أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من القوات الحكومية شمال وشرق سوريا، متوعداً بما وصفه بـ “مرحلة جديدة من العمليات”.
وقال التنظيم، في بيان نشره أمس السبت، إنه أطلق النار على عنصر من “الجيش السوري” في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، كما هاجم عنصرين آخرين في مدينة الرقة.
تصعيد في خطاب “داعش”
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية مقتل جندي ومدني على يد “مهاجمين مجهولين”، فيما أفاد مصدر عسكري لـ “رويترز” بأن الجندي يتبع “للفرقة 42”.
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان التنظيم مسؤوليته عن هجوم آخر في دير الزور قال إنه أدى إلى مقتل عنصر من قوات الأمن الداخلي وإصابة آخر.
وتزامنت الهجمات مع تصعيد في خطاب التنظيم ضد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع. ففي تسجيل صوتي منسوب إلى المتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري، وصف النظام السوري الجديد بـ”الكافر والمرتد”، ودعي إلى قتاله.
ومنذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، أعلن التنظيم تنفيذ ست هجمات ضد أهداف حكومية، فيما يُنظر إليه على أنه مؤشر إلى محاولة إعادة تنشيط خلاياه، التي كانت قد تراجعت عقب هزيمته الميدانية عام 2019 على يد “التحالف الدولي”، بدعم ميداني من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
تحولات ميدانية
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرقي سوريا تغيرات عسكرية وسياسية. فقد انضمت سوريا بقيادة الشرع عام 2025 إلى “التحالف الدولي” لمكافحة التنظيم الإرهابي بقيادة واشنطن، خلال زيارة أجراها إلى الولايات المتحدة التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، تقدمت القوات الحكومية في مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك مناطق تضم سجوناً ومراكز احتجاز لعناصر التنظيم وعائلاتهم، ما أثار تساؤلات بشأن مصير آلاف المحتجزين.
وأعلنت واشنطن لاحقاً نقل أكثر من 5700 معتقل من عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تأمين ملف السجناء.
كما تحدثت تقارير إعلامية أميركية عن خطة لسحب نحو ألف جندي أميركي من سوريا خلال الشهرين المقبلين. وأفادت تلك التقارير بانسحاب التحالف الدولي من قاعدتي التنف والشدادي، اللتين كان يستخدمهما في عملياته ضد التنظيم.
واعتبر المراقبون حينها أن الانسحاب الأميركي سيخلق فراغ أمني قد يمنح التنظيم مساحة لإعادة ترتيب صفوفه، مستفيداً من المساحات الصحراوية الواسعة وتعقيدات المشهد السياسي والعسكري.
تداعيات انسحاب واشنطن من سوريا
في المقابل، حذر مركز أبحاث أميركي، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطورة وتداعيات التسرع في سحب القوات الأميركية من سوريا.
وقال معهد “المجلس الأطلسي”، إنه إذا انسحبت واشنطن دون استراتيجية واضحة وبشكل سابق لأوانه، فإن سوريا ستواجه نفس مصير ليبيا وتتحول إلى ساحة حرب للقوى التي تعمل بالوكالة والجماعات المتطرفة.
وبحسب الباحث البارز في المركز، كيرت ديفيس، فإن خطوة الانسحاب الأخير للقوات الأميركية من قاعدة التنف تشير إلى رغبة ترامب في الانسحاب الكامل من سوريا، لكنه حذر من أن “الحروب لا تنتهي بالضرورة لمجرد أننا سئمنا منها”.
كما حذر الباحث من أنه إذا لم يتم تنظيم القوات المختلفة ضمن جيش وطني موحد قبل الانسحاب الأميركي، فإن سوريا ستصبح مثل ليبيا، وستتحول “الميليشيات” إلى سلطات محلية تجبي الضرائب والإتاوات من الناس.
- استنزاف “حوثي” متواصل في معارك غرب تعز.. تابع المستجدات
- مهاجرون أفارقة في الصفوف الأولى لهجمات “الحوثيين” على تعز
- طهران وبكين على مفترق هرمز.. ماذا تريد الصين من إيران؟
- تقرير حقوقي يحمل الحكومة وفصائل بالسويداء مسؤولية عرقلة امتحانات الطلاب
- على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد زعيم منظمة “بدر”

