ارتفعت أسعار الخضراوات والفواكه في العديد من الأسواق السورية أكثر من 100 بالمئة خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان، لتصل إلى مستويات قياسية في ظل الطلب الزائد على المواد والسلع.
وتأتي هذه الزيادة بالأسعار في ظل توقعات بارتفاعها مع دخول شهر رمضان الفضيل، نظرًا لاستغلال بعض التجار زيادة الطلب على المواد والسلع الغذائية نتيجة زيادة الحوالات في هذا الشهر الفضيل.
تضاعف الأسعار
شهدت أسعار الخضروات والفواكه زيادة ملحوظة، خاصة البندورة والبصل والبطاطا، التي تُعدّ من المكونات الأساسية في العديد من الأطباق الرمضانية، حيث سجل سعر الفليفلة 20 ألفًا بعد أن كان 10 آلاف قبل شهر رمضان والباذنجان بـ 22 ألفاً بعد أن كان بـ 10 آلاف والبندورة بـ 7 آلاف بعد أن كانت تباع بـ 4 آلاف وبلغ سعر كيلو الكوسا 23 ألفاً بعد أن كان بـ 10آلاف وارتفع سعر كيلو الزهرة من ألفين إلى 6 آلاف وبلغ سعر كيلو الفاصولياء 50 ألف ليرة متجاوزاً سعر كيلو الشرحات كونها لم يأت موسمها ولا يتوفر مستوردًا من الأردن.

كما ارتفعت أسعار الحشائش مع اختزال باقاتها مستغلين ازدياد الطلب على استهلاكها خلال هذا الشهر الفضيل فقد وصلت ربطة البقدونس إلى ألفي ليرة وربطة البقلة بـ 12 ألف والنعنع بـ 3500 ووصل سعر الخسة إلى 6 آلاف ليرة.
عضو لجنة مصدري سوق الهال، محمد العقاد، أكد أن الأسعار انخفضت بنسبة 30 بالمئة، وعودتها لما كانت عليه قبل شهر رمضان، وفق ما نقلت عنه صحيفة “الحرية“.
وأوضح أنه في أول الأيام الرمضانية يزداد الطلب على السلع، لذلك ترتفع الأسعار أما حالياً فقد انخفض السعر (فلا تجد بيعة ولا شروة) _كما زعم _ في سوق الهال فأغلب المواطنين قد اشتروا كميات كبيرة تزيد على حوائجهم في أول الشهر.
استمرار الاستيراد
كما أشار العقاد إلى أن كيلو البطاطا يباع حالياً بـ 2500 والباذنجان والكوسا بـ 8 آلاف ليرة والبندورة ب 4 آلاف والبرتقال بـ 5 آلاف ويتراوح سعر الموز بين 6 إلى 8 آلاف ليرة بينما انخفضت باقة البقلة بمعدل 25 بالمئة، موضحًا أن جميع أنواع الخضار والفواكه متوفرة بشكل كبير ولا شيء يدعو للخوف من ارتفاعها.
وكشف عن استمرار استيراد البندورة والكوسا والباذنجان في شهر رمضان بكميات كبيرة من الأردن بمعدل 8 برادات يوميًا، إضافة لاستيراد جميع الفواكه الاستوائية بما فيها الموز والأناناس والكيوي، ومؤكداً استمرار التصدير خلال هذا الشهر من الحمضيات والبطاطا والتفاح إلى الخليج بمعدل 10 الى 15 براداً يومياً.

وتعاني الأسواق السورية، فوضى وفلتان أسعار، أرجعها، الخبير الاقتصادي رامي الأسعد إلى عدة عوامل، في مقدمتها زيادة الطلب على السلع الغذائية مع حلول شهر الصيام، حيث يعتمد المواطنون على هذه المواد بشكل أساسي في تحضير وجبات الإفطار والسحور، وتؤدي هذه الزيادة في الطلب بشكل طبيعي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة إذا لم يكن هناك توازن بين العرض والطلب.
وأوضح وفق ما نقل موقع “العربي الجديد” أنّ احتكار السلع الأساسية ورفع أسعارها بشكل مبالغ فيه من قبل بعض التجار، مستغلين زيادة الطلب خلال الشهر الفضيل، يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة معاناة المواطنين، ويضاف إلى ذلك ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية النهائية.
التضخم والسياسات الحكومية
أشار الخبير الاقتصادي إلى تأثير التضخم العالمي في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة، والتي تشهد ارتفاعاً في معدلات التضخم، وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الخام والسلع المستوردة، مما أدى إلى زيادة أسعارها محليًا، عدا عن ذلك، تلعب السياسات الحكومية دوراً في ارتفاع الأسعار، خاصة إذا كانت هناك قيود على الاستيراد أو تم فرض رسوم جمركية عالية على بعض السلع، وفق قوله.
هذا وكشف “مصرف سوريا المركزي” عن انخفاض كبير في معدل التضخم المحسوب خلال عام، وذلك في الفترة الممتدة من شهر شباط/فبراير 2024 ولغاية شهر كانون الثاني/يناير 2025.رحلات إلى سوريا

وبلغ الانخفاض خلال المدة المذكورة، ما مقداره 46.7 في المئة، وهو أدنى من المعدل 119.7 بالمئة المحسوب خلال نفس الفترة في العام التي سبقه.
وأظهر تقرير مؤشرات التضخم في سوريا لشهر كانون الثاني/يناير الصادر عن مديرية الأبحاث الاقتصادية والإحصاءات العامة والتخطيط في مصرف سوريا المركزي، أن استمرار الارتفاع في الأسعار يعود إلى الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع الكلفة خلال الفترة المحسوبة الحالية، ولكن ليس بمستويات الارتفاعات الحاصلة خلال الفترة السابقة.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

