بعد معارك لأيام.. هدوء نسبي يسود الحدود السورية اللبنانية

شهدت الحدود السورية اللبنانية معارك واشتباكات خلال الأيام الماضية، بعد أن تحولت عملية أمنية للأمن العام السوري إلى مواجهات مع مسلحين وتجار مخدرات تابعين لـ "حزب الله" اللبناني، إذ شهدت المناطق الحدودية، صباح اليوم الأحد، هدوء نسبيا.
بعد معارك لأيام.. هدوء نسبي يسود الحدود السورية اللبنانية

شهدت الحدود السورية اللبنانية معارك واشتباكات خلال الأيام الماضية، بعد أن تحولت عملية أمنية للأمن العام السوري إلى مواجهات مع مسلحين وتجار مخدرات تابعين لـ “حزب الله” اللبناني، إذ شهدت المناطق الحدودية، صباح اليوم الأحد، هدوء نسبيا.

حيث جرت المعارك في قرى ريف القصير بريف حمص الغربي، تركزت العملية في قرى حاويك وبلوزة والفاضلية وأكوم والجرود، وصولاً إلى الحدود اللبنانية، بهدف طرد المسلحين والمهربين ومطلوبين من تجار المخدرات وشخصيات مقربة من “حزب الله”.

هدوء نسبي

بعد احتدام المعارك خلال الأيام الماضية، شهدت قرى وبلدات الشريط الحدودي بين سوريا ولبنان هدوء نسبيا، صباح اليوم الأحد، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”. إذ أفاد بوصول تعزيزات عسكرية إلى القرى الحدودية قادمة من مدينة القصير، التي باتت تشكل المربع الأمني والعسكري لغرفة العمليات.

وأشار “المرصد” إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين إدارة العمليات العسكرية بمواجهة مسلحين موالين لـ “حزب الله” ومهربين من أبناء عشائر الهرمل في قرية جرماش الحدودية شمال الهرمل، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص من مسلحي العشائر.

“عناصر غرفة العمليات العسكرية تمكنوا خلال الساعات الماضية من إحكام السيطرة على قرية هيت وحاويك والسماقيات بالتزامن مع استهداف تحركات تجار المخدرات المدعومين من حزب الله داخل وعلى أطراف قرية جرماش المعقل الأبرز لهم المتاخمة للحدود السورية – اللبنانية”، وفق “المرصد”.

يأتي ذلك بينما قتل مدني وأصيب اثنان آخران بجراح متفاوتة، جراء قصف صاروخي نفذه “حزب الله” اللبناني على قرية الحوز بريف القصير الغربي في حمص، قرب الحدود السورية اللبنانية.

وبدأت الأحداث الأخيرة بعد أرسلت إدارة الأمن العام السورية قواتها إلى قرية حاويك لتنفيذ عمليات اعتقال وإغلاق المعابر غير الشرعية في المنطقة، حيث دارت اشتباكات عنيفة مع عشائر من آل زعيتر وآل جعفر في القرية الحدودية، التي يسكنها لبنانيون.

وقرية حاويك هي سورية تقع في ريف القصير بمحافظة حمص، بالقرب من الحدود اللبنانية، حيث تتداخل حدودها مع الأراضي اللبنانية، مما يجعلها قريبة من قرى لبنانية مثل القصر.

بيان الجيش اللبناني

بعد تطور المواجهات، أصدرت قيادة الجيش اللبناني، أمس السبت)، أوامر للوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشمالية والشرقية بالرد على مصادر النيران التي تُطلق من الأراضي السورية.

عناصر من الجيش اللبناني (إ.ب.أ)

وقال الجيش، في بيان نُشر على منصة “X”: “بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، أصدرت قيادة الجيش الأوامر للوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشمالية والشرقية بالرد على مصادر النيران التي تُطلَق من الأراضي السورية، وتستهدف الأراضي اللبنانية”.

وأضاف البيان أن هذه الوحدات باشرت بالرد بالأسلحة المناسبة، وذلك على خلفية الاشتباكات الأخيرة التي تعرَّضت خلالها مناطق لبنانية عدة للقصف وإطلاق النار.

بينما ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الجيش اللبناني يوسَّع انتشاره في نقاط جديدة في جرود الهرمل المقابلة للحدود السورية، في أعقاب إصابة برج مراقبة تابع للجيش اللبناني بقذيفة مدفعية أُطلقت من الجانب السوري.

وقال المكتب الإعلامي في محافظة حمص، لوكالة الأنباء السورية “سانا”، الخميس الماضي، إن الحملة تهدف لإغلاق منافذ تهريب الأسلحة والمخدرات، ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز سيادة القانون والحد من الأنشطة غير المشروعة التي تؤثر سلبًا على الشعبين السوري واللبناني.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم