بعد الكشف عن تواصلات مباشرة بين سوريا وإسرائيل، عقب أن كان التواصل عبر وسطاء وقنوات خلفية، تحدث الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، عن تواصل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على القنيطرة.
مفاوضات عبر وسطاء دوليين لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على القنيطرة
الشرع وبحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الجمهورية، طالعه “الحل نت”، أكد أن سلطات الإدارة السورية الجديدة تعمل على إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الآمنة في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا.
وأشار الشرع وفقا للبيان، إلى أن العمل على إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية على القنيطرة، يجري عبر مفاوضات غير مباشرة مع تل أبيب عبر وسطاء دوليين، دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل.

وجاء حديث الشرع عن المفاوضات، خلال اجتماعه مع وجهاء وأعيان محافظة القنيطرة والجولان، “حيث ناقش معهم الأوضاع الخدمية والمعيشية والأمنية في المحافظة، فضلا عن احتياجاتهم ومعاناتهم من التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”، كما أوضح البيان.
ومنذ 8 ديسمبر 2024، حين سقط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، شنت تل أبيب عشرات الغارات مستهدفة قواعد عسكرية جوية وبحرية وبرية للجيش السوري السابق.
إضافة إلى ذلك، توغلت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة، وتوسعت في مرتفعات الجولان المحتل وجبل الشيخ، ومناطق أخرى في الجنوب السوري، في اعتداء سافر ومستمر بحق السيادة السورية.
تواصلات مباشرة بين تل أبيب ودمشق
خلال هذا الأسبوع، كشف رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، عن إجراء اتصالات مباشرة بين إسرائيل وسوريا، إذ بحسب تقرير لصحيفة “إسرائيل هيوم”، فإن هنغبي أكد خلال اجتماع سري مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في “الكنيست”، أن إسرائيل تحافظ على حوار مباشر ومستمر مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
وقال هنغبي، إنه “يشرف شخصيا على جهود التنسيق الأمني والسياسي مع سوريا”، متجاوزا بذلك الاتصالات غير المباشرة التي أبلغ عنها سابقا، مردفا أنه على الرغم من أن الشرع، أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بضرورة الحفاظ على حوار غير مباشر فقط مع إسرائيل، إلا أن الواقع “يتطلب حوارا وتواصلا يوميا على جميع المستويات الحكومية”.
وفقا لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، فإنه “يجري بشكل شخصي هذه النقاشات مع الممثلين السياسيين للحكومة السورية”، حيث أكد أن “إسرائيل وسوريا تشتركان في العديد من المصالح المشتركة لاسيما ما يتعلق بإيران”.
وقالت صحيفة “إسرائيل هيوم”، إن هنغبي حدّد سوريا ولبنان كدولتين مرشحتين ورئيسيتين لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، بناء على نموذج “اتفاقيات إبراهيم”، التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فترته الرئاسية الأولى مع عدد من الدول العربية.
وأشار تقرير الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن بعض أعضاء “الكنيست” استفسروا هنغبي عن إمكانية انسحاب محتمل من المنطقة العازلة مع سوريا والخاضعة حاليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي، حيث أبدى مرونة تجاه هذا الأمر، قائلا: “إذا حدث تطبيع فسندرس هذا الخيار”.
الشرع مرن مع التطبيع
في نهاية مايو الماضي، أكد الشرع في لقاء مع “المجلة اليهودية”، على ضرورة “إنهاء عصر القصف المتبادل بين سوريا وإسرائيل”، مشيرا إلى أن “الازدهار لن يتحقق لأي من الدولتين في ظل الخوف”.
وأضاف الشرع، أن “لدى سوريا وإسرائيل أعداء مشتركين، وأنه يمكن للبلدين لعب دور رئيسي في الأمن الإقليمي”، رافضا الحديث عن التطبيع الفوري مع إسرائيل، لكنه أبدى انفتاحه على محادثات مستقبلية تقوم على مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة سوريا.
وفيما شدّد على أن “السلام يجب أن يكتسب بالاحترام المتبادل، لا بالخوف”، فإنه أعرب عن رغبته في “العودة إلى اتفاق فك الاشتباك الموقع عام 1974، ليس فقط لوقف إطلاق النار، بل كضمان أساسي لضبط النفس المتبادل وحماية المدنيين، وخاصة المجتمعات الدرزية في مرتفعات الجولان”.

