اتفاقيات سورية تركية على الطاولة: هل تُهيمن أنقرة على دمشق؟

اتفاقيات سورية تركية على الطاولة: هل تُهيمن أنقرة على دمشق؟
اتفاقيات سورية تركية على الطاولة: هل تُهيمن أنقرة على دمشق؟

منذ وصول “هيئة تحرير الشام” إلى سدة الحكم في سوريا، برزت مخاوف من الوجود التركي في الأراضي السورية وتعزيزه عبر اتفاقيات عسكرية واقتصادية طويلة الأمد، في حين أُطلقت تحذيرات من ارتهان دمشق لأنقرة بعد سيطرتها على قطاعات حيوية في البلاد.

وتسعى تركيا في المرحلة الحالية إلى أن تكون ذات نفوذ عسكري واستخباراتي في البلاد، عبر وجود قواعد عسكرية تدريبية وإشرافها على تدريب الجيش السوري.

يأتي ذلك بينما قالت مصادر إعلامية تركية أمس الأربعاء، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري أحمد الشرع يلتقيان خلال الساعات المقبلة في أنقرة لتوقيع إتفاقات دفاعية عسكرية وأمنية، في حين لم يصدر إعلان رسمي بعد ذلك.

مركز عمليات وقاعدة تدريبية

مصادر من وزارة الدفاع التركية كشفت عن توافق إقليمي على تأسيس مركز عمليات مشترك في سوريا، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وفد سوري رفيع المستوى يشارك في اجتماع سوريا ودول الجوار الذي انعقد في الأردن- 9 آذار 2025 (الخارجية السورية/إكس)

وقالت المصادر في بيان صحفي: “في 9 آذار/مارس 2025، استضافت الأردن اجتماعاً على مستوى الوزراء، بمشاركة كل من تركيا والعراق وسوريا ولبنان”.

وأضافت أن الدول الخمس المشاركة في هذا الاجتماع توصّلت إلى اتفاق على تقديم الدعم لسوريا في مكافحتها للإرهاب، وعلى رأسه تنظيم “داعش” الإرهابي.

“إنشاء مركز العمليات المشترك جاء استجابة لطلبات الحكومة السورية الجديدة، وبناءً على تفاهم تم التوصل إليه مع الدول المعنية”، وفق المصادر.

 وأشارت إلى أنه تم التوافق على هذه الخطوة، وتستمر الأعمال المتعلقة بها في الوقت الراهن. بينما شددت وزارة الدفاع التركية على أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتمكين الحكومة الجديدة من بسط سلطة الدولة على عموم البلاد، وتحقيق الاستقرار والأمن في سوريا، تمثل قضايا ذات أولوية قصوى بالنسبة لتركيا.

في سياق متصل، أوضحت وزارة الدفاع التركية أن تركيا تواصل تقييم إمكانية إنشاء قاعدة تدريبية في سوريا، تهدف إلى رفع قدرات الجيش السوري، بما يتماشى مع طلبات الحكومة السورية الجديدة.

وأكدت المصادر أن جميع الأنشطة المنفذة في سوريا تُنسَّق مسبقاً مع الأطراف المعنية، وتُتخذ كافة التدابير الأمنية اللازمة.

الاتصالات والانترنت

وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أعلن أن تركيا وضعت خطة شاملة تتضمن 11 إجراءً رئيسيًا و39 خطوة تنفيذية لتحديث أنظمة النقل والاتصالات في سوريا، بهدف تعزيز قدرات الإدارات المحلية السورية في مجالات الطيران المدني، النقل البحري، السكك الحديدية، الطرق، والاتصالات.

إذ تشمل الخطة دعم إعادة تأهيل البنية التحتية للإنترنت والاتصالات المتنقلة، إضافة إلى رقمنة الأنظمة التشغيلية لتحسين كفاءتها. وأشار أورال أوغلو إلى أن هناك شركتين تركيتين تعملان في قطاع الاتصالات (GSM) في سوريا، وسيتم التنسيق معهما لإعادة تشغيل شبكة الاتصالات هناك.

واعتبر الباحث في الشأن السوري، صلاح ملكاوي، أن الأمن القومي السوري أصبح بيد تركيا في حال قبلت السلطة في دمشق هذا العرض، إذ إن كل المعلومات والاتصالات ستصبح بيد أنقرة.

وأضاف عبر صفحته الشخصية بموقع “فيس بوك” أن السعي لإرضاء الخارج قد يوقع سُلطة دمشق في خطأ استراتيجي لا يُغتفر.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم