احتجاجات للمعلمين في حلب ودير الزور ضد “وزارة التربية” والأوضاع المعيشية

تتواصل موجة الاحتجاجات بين المعلمين والمعلمات في عدة مناطق سورية ضد “وزارة التربية السورية”، فبعد أن شهدت مدينة حلب وقفة احتجاجية تنديدا بقطع الرواتب، شهدت مدينة دير الزور اليوم الاثنين تظاهرة لعشرات المعلمات أمام مديرية التربية، احتجاجا على أوضاعهن المعيشية والمهنية.

وطالبت المعلمات في دير الزور بالعودة إلى التدريس، إلى جانب دعوات لإقالة وزير التربية والتعليم عبد الرحمن تركو.

احتجاجات المعلمين في سوريا

ورددت المحتجات في التظاهرة شعارات من قبيل: “مذلة عيشتنا”، و”الموت ولا المذلة”، و”الشعب يريد إسقاط الوزير”، وفق ما نقلته منصات إعلامية سورية عديدة و”المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وفي السياق ذاته، نظّم مئات المعلمين من مناطق الشمال السوري وقفة احتجاجية بمدينة حلب، للتنديد بعدم تثبيتهم ووقف رواتبهم منذ ثلاثة أشهر. 

ورفع المشاركون شعار “يسقط الوزير”، مؤكدين أن سنوات خدمتهم خلال الأزمة لا يجوز أن تذهب هدرا، وطالبوا بإنصاف المفصولين وإعادتهم إلى عملهم أسوة ببقية المعلمين في البلاد.

وتوجّه المعلمون المحتجون إلى مديرية التربية في حي الجميلية بمدينة حلب، حيث قطعوا الطريق أمام المديرية، وطالبوا أيضا بإقالة مدير التربية. 

كما سبق أن شهدت مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، ومنها عفرين وإعزاز وجرابلس والباب ومارع، وقفات احتجاجية مماثلة خلال الأيام الماضية، على خلفية ما وصفوه بـ”تقصير في ملف إعادة المفصولين والمعلمين غير المثبتين”.

ونشرت مديرية التربية في حلب مقابلة عبر صفحتها على “فيسبوك” في وقت سابق، قال معاون مدير التربية محمد عبد الرحمن إن المديرية أنشأت قاعدة بيانات خاصة تضم نحو 18 ألف معلم، معتبرا أن ضخامة العدد تستلزم وقتا إضافيا لإنجاز الإجراءات.

وأردف أن المديرية رفعت مقترحا لصرف المستحقات إلى وزارة التربية والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وقد تمت الموافقة عليه.

ويوم الثلاثاء الفائت، أصدرت المديرية بيانا أعلنت فيه بدء العمل على تجهيز أوامر صرف المستحقات المالية للمعلمين العاملين في مجمعات الشمال، بالتوازي مع متابعة إجراءات تثبيتهم. وأوضح البيان أن العمل جارٍ على استكمال تجهيز الأضابير الخاصة بالمعلمين، تمهيدا لإنهاء عملية التثبيت في أقرب وقت ممكن.

يُذكر أن نحو 18 ألف معلم في ريف حلب كانوا يتقاضون رواتبهم من المجالس المحلية، قبل أن تقطع عنهم مع سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، ما فاقم من أزمة السلك التربوي في المنطقة.

إجراءات تعسفية

بعد سقوط النظام في الـ8 من كانون الأول/ ديسمبر 2024، بدأت الحكومة السورية الجديدة بإجراءات فصل وُصفت بالتعسفية للموظفين، دون توضيح الأسباب، كما تم منح آلاف آخرين إجازات مأجورة لمدة ثلاثة أشهر، لكن لم تتم إعادتهم إلى العمل.

منذ أيار/مايو الماضي، تصاعد غضب السوريين إزاء فصل العديد من الموظفين السوريين من مختلف المؤسسات الحكومية. وتعزو الإدارة السورية ذلك إلى إعادة هيكلة الدوائر الحكومية ومعالجة مشكلة الركود الوظيفي، في محاولة لإصلاح الاقتصاد المتعثر بعد سنوات من الفساد المستشري الناجم عن سياسات النظام السابق.

وأفاد “المرصد السوري” آنذاك، بأنه تم فصل عدد من الموظفين والعاملين من المنتمين إلى الطائفة العلوية بشكل تعسفي من وظائفهم، من بعض المعامل والمنشآت الصناعية.

وقفة احتجاجية نظمها مئات المعلمين القادمين من ريف حلب الشمالي، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، إضافة إلى حل ملفات التثبيت والنقل- “فوكس حلب”

وأوضح “المرصد السوري” أن قرارات الفصل شملت عدة شركات ومعامل غذائية وصناعية، دون توضيح رسمي للأسباب، حيث لم تُصدر الجهات الإدارية أي بيانات رسمية توضح أسباب الفصل الجماعي، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي في سوريا وعدم دفع الرواتب لعدد من القطاعات الحكومية.

وأشار “المرصد السوري” وقتذاك إلى فصل أكثر من 100 ألف موظف من المؤسسات الرسمية.

ويرى حقوقيون أن قرارات فصل الموظفين الصادرة عن الحكومة بدمشق تفتقر إلى الشرعية، إذ لا تستند إلى أي مادة قانونية. ويؤكد هؤلاء أن الحكومة الحالية تسير على نهج سابقتها في فصل أعداد كبيرة من الموظفين، ما دفع بآلاف الأسر السورية إلى مواجهة أوضاع معيشية قاسية نتيجة فقدان مصدر دخلها.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم