أن كانت توقفت حركة التجارة بين البلدين نهائياً منذ أكثر من أسبوع بسبب تطورات الأوضاع في الجانب السوري.
جاء ذلك بعد أن سمحت السلطات الأردنية للشاحنات بالدخول إلى سوريا ونقل البضائع، وأكدت الحكومة الأردنية أن القرار يأتي في إطار انسياب السلع وحركة التجارة بين البلدين، وهو ما لاقى استحسانًا بين أصحاب الشاحنات الذين ثمنوا القرار وأهميته خلال هذه المرحلة.
انسياب البضائع وحركة الشحن
كان وزير الصناعة والتجارة الأردني، يعرب القضاة، أعلن مؤخرًا خلال تصريحات إعلامية، عن السماح للشاحنات الأردنية بالدخول إلى داخل الأراضي السورية، اعتبارًا من صباح الأربعاء، وهو ما سيساعد في انسياب البضائع وحركة الشحن بين الأردن وسوريا، عبر معبر جابر الحدودي.
وفي تصريحات صحفية له اليوم الخميس، أثناء تواجده في معبر جابر، قال إن المملكة سمحت للسوريين بالتصدير عبر الأردن لكل دول العالم عبر نظام “الترانزيت”.
وعلّق رئيس غرفة تجارة الأردن وعمّان، خليل الحاج توفيق، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على القرار حيث أوضح أن الشاحنات ستدخل من المعبر مباشرة إلى الأراضي السورية ومستودعات التجار، وهذا من شأنه تخفيف التكلفة وتشغيل قطاع النقل الأردني، كما سيعود بالنفع على ميناء العقبة.
دخول 48 شاحنة أردنية إلى مستودعات تجّار سوريا
وأوضح الحاج توفيق، أن 48 شاحنة بضائع أردنية دخلت بشكل مباشر إلى سوريا، مؤكدًا أن تلك الشاحنات لم تتعرض لأي عمليات نهب أو اعتداء، وأن حركة الشاحنات التجارية بين الأردن وسوريا تشهد تطورًا ملحوظًا مع عودة دخول الشاحنات الأردنية مباشرة إلى الأراضي السورية دون الحاجة لتفريغ حمولتها في ساحة التبادل إلى شاحنات سورية.
وذكر أن هناك تواصل مع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، معلنًا أن هناك ترتيبات لزيارة أردنية كأول وفد اقتصادي يزور سورية بعد سقوط نظام الأسد.

يمثل قرار إعادة فتح معبر جابر الحدودي بين الأردن وسوريا، انعكاسا لتحسّن الأوضاع وبخاصة الأمنية في سوريا، إضافة إلى تشجيع السلطات السورية الجديدة لعمليات التبادل التجاري، خاصة وأنها ألغت مؤخرًا جميع الرسوم التي كان يفرضها النظام السوري السابق والتي كانت تعرقل حركة التجارة من وإلى سوريا.
حركة التجارة بين الأردن وسوريا
منذ بدء الثورة في سوريا عام 2011، أُغلق المعبر أكثر من مرة، كان أولها في نيسان/أبريل 2015، واستمر إغلاقه حينها 3 أعوام، وأُعيد فتحه في تشرين الأول/أكتوبر 2018.
ويرتبط البلدان بمعبرين رئيسيين، هما “الجمرك القديم” الذي يقابله “الرمثا” من الجانب الأردني وخرج عن الخدمة منذ سنوات بسبب تداعيات الأزمة في سوريا، و”نصيب” الذي يقابله “جابر” الأردني.
في عام 2020 وفقًا للأرقام الرسمية بلغ حجم التبادل التجاري بين سوريا والأردن قرابة 109 مليون دولار، فيما زادت الصادرات الأردنية إلى سوريا خلال عام 2022 لنحو 71 مليون دينار مقابل 56 مليون دينار عام 2021
وانخفضت المستوردات في العام ذاته من 50 مليون إلى 46 مليون دينار، كما عادت التبادلات التجارية للارتفاع وهو ما ظهر خلال عدد الشاحنات الأردنية، التي بلغت 141 ألف شاحنة دخلت إلى سوريا بنهاية عام 2021، مقارنة مع 82 ألف شاحنة بنهاية عام 2020.
وفي 8 كانون الأول/ديسمبر الجاري، استطاعت فصائل المعارضة السورية السيطرة على العاصمة دمشق، وفرّ بشار الأسد رفقة عائلته إلى روسيا لتنتهي حقبة حكم عائلة الأسد في البلاد.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

