اجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مدينة أنطاليا التركية.
وناقش روبيو مع الشيباني تطبيع العلاقات بين واشنطن ودمشق، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، يوم الثلاثاء الفائت.
سوريا تريد السلام مع إسرائيل
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب سيصدر إعفاءات أولية من العقوبات القانونية على سوريا، مضيفا أن بلاده تريد أن تفعل كل ما تستطيع لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا، الذي سينعكس إيجابا على كل المنطقة.

وأشار روبيو عقب اجتماع مع الشيباني، إلى أن السلطات الجديدة في دمشق تريد “السلام” مع جميع الجيران، بما فيها إسرائيل، وطلبت منا المساعدة في بعض القضايا وسنقدمها لها، وفقا لما نقلته “فرانس برس”.
وتابع روبيو: “إذا أحرزت سوريا تقدما سنطلب من الكونغرس إلغاء العقوبات بصورة دائمة”، لافتا إلى أن سوريا أمام فرصة تاريخية.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري، وفق وسائل الإعلام إنه “نحن كشعب سوري نرغب بالانخراط في المجتمع الدولي، ومصرون على مكافحة تنظيم داعش في سوريا، فضلا عن الرغبة في تأمين الاستقرار في المنطقة التي نعيش فيها، وأن رفع العقوبات عن سوريا خطوة مهمة للغاية نحو إنشاء سوريا جديدة”.
كما شكر الشيباني، نظيريه التركي هاكان فيدان والأميركي ماركو روبيو على ما وصفه بـ”الاجتماع المثمر والبنّاء الذي عقدناه اليوم”.
وأضاف الشيباني عبر منشور على منصة “إكس”: “وضعنا اليوم لبنة مهمة في بناء علاقات إستراتيجية متقدمة مع الولايات المتحدة بما يخدم مصالح شعبنا ويعزز حضورنا الإقليمي والدولي”.
في الأثناء، أصدرت “وزارة الخارجية التركية” بيانا بشأن الاجتماع الثلاثي، جاء فيه أن “الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية تركيا وسوريا والولايات المتحدة كان صميميا وفعالا للغاية”.
وأضافت “الخارجية التركية” أن “السيناتور ليندسي غراهام شارك في الاجتماع إلى جانب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو”.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في إدارة ترامب قوله اليوم إن وزارة الخزانة الأميركية من المرجح أن تصدر رخصا عامة تغطي مجموعة واسعة من قطاعات الاقتصاد السوري المهمة لإعادة البناء.
وكان “البيت الأبيض” قد أكد في وقت سابق من يوم الأربعاء أن ترامب قدّم لرئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع خلال لقائهما سلسلة مطالب أبرزها الانضمام الى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل و”ترحيل الإرهابيين الفلسطينيين” من سوريا، والعمل على منع عودة ظهور تنظيم “داعش”.
تركيا تبحث خريطة طريق
في وقت سابق من اليوم الخميس، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه سيناقش القرار الأميركي برفع العقوبات عن سوريا وخريطة الطريق المقبلة في اجتماعه اليوم مع نظيريه الأميركي والسوري.

وأضاف فيدان، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي، قبل اللقاء الثلاثي إن “تركيا تبذل جهودا بشأن رفع العقوبات، وتم التعبير عن هذا المطلب على أعلى المستويات، وناقشت ذلك مع السيد روبيو أيضا، الذي عبر عن وجهة نظر مماثلة”.
وتابع فيدان: “نناقش كيفية تنفيذ القرارات المتخذة على مستوى القيادة الأميركية، ونركز على خريطة طريق ما بعد رفع العقوبات الأميركية، وهناك العديد من القضايا التي تجب متابعتها في سوريا”.
وأشار فيدان إلى أنه ناقش الملف السوري مع نظرائه في دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأكدوا جميعا أن “تحقيق الاستقرار والأمن في هذا البلد يُعد أولوية، وأنه من الضروري بذل جهد مشترك لمساعدة سوريا على تجاوز أزماتها وإعادة إعمار البلاد”، وفق ما نقلته وسائل الإعلام.
وتطرق فيدان إلى الاتفاق بين الإدارة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وقال إن بلاده أيدت الاتفاق الذي وقع بين الشرع وقائد “قسد”، مظلوم عبدي، في آذار/مارس الماضي، والمؤلف من 8 بنود، و”تنتظر أن تنفذه (قسد)، ونرى أنها لم تتخذ أي خطوة حتى الآن لتنفيذ الاتفاق”.
وزاد فيدان بالقول: “قلنا إنه من حق إخواننا الأكراد المقيمين في سوريا التمتع بجميع الحقوق ضمن إطار المواطنة المتساوية الدستورية، ويجب حل الهياكل العسكرية لوحدات حماية الشعب الكُردية، وتسليم كل شيء للجيش السوري”.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

