وسط معارك عنيفة تدور في محيط مدينة منبج بريف حلب شمالي سوريا، بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفصائل “الجيش الوطني السوري” الموالية لتركيا، فضلا عن مخاوف من نية تركيا شن عملية عسكرية ضد مدينة كوباني/ عين العرب، حذرت ألمانيا من اندلاع حرب بين أنقرة والأكراد في سوريا.
فيما أعلن مايك والتز الذي اختاره الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، أن الوجود الأميركي الحالي في سوريا يتركز على مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي.
تحذيرات من حرب بين تركيا و”قسد”
نحو ذلك، حذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك من نشوب حرب بين تركيا والأكراد في سوريا، وفق تصريحات لمحطة “دويتشلاند فونك” الألمانية، اليوم الاثنين.

وأكدت بيربوك على ضرورة عدم اندلاع حرب بين أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قائلة: “هذا بالضبط ما لا ينبغي أن يحدث”، مضيفة أنه لن يكون من المفيد لأحد أن يكون الطرف الثالث الضاحك في الصراع مع الأكراد هو إرهابيو تنظيم “داعش”.
وشددت بيربوك على أن هذا من شأنه أن يشكل تهديدا أمنيا لسوريا وتركيا وأوروبا، لافتة إلى أن الأكراد على وجه الخصوص هم الذين دحروا “داعش”.
تركيا تسعى للمواجهة العسكرية
واتهمت “قسد” في بيان سابق، تركيا بأنها تخطط “للهجوم على كوباني”، و”حشدت أعدادا كبيرة من قواتها وميليشياتها مع أسلحة ثقيلة” حولها.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد، في 8 كانون الأول/ديسمبر الجاري، على يد فصائل “المعارضة السورية” وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام”، شنت فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعومة تركياً هجمات على مناطق سيطرة “قسد” في ريف حلب ودير الزور وتمكنت بدعم تركي الاستحواذ على منطقة تل رفعت ومدينة منبج ومناطق أخرى.
وتتمسك تركيا اليوم بالخيار العسكري ضد القوات الكُردية في شمال وشرق سوريا، إذ تشهد المناطق الحدودية المقابلة لمدينة كوباني/ عين العرب تحشيدات عسكرية تركية، بالتزامن مع تهديدات تركيا بتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد مناطق “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، خاصة بعد ما قاله وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أمس الأحد، في مؤتمره الصحفي في العاصمة دمشق، أنه “لا مكان لمسلحي حزب العمال الكُردستاني ووحدات حماية الشعب في مستقبل سوريا”، رغم تقديم “قسد” تنازلات والمرونة في تبديد هواجس عديدة، بما في ذلك قبولهم الانسحاب من كوباني/ عين العرب وإقامة “منطقة منزوعة السلاح” ثم إعادة التموضع برعاية أميركية.
في حين تواجه أنقرة احتمالات التعرض لعقوبات أميركية نتيجة هجماتها على مواقع الأكراد في شمال سوريا، حيث قدّم عضوا مجلس الشيوخ، الديمقراطي كريس فان هولن، والجمهوري ليندسي غراهام، مشروع قانون من الحزبين تحت اسم “قانون مواجهة العدوان التركي لعام 2024″، على أمل أن يدفع التهديد بالعقوبات الأطراف نحو وقف إطلاق النار.
وقالا في بيان، ليل الجمعة/السبت: “تهدف هذه العقوبات إلى منع مزيد من الهجمات التركية أو المدعومة من تركيا على (قسد)، والتي تنذر بعودة ظهور (داعش)، ما يُهدد الأمن القومي للولايات المتحدة وبقية العالم”.

لكنهما أضافا أن “واشنطن ينبغي أن تعمل مع تركيا دبلوماسيا لتسهيل وقف إطلاق النار المستدام، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين تركيا وسوريا”، وفق ما نقلته وسائل الإعلام.
ونفذت تركيا عدة عمليات عسكرية ضد القوات الكُردية في شمال سوريا، واحتلت مناطق حدودية هناك بدعم من فصائل “الجيش الوطني السوري”، بحجة أن الأكراد “إرهابيون” و”انفصاليون”.
أولويات ترامب بسوريا
بالتزامن، قال مايك والتز الذي اختاره دونالد ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، إن الوجود الأميركي الحالي في سوريا يتركز على مواجهة تنظيم “داعش”، وذلك في سياق التعليق على ما يحدث في سوريا.
وأضاف والتز، وفق ما نقلته قناة “العربية” “اهتمام أميركا الحالي ينصب على وجود عشرات الآلاف من مقاتلي داعش، الذين تم إيقافهم الآن، ويعود الفضل في ذلك إلى ما قام به ترامب خلال فترته الأولى”.
وتابع والتز: “عندما شن داعش هجماتٍ على جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة. في تلك الفترة، كانوا يُسيطرون على مساحة تعادل حجم ولاية تكساس في الشرق الأوسط”.
وتؤكد واشنطن أنها كثّفت ضرباتها ضد التنظيم الإرهابي في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد.
ولدى الجيش الأميركي نحو 900 جندي في سوريا و2500 آخرين في العراق، في إطار “التحالف الدولي” لمحاربة تنظيم “داعش” الذي شُكِّل في العام 2014.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

