حرائق اللاذقية تلتهم 4% من غابات سوريا: صور صادمة ونداءات استغاثة

حرائق اللاذقية تلتهم 4% من غابات سوريا صور صادمة ونداءات استغاثة

كشفت صور الأقمار الصناعية حجم الكارثة البيئية، المستمرة لليوم السابع على التوالي والتي سببتها حرائق الغابات في ريف اللاذقية، مع استمرار الجهود الحكومية والفرق التطوعية المبذولة للسيطرة على النيران.

وتظهر الصور التي يبثها مركز الأمم المتحدة لأقمار الصناعية، اتساع رقعة النيران حيث تجاوزت 90 كيلومتر مربعا.

الحرائق تلتهم 4% من الغابات

وبحسب البيان الصادر عن مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي، فإنّ حرائق اللاذقية أدّت إلى تدمير مساحات واسعة من الغطاء النباتي والأراضي الزراعية، قُدّرت بنحو 9,313 هكتارا.

وأشار البيان إلى أن الحرائق تسببت في تشريد 1120 شخصاً من منازلهم، فيما تأثر أكثر من 8500 شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، نتيجة اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية والزراعية.

وتمثل المساحة التي اجتاحتها النيران، أكثر من 4% من إجمالي الغطاء الحرجي في البلاد، حيث امتدت رقعة الدمار إلى 34 موقعاً رئيساً في أرياف محافظتي اللاذقية وطرطوس، شاملة مناطق ذات أهمية بيئية حيوية مثل جبل التركمان، الفرنلق، رأس البسيط، قسطل، معاف وربيعة.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الأربعاء، أن عددا من دول الاتحاد الأوروبي ستشارك في عمليات إطفاء الحرائق الحراجية في ريف اللاذقية.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع للإخبارية السورية: “بالتنسيق مع وزارة الدفاع ستشارك اليوم دول من الاتحاد الأوروبي، من بينها إيطاليا واليونان وقبرص، في عمليات إطفاء الحرائق في اللاذقية انطلاقا من مطارات قبرص”.

الشبكة السورية تتهم الاتحاد الأوروبي بالإهمال

من جهتها، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بياناً انتقدت فيه أداء الاتحاد الأوروبي في التفاعل مع حرائق سوريا، ووصفت هذا الأداء بأنه “إهمال متكرر”.

وجاء في البيان الذي حمل عنوان “الإهمال الدولي والأممي المتكرر في سوريا: من زلزال شباط/فبراير 2023 إلى حرائق تموز/يوليو 2025”، تُجسد استجابة المجتمع الدولي لهذه الكارثة واحدة من أبرز حالات الفشل الإنساني في التاريخ المعاصر، فحتى الآن، اقتصرت مشاركة الأمم المتحدة على ما وصفته بـ “التقييمات العاجلة”

الاتحاد الأوروبي لم يتفاعل مع الكارثة طوال ستة أيام، رغم ادعائه الدائم الريادة في قضايا المناخ والبيئة، ورغم امتلاكه لآلية الحماية المدنية الأوروبية التي تتيح إرسال فرق إطفاء ومروحيات متخصصة إلى أي نقطة داخل القارة خلال أقل من 24 ساعة.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان

وقالت الشبكة إن الاستجابة الدولية المتأخرة تٌعد خرقاً لعدد من المبادئ الأساسية في القانون الدولي العام، فهي انتهاك مبدأ عدم التمييز، وإخلال بالالتزامات البيئية الدولية، كما يعد نمطا من الإهمال المتكرر.

قوافل إطفاء من شمال شرق سوريا للساحل

وفي ظل الجهود المبذولة لإخماد الحريق، قال مراسل “الحل نت” محمد العلي، إن “الإدارة الذاتية الديمقراطية” لشمال وشرق سوريا، أعلنت اليوم الأربعاء، عن تسيير قافلة دعم إلى الساحل السوري للمشاركة في جهود إخماد الحرائق المندلعة في عدد من المناطق الجبلية هناك، في خطوة وُصفت بأنها “استجابة للواجب الإنساني” وتضامناً مع المدنيين المتضررين.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة الطبقة، تلت فيه فريدة محمد، الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب، بيان اتحاد البلديات، الذي أكد أن الكارثة البيئية التي تشهدها مناطق الساحل تتطلب “تضافر الجهود من مختلف الجهات، دون النظر إلى الانقسامات السياسية والإدارية”.

وأشار البيان إلى أن القافلة ستنطلق صباح الخميس من معبر الطبقة، باتجاه المناطق المتضررة، وتضم تشكيلات من فرق الإطفاء والإنقاذ والمساندة اللوجستية، موزعة على عدد من مدن شمال وشرق سوريا.

استجابة شمال شرق سوريا لإخماد حرائق اللاذقية- تصوير محمد العلي

وأضاف المراسل أن القافلة تضمنت فرق إطفاء من القامشلي (فوج من سيارتي إطفاء وستة عناصر)، ومن الحسكة (أربع سيارات و15 عنصرا)، ومن كوباني (ثلاث سيارات وتسعة عناصر).

وتابع المراسل أن القافلة ضمت أيضا، فريق الاستجابة الأولية في الرقة الذي جهّز ستة صهاريج إطفاء وسيارة إسعاف مع طاقم طبي ولوجستي. كما شاركت فرق من الطبقة ودير الزور، لتشكّل مجتمعةً قافلة دعم متعددة الاختصاصات ومجهزة بكامل العتاد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم