رحيل عثمان الحناوي.. وميادة ترثيه بكلمات مؤثرة

في نبأ حزين على عائلة الحناوي، وسوريا بأكملها، أُعلن عن رحيل الملحن والباحث الموسيقي عثمان الحناوي، شقيق المطربة السورية الكبيرة ميادة الحناوي، بعد صراع مع المرض.

رحيل عثمان ترك بالتأكيد جرحا عميقا آخر في روح شقيقته ميادة، التي سبق وأن فقدت أختها الكبرى الفنانة الراحلة فاتن الحناوي عام 2017، عن عمر 56 عاما نتيجة مضاعفات مرضها بالفشل الكلوي.

سبب وفاة الملحن عثمان الحناوي

نقابة الفنانين السوريين، هي من أعلنت النبأ الحزين، قائلة في بيان تعزية عبر جداريتها بمنصة “فيسبوك”: “تعازينا القلبية للزميلة الفنانة القديرة ميادة حناوي، بوفاة شقيقها الباحث الموسيقي عثمان حناوي، إنا لله و إنا إليه راجعون”.

من جهته، أعلن الممثل السوري قاسم ملحو، خبر الوفاة عبر حسابه بموقع “إنستغرام”، قائلا: “عثمان حناوى في ذمة الله بعد صراع مع المرض، ترحموا عليه، ربي يرحمه ويغفر له، ولاحول ولاقوة إلا بالله”.

عن سبب الوفاة، أكد مصدر مقرب من أسرة الراحل، أن عثمان كان يعاني من قصور كلوي مزمن، أي أن سبب الوفاة مقارب من سبب رحيل أخته فاتن، وكان الراحل قد دخل إحدى المستشفيات قبل أن يودع الحياة.

ميادة ترثي “رفيق دربها”

في السياق، نعت الفنانة السورية القديرة ميادة الحناوي، شقيقها الراحل عثمان الحناوي، حيث كان رفيق مسيرتها الفنية ومدير أعمالها لسنوات طويلة، تركت خلالها بصمة مميزة في الساحة الفنية وفي ذاكرة الفن العربي.

ميادة عبّرت عن حزنها العميق على فراق شقيقها عثمان، بكلمات مؤثرة نشرتها عبر حسابها الرسمي في منصة “فيسبوك”، ولخصت عمق العلاقة التي جمعتها بشقيقها الراحل، الذي لم يكن مجرد أخ، بل كان سندا وشريكا في رحلة حياتها الفنية والإنسانية.

وكتبت ميادة: “أخي عثمان، رفيق دربي وسندي في الحياة، يا من فارقتني ورحلت إلى جوار ربك، لقد خلّفت وراءك الكثير من الأشواق والأحزان، تركتها بحجمٍ لا تُنهيه السنين”.

وتابعت ميادة: “ذكراك محفورة في القلب والعقل إلى الأبد. نسأل الله أن يرحمك ويغفر لك وللجميع. إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قدر الله وما شاء فعل”.

وكانت الفنانة ميادة الحناوي قد رافقت شقيقها الراحل قبل نحو شهر ونصف إلى لبنان، حيث خضع لعملية جراحية في مستشفى كليمنصو في بيروت، وكانت تتابع عن كثب حالته الصحية وحرصت على البقاء إلى جانبه في كل مراحل العلاج، خاصة أنه كان يعاني منذ سنوات من مشاكل صحية في الكلى.

يشيّع جثمان الراحل عثمان الحناوي، اليوم الثلاثاء، من دار الشفاء في العدوي بدمشق، حيث تقام صلاة الجنازة عقب صلاة العصر في جامع الروضة، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة الدحداح.

نظرة على الراحل

يعد الراحل عثمان الحناوي من الأسماء التي عملت بصمت واجتهاد خلف الكواليس، حيث كرَّس حياته للبحث الموسيقي والتلحين، وشارك في عدد من المشاريع الفنية التي تهتم بالموروث الغنائي السوري.

عُرِف الراحل بتواضعه وثقافته الموسيقية الواسعة، وكان محط تقدير واحترام من قبل زملائه في الوسط الفني، وعلى الرغم من أن شهرة شقيقته ميادة الحناوي طغت على اسمه في المجال العام، إلا أن المتخصصين في الموسيقى يعرفون جيدا قيمة أعماله وجهوده الأكاديمية في تطوير الدراسات الفنية وحفظ التراث الموسيقي المحلي.

ورافق عثمان حناوي شقيقته ميادة، منذ بدايات رحلتها الفنيّة في سبعينيات القرن الماضي، وأدار أعمالها، وربطته خلال هذه الرحلة علاقة طيبّة بكبار الملحنين والفنانين المصريين، ممن كانوا عرّابي “مطربة الأجيال” في رحلة صعودها إلى النجومية.

وقدّم الحناوي العديد من المحاضرات في المراكز الثقافية السورية عن نجوم وأساطير الغناء العربي، وشارك الإعلامية السورية هيام حموي في إعداد وتقديم مواسم عديدة من برنامجها “نثرات من ذهب الزمان” على إذاعة “شام FM”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم