تراجع الليرة السورية وسط مخاوف من شبح “مجازر الساحل” وتكراره في ريف دمشق.. ما التفاصيل؟

الليرة السورية

شهدت الليرة السورية تراجعًا كبيرًا على مدار الساعات الأخيرة، على وقع الأحداث الدموية التي وقعت في جرمانا وصحنايا بريف دمشق يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، إثر مواجهات بين مسلحين مسلمين ودروز بعد انتشار مقطع صوتي يتضمن إساءة للنبي محمد. 

تلك المواجهات المشحونة طائفيًا أعادت إلى الأذهان المجازر التي ارتكبتها قوات سورية وجماعات موالية للرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، ضد مدنيين علويين في الساحل السوري في شهر آذار/ مارس الماضي، وقُتل فيها أكثر من 1600 شخص، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”. 

اقتراب سعر السوق الموازي من الرسمي 

لأول مرة منذ مطلع العام الجاري، يقترب سعر الصرف في السوق السوداء، من السعر الرسمي، بصورة كبيرة، وخلال التعاملات بالساعات الماضية، ارتفع الدولار بالسوق السوداء ما بين 350 و400 ليرة. 

وتراوح سعر صرف الدولار بالسوق السوداء في معظم المدن السورية، حتى كتابة هذا التقرير ما بين 11800 ليرة للشراء، 12000 ليرة للمبيع، وفق موقع “الليرة اليوم” الذي يتتبع تعاملات السوق الموازية. 

سجّل سعر الدولار الأميركي مقابل الليرة السورية بأسواق دمشق عند 11,800 ليرة للشراء، و11,900 ليرة للبيع. 

جاء سعر الدولار في السوق السوداء بأسواق حلب عند 11,800 ليرة للشراء، و11,900 ليرة للبيع. 

وصل سعر الدولار في السوق السوداء بأسواق إدلب عند 11,800 ليرة للشراء، و11.900 ليرة للبيع. 

وجاء سعر الدولار في الحسكة عند مستوى 12,100 ليرة للشراء، و12,200 ليرة للبيع. 

استقرار السعر الرسمي 

وبحسب سعر صرف الدولار اليوم في سوريا، فإن 100 دولار تعادل 1,180,000 ليرة سورية اليوم في السوق السوداء. 

حدد “مصرف سوريا المركزي” متوسط سعر الدولار مقابل الليرة عند 12,000 ليرة للشراء، و12,120 ليرة للبيع، وفقاً لآخر تحديث. 

وجاء ذلك في نشرة صادرة عن المصرف منشورة على موقعه الإلكتروني، تشمل أسعار صرف لأكثر من 30 عملة مقابل الليرة السورية، بما في ذلك الليرة التركية واليورو. 

وتراوح اليورو ما بين 13,410 ليرة للشراء، و13,529 ليرة للمبيع. 

وتراوح سعر صرف الليرة التركية مقابل الليرة السورية، ما بين 305 ليرة سورية للشراء، 309 ليرة سورية للمبيع. 

ويعتمد السوريون في الوقت الحالي على الليرة السورية، والدولار الأميركي، والليرة التركية في تعاملاتهم اليومية، ما يؤدي إلى تباين أسعار السلع بين المناطق المختلفة. 

تفاقم الأزمة 

هذا التراجع الحاد الذي شهدته العملة المحلية السورية يعكس تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد، ومن شأنه أنه ينعكس بشكل كبير على حياة المواطنين. 

حيث مثّلت تلك الاشتباكات أحدث حلقة من العنف الطائفي الذي يتسبب في سقوط قتلى بسوريا، حيث تزايدت المخاوف بين الأقليات منذ أن أطاحت المعارضة بقيادة “هيئة تحرير الشام” بالرئيس السابق بشار الأسد. 

ويهدد ملف الأقليات وحدة سوريا، ويطرح مخاوف من التقسيم على أساس طائفي، إذ لا تبدو الأقليات الدينية متقبلة للنظام الجديد في الشام، خاصة وأن أحداث جرمانا تدفع بالأقليات إلى مزيد من القلق والانطواء والمطالبة بالانفصال والأمن الذاتي وعدم الاطمئنان إلى حماية الدولة لها. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم